ألم وأمل

د. هند الشومر

اللهجة الكويتية

اللهجة الكويتية هي لهجة خليجية عربية يتحدث بها في الكويت وتتميز بثرائها ومفرداتها المستمدة من أصول عربية نجدية ممزوجة بكلمات فارسية وهندية وإنجليزية نتيجة الانفتاح التجاري وهي تعكس حياة البحر والصحراء وتتسم بالبساطة وسرعة النطق .

ويقصد بالتراث الشعبي ما خلف السلف في حدود 200 سنة مضت وفقا لليونسكو والتعرف عليه مهم للشعوب ولربط الماضي القريب ومعرفة الأدوات والمواد المستخدمة في الحياة اليومية وكذلك فإنه يشمل التراث غير المادي مثل الأدب والشعر والموسيقى .

والموروث الشعبي هو ما أخذ عن السلف وتقيد به الناس فأثر في حاضرهم وهو من مكونات العمل الأدبي كالمعتقدات والعادات والفنون الشعبية والأدب الشعبي ويتضمن الأسطورة والحكاية الشعبية والأغاني الشعبية والأمثال والحكم والألغاز .

ولا بد من معرفة الفرق بين التراث والموروث حيث أن التراث هو عادات وتقاليد ومعتقدات وفنون ولغة وأدب وتاريخ بينما الموروث هو القصص والحكايات والعائلية والحرف اليدوية والممتلكات الشخصية أو الجماعية .

وعند اطلاعي على كتاب الأستاذ سالم المسباح بعنوان “الموروث الشعبي في اللهجة الكويتية” والذي يحتوي على أمثلة واستشهادات من الموروث الشعبي الكويتي وبأسلوبه السهل والسلس وبمهارة تحويل الأفكار إلى كلمات واضحة ومباشرة وممتعة للقارئ دون الإخلال بعمق المحتوى أو سطجبته فإنه يعد ثروة للأجيال المتعاقبة للاطلاع على موروثنا الشعبي الكويتي وربطه لهجة ولسانا بالعربية الفصحى بالإضافة إلى أنه يعتبر جزءا لا يتجزأ من حضارة وتكوين الإنسان وجزءا أساسيا من تكوين وتشكيل المعتقدات في زمننا الحاضر .

ويعتبر التراث ركيزة أساسية تعزز الشعور بالانتماء والفخر بالوطن إذ أنه يساهم في توطيد الروابط الاجتماعية بين الأفراد وكذلك فإن التقاليد تعمل على حفظ تجارب الأجيال السابقة مما يتيح نقل هذه الخبرات إلى الأجيال القادمة ، ومن خلال التمسك بالتراث يمكن دعم الوحدة المجتمعية لأن أفراد المجتمع يجمعهم تاريخ مشترك وتجارب متشابهة .

وإن الحفاظ على التراث الثقافي يسهم في تعزيز التنوع والثراء الثقافي على مستوى العالم وهو عامل مهم لدعم السياحة وتعزيز الاقتصاد المحلي .

وتوجد عدة وسائل للحفاظ على التراث الثقافي كالاحتفاء بالمناسبات الوطنية وتنظيم فعاليات تحتفل بالتراث والتقاليد ، وتعليم الأجيال الجديدة نقل التقاليد والحرف اليدوية مما يضمن استمراريتها بالإضافة إلى حماية المعالم التاريخية للاستثمار في صيانة المواقع التراثية وتعزيز الوعي حول أهميتها . وإن الحفاظ على التراث الثقافي يضمن استمرارية هويتنا الوطنية للأجيال القادمة

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى