حكاية شجرة الجميز العتيقة عمرها 122 سنة وما زالت تطرح

في عام 1901م، زرع الفرجاحى شجرة الجميزة العتيقة بالقرب من نهر النيل الخالد بقرية الشيخية التابعة لمركز قفط جنوب قنا بصعيد مصر؛ لتظل شجرة الجميزة باقية حتى الآن ويصل عمرها لـ122 سنة.
موضوعات مقترحة

 بدوره يقول أحمد الجارد، الباحث في تاريخ الفولكلور : إن عام 1901م شهد صدور القرار الإداري بإنشاء مقابر قرية الشيخية حيث روت جريدتا “الوقائع الحكومية” و”المؤيد” قرار الإنشاء ليقوم الفرجاحى بزراعة الشجرة مثل عادة أهل المصريين القدماء الذين كانوا يزرعون شجرة الجميزة في المقابر؛ لكونها شجرة نورانية في اعتقاداتهم.

بعد إنشاء السد العالي، صارت الجميزة بعيدة عن نهر النيل، إلا إن جذورها تمتد حتى نهر النيل ومازالت تطرح حتى الآن، وبعد التطورات الحديثة في القرية تم وضع كولدير مياه بالقرب منها.

 ويؤكد الجارد أن الشجرة كانت ومازالت مقياسًا للأرض الزراعية، حيث يستخدمها المزارعون في قياس القصبة، مؤكدا على أن الفراعنة قديمًا صنعوا الكثير من التماثيل من خلال شجر الجميز، ومن أشهر التماثيل تمثال “شيخ البلد” بالمتحف المصري وغيره من التماثيل، كما كان يتم استخراج نبيذ التين من الجميز، بجانب استخدام الشجرة في علاج بعض الأمراض الجلدية، وصنع أدوات زراعية من خشب الجميز، مؤكدا أن علماء الحملة الفرنسية وصفوا عشق المصريين لهذه الشجرة واختلاف شجر الجميز المصري وجودته عن أشجار الجميز الأخرى.

كان يُطلق على شجرة الجميز في اللغة الهيروغليفية اسم “نهت”، واتخذ المصريون في اعتقاداتهم القديمة من الشجرة مسكنًا لحتحور التي تتمثل عند القدماء بـ”البقرة”، وكانوا يعتقدون أن روح الشجرة هي الجسم الحي للآلهة حتحور آلهة الحب والجمال والأمومة وكذلك الموسيقي؛ لذا تم غرس شجرة الجميزة في الجبانات، وكثيرا ما نشاهد في النقوش الآلهة حتحور على شكل امرأة تطل من أغصان شجرة الجميز وتستظل بها، وبيدها أناء تصب منه ماء الرحمة على من ذهبوا للعالم للآخر، وبيدها الأخرى مائدة القرابين.

واعتقد الفراعنة أن الآلهة نوت آلهة السماء تستقر أيضًا على جذوع شجرة الجميزة باعتبار أن نوت أخذت من حتحور الرحمة والحنان والرأفة، كما تضم النقوش الفرعونية الكثير من أشجار الجميز.

 ويؤكد الجارد، أن زراعة الجميز تقوم على أخذ فصيلة من الشجرة وزرعها، مُطالبا بالعودة لزراعة الجميز في الأراضي المصرية مرة أخري؛ لكونها من أهم الأشجار المصرية التي يتواجد فى تربتها ومظهرًا من مظاهر حضارتها أيضا.

ويقول الجارد مؤلف كتاب “قرية الشيخية”، إن القرية سُميت باسم ناحية الشيخية, حيث كانت ملك أحد أغاوات المماليك “إبراهيم جاويش”، وضمها شيخ العرب همام بن يوسف إليه سنة 1753م، وقد ذكرها محمد رمزى أنها من توابع الحراجية وانفصلت عنها في عام 1815م/1231هـ.

 أما حدود قرية الشيخية فهي: تقع على ترعة الكلابية، وتبعد عن مدينة قفط مسافة 3 كيلومترات، ويحدها من الشرق الكلاحين, ومن الغرب نهر النيل, ومن الشمال العويضات, والجنوب الحراجية, والجنوب الغربى الكراتية, وبها وحدة محلية وكانت مساحتها سنة 1882م في بداية الاحتلال البريطاني لمصر نحو (2581 فدانا) حسب ما هو مُسجل في دفتر أطيان ناحية الشيخية، مضيفا أن هناك اختلافات في تسمية القرية، والأصح أنها سميت بـ”الشيخية” حيث كانت مكانًا لتجمع مشايخ العرب وغيرهم للاتجاه منها للسكة الحجازية بقنا، ومنها إلى عيذاب للاتجاه لأداء فريضة الحج.

شجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخيةشجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخية
شجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخيةشجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخية
شجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخيةشجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخية
شجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخيةشجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخية
شجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخيةشجرة الجميز العتيقة بقرية الشيخية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى