أصاحب مين .. أزمة مهرجان الموسيقى العربية

 

بقلم الاعلامية : شيرين سيف

 

«أصاحب مين؟»… سؤال غنّاه الفنان الكبير هاني شاكر في واحدة من أشهر أغنياته، لكن يبدو أن مهرجان الموسيقى العربية هذا العام يطرح سؤالًا آخر أكثر قسوة: في دورة تحمل اسم هاني شاكر، مين هيصاحب صاحبه ويقف جنبه؟
بين اعتذارات متتالية عن المشاركة، وأسباب تتعلق بالأجور وأخرى بالتنظيم، تحولت دورة مهرجان الموسيقى العربية المهداة للفنان الكبير هاني شاكر إلى حديث واسع داخل الوسط الفني، وفتحت الباب أمام سؤال يتجاوز تفاصيل الحفلات والعقود: أين تقف مشاعر الوفاء عندما تتعارض مع الحسابات المادية؟
فالمهرجان الذي يحتفي باسم هاني شاكر، أحد أبرز رموز الغناء المصري والعربي، كان يفترض أن يمثل مناسبة استثنائية لتكريم قيمة فنية كبيرة، وليس مجرد حفل آخر تحكمه الأرقام وشروط التعاقد.
وبعيدًا عن حق كل فنان في تقدير أجره واختيار شروط مشاركته، يبقى السؤال مشروعًا: ألم تكن هذه المناسبة تحديدًا تستحق بعض التنازل؟
فأن يقف المطرب على مسرح مهرجان يحمل اسم هاني شاكر، ربما كان يمكن أن يكون في حد ذاته رسالة تقدير ووفاء، خصوصًا أن التكريم هنا لا يخص مطربًا عاديًا، وإنما قامة صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ الأغنية المصرية والعربية.
والأمر لا يتعلق بمطالبة الفنانين بالعمل مجانًا، بقدر ما يتعلق بفكرة أعمق: هل ما زالت هناك مناسبات يستطيع فيها أبناء الوسط الفني أن يضعوا قيمة الوفاء فوق الحسابات؟
ربما يكون لكل فنان أسبابه وحقه في الاعتذار، لكن كثرة الاعتذارات في دورة تحمل اسم هاني شاكر تجعل السؤال حاضرًا بقوة:
«أصاحب مين؟»… يظل الجواب مفتوح ومرتبط بضمير كل فنان ورؤيته لمعنى الوفاء الفني في لحظات التكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى