كواليس قمة العلمين: هل تستهدف مصر تشكيل تحالف عسكري ضد إثيوبيا؟

تصدرت قمة العلمين الرباعية المشهد السياسي في الأيام الأخيرة، وسط تساؤلات واسعة في الشارع المصري وعبر منصات التواصل الاجتماعي حول أهداف هذا التحرك الدبلوماسي المكثف. وفي ظل التكهنات التي ربطت بين هذا الاجتماع والتوترات المستمرة مع إثيوبيا بشأن ملف سد النهضة، حسمت القيادة البرلمانية الجدل القائم بتصريحات واضحة.
حقيقة اجتماع العلمين الرباعي
أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الهدف من اجتماع العلمين يتجاوز الحسابات الضيقة أو سياسة المحاور العسكرية. وشدد كمال في تصريحاته على أن اللقاء يندرج ضمن إطار التشاور الإقليمي المستمر لتعزيز التنسيق العربي، نافياً بشكل قاطع أن يكون الاجتماع موجهاً لتشكيل حلف عسكري أو تكتل عدائي يستهدف إثيوبيا أو أي دولة أخرى.
قراءة في الطبيعة الإثيوبية المعقدة
وفي سياق تحليله للوضع الإقليمي، أشار الدكتور محمد كمال إلى أن إثيوبيا دولة تمتلك خصوصية ديموغرافية وجغرافية فريدة، حيث تتشكل من نسيج متنوع للغاية يضم أعراقاً، أدياناً، ولغات متعددة. وأوضح أن هذه الطبيعة التعددية تفرض على دول الجوار التعامل بحذر وحكمة مع الشأن الإثيوبي، مؤكداً أن الدبلوماسية المصرية تتبنى دائماً نهجاً يقوم على الحوار البنّاء بدلاً من سياسة التصعيد أو التحالفات المعادية.
تأتي هذه التصريحات لتضع حداً للشائعات التي انتشرت مؤخراً حول وجود تحركات عسكرية في منطقة العلمين، مؤكدة أن الدولة المصرية تضع مصالحها الاستراتيجية في مقدمة أولوياتها من خلال تحركات سياسية مدروسة تهدف لحفظ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



