موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. فصل القمامة والنفايات فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يُحكم فصل القمامة والنفايات الطبية والنفايات النووية وتداولها والتخلص النهائي منها في مصر بشكل رئيسي تحت مظلة قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، وقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته.
إليك التفصيل الهيكلي والمواد القانونية المحددة لكل نوع:
1. فصل القمامة (المخلفات البلدية)ينظم القانون عملية الفصل من المنبع للحد من تراكمها وإعادة تدويرها.
المادة (15) من القانون 202 لسنة 2020: تلزم مُولد المخلفات (أو حائزها) باتخاذ التدابير اللازمة لفرز المخلفات وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير.
المادة (21) من القانون 202 لسنة 2020: تحظر إلقاء المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها أو خلط المخلفات الخطرة مع المخلفات البلدية، وتُلزم بفصلها.
2. التخلص من النفايات الطبيةتُصنف مخلفات الرعاية الصحية على أنها “مخلفات خطرة”، ويُعد التخلص العشوائي منها جريمة بيئية وجنائية.
المادة (28) من قانون البيئة 4 لسنة 1994: تُلزم صاحب المنشأة التي ينتج عن نشاطها مخلفات خطرة بالاحتفاظ بسجل يوضح كميات المخلفات وطرق التخلص منها والجهات المتعاقد معها.
المادة (31) من قانون البيئة 4 لسنة 1994: تشترط الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة قبل إنشاء أو إدارة أي موقع للتخلص من المخلفات الخطرة.
إجراءات الردم (اللائحة التنفيذية): يُحظر نهائياً الدفن العشوائي؛ بل يجب معالجة النفايات الطبية أولاً بالترميد أو الفرم والتعقيم، ثم الردم الصحي الآمن في موقع مناسب.
3. دفن النفايات النوويةتخضع لقوانين رقابية صارمة تشرف عليها “هيئة الرقابة النووية والإشعاعية” ومحظور دخولها لأراضي الدولة.
المادة (33) من قانون البيئة 4 لسنة 1994: تحظر استيراد النفايات الخطرة (بما فيها النووية) أو السماح بدخولها أو مرورها في الأراضي المصرية.
الباب الثاني من قانون البيئة: يضع قيوداً صارمة على التعامل مع الإشعاعات والمواد النووية وإجراءات الطوارئ والتخلص من النفايات المشعة، وتتطلب موافقات أمنية وبيئية استثنائية مشددة.
العقوبات المترتبة على المخالفةتصل العقوبات في قانون تنظيم إدارة المخلفات 202 لسنة 2020 إلى الحبس والغرامة التي تتراوح بين $20,000 إلى $200,000 جنيه مصري لعدم الالتزام باشتراطات الفرز.
في حال تداول أو التخلص من النفايات الخطرة والطبية بطريقة عشوائية، تصل الغرامات إلى ما بين مائة ألف ومليون جنيه مصري، فضلاً عن عقوبات الحبس المشددة والإغلاق للمنشآت المخالفة
” توصيات ”
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث “إماطة الأذى عن الطريق صدقة” وهو هو أصل عظيم من أصول الإسلام في الآداب والأخلاق المجتمعية، يحث على النفع العام، ويرسخ لقيم التعاون، النظافة، والمسؤولية الاجتماعية.
يوضح هذا الحديث فضل إزالة كل ما يؤذي المارة، بدءًا من الأمور البسيطة كرفع حجر أو شوكة، وصولاً إلى المشاركة في الأعمال الخيرية الكبرى، مثل تمهيد الطرق، أو إزالة العوائق التي قد تتسبب في الحوادث.
نصوص الحديث الشريف ورد هذا المعنى في عدة روايات صحيحة عن النبي ﷺ، منها:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ… وتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».
(وسلامى هي مفاصل البدن).
عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به، قال: «اعزل الأذى عن طريق المسلمين».
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «الإيمانُ بضعٌ وسَبْعونَ شُعبةً… وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطَّريقِ».
المعاني والدلالات الشرعيةمغفرة الذنوب: أشار النبي ﷺ إلى أن تنحية غصن شجرة أو شوك من الطريق يعد عملاً جليلاً يقبله الله، ويكون سبباً لمغفرة الذنوب.
طريق إلى الجنة: بشّر النبي ﷺ المسلم الذي يرفع الأذى عن الطريق منعاً للضرر عن المسلمين بدخول الجنة، حيث قال ﷺ: «لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر طريق كانت تؤذي المسلمين».
كمال الإيمان: عَدَّ الإسلام إماطة الأذى عن الطريق أدنى درجات الإيمان العملية، مما يعكس مدى اهتمام الدين بنظافة البيئة وسلامة الناس، والابتعاد عن كل ما يضيق عليهم سبلهم.
الأجر العظيم للعمل البسيط: يدل الحديث على أن الله سبحانه وتعالى يضاعف الأجر على الأعمال اليسيرة إذا صَدَقَت فيها النوايا وحصل بها النفع للعباد.صور إماطة الأذى في العصر الحديثلا يقتصر مفهوم الأذى في الشريعة على ما كان في الزمن الماضي، بل يتسع ليشمل كل ما يضر الناس في طرقاتهم اليوم، مثل:التخلص الآمن من المهملات والنفايات لتجنب انتشار الأمراض.
إزالة مخلفات البناء التي قد تعيق حركة المشاة أو السيارات.
صيانة المرافق العامة أو التبليغ عن عيوب الطريق (كالحفر المكشوفة أو أعمدة الإنارة المتهالكة) لحماية الأرواح.الالتزام بقواعد المرور والاصطفاف الصحيح للمركبات لعدم عرقلة السير
ونوصي ان يتقاضى من يميط الاذى عن الطريق اجره من بيت الزكاة والصدقات المصرى كما أوصى النبى محمد صلى الله عليه وسلم.



