موسوعة قانونية “العدل أساس الملك “.. ورقة سياسات جديدة بعنوان “العدالة الرقمية في محاكم الأسرة نحو نظام أكثر إنصافا وحماية للأطفال والنساء”

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

أعلنت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة إطلاق ورقة سياسات جديدة بعنوان “العدالة الرقمية في محاكم الأسرة نحو نظام أكثر إنصافا وحماية للأطفال والنساء”، تطرح من خلالها رؤية إصلاحية لتطوير منظومة التقاضي الأسري، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بحماية الأسرة المصرية وتعزيز الاستقرار المجتمعي وتحقيق العدالة الناجزة

قضايا الأسرة لم تعد مجرد نزاعات قانونية بين أطراف متخاصمة

وأكدت المؤسسة أن قضايا الأسرة لم تعد مجرد نزاعات قانونية بين أطراف متخاصمة، وإنما أصبحت تمثل تحديًا اجتماعيًا وتنمويًا يرتبط بحماية الأطفال، وضمان حقوق النساء، والحفاظ على التماسك الأسري، وتقليل الآثار الاقتصادية والنفسية الممتدة للنزاعات طويلة الأمد، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة النظر في آليات إدارة هذه القضايا بما يتناسب مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها المجتمع المصري.

وأوضحت الورقة أن استمرار الاعتماد على الإجراءات التقليدية داخل محاكم الأسرة ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة التقاضي وسرعة إنفاذ الحقوق، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الأعباء الواقعة على الأسر، خاصة في القضايا المتعلقة بالنفقة والحضانة والرؤية والولاية التعليمية وتنفيذ الأحكام، وهو ما ينعكس سلبًا على النساء والأطفال باعتبارهم الأكثر تأثرًا ببطء الإجراءات وتعقدها.

التكنولوجيا أداة لتعزيز الحقوق والحماية ليس تسريع الإجراءات

وترى مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن التحول الرقمي داخل منظومة العدالة الأسرية لا ينبغي أن يقتصر على ميكنة الخدمات أو تطوير الأدوات الإدارية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع إصلاحي أوسع يعيد بناء تجربة التقاضي الأسري بصورة أكثر كفاءة وإنصافًا وإنسانية، ويجعل التكنولوجيا أداة لتعزيز الحقوق والحماية وتسهيل الوصول إلى العدالة، لا مجرد وسيلة لتسريع الإجراءات.

وتطرح الورقة مفهوم “العدالة الرقمية الإنسانية” باعتباره نموذجًا متكاملًا يدمج بين التطوير التكنولوجي والاعتبارات الحقوقية والاجتماعية، من خلال إنشاء منصة رقمية موحدة لمحاكم الأسرة، وتطوير أنظمة متابعة القضايا وتنفيذ الأحكام، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز حماية البيانات الشخصية، وتوفير خدمات دعم قانوني ونفسي وإرشادي للأسر داخل المنظومة الرقمية.

كما قدمت الورقة أربعة بدائل للسياسات العامة في هذا المجال، تبدأ من الرقمنة الإجرائية المحدودة، مرورًا بالعدالة الرقمية الإدارية، وصولًا إلى نموذج العدالة الرقمية الإنسانية، ثم نموذج العدالة الأسرية الاستباقية الذي يستهدف الحد من تصاعد النزاعات قبل تحولها إلى مسارات قضائية طويلة وممتدة.

وتؤكد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن النموذج الأكثر ملاءمة للواقع المصري يتمثل في تبني نهج تدريجي يقوم على اعتبار العدالة الرقمية الإنسانية الإطار الأساسي للإصلاح، مع الاستفادة من أدوات الرقمنة الإدارية، والتوسع مستقبلًا في تطبيق آليات العدالة الأسرية الاستباقية، بما يحقق التوازن بين الكفاءة المؤسسية والحماية الاجتماعية والحقوقية.

وفي هذا السياق، قالت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة: “إن تطوير محاكم الأسرة لم يعد قضية إجرائية أو تقنية فحسب، بل أصبح قضية ترتبط بجودة حياة الأسر المصرية وقدرة مؤسسات الدولة على حماية الفئات الأكثر هشاشة. فكل تأخير في الوصول إلى الحقوق داخل النزاعات الأسرية يترك آثارًا حقيقية على النساء والأطفال والاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة”.

التكنولوجيا يجب أن تُدار من منظور إنساني وحقوقي

وأضافت: “نؤمن في مؤسسة ملاذ بأن التكنولوجيا يجب أن تُدار من منظور إنساني وحقوقي، وأن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس فقط بعدد الخدمات الإلكترونية أو سرعة الإجراءات، وإنما بمدى قدرة المنظومة على تقليل المعاناة الإنسانية، وحماية الأطفال، وتمكين النساء من الوصول إلى حقوقهن بصورة آمنة وعادلة، وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة.”

 

وأكدت المؤسسة أن الورقة تتضمن مجموعة من التوصيات الموجهة إلى وزارة العدل، ومجلس القضاء الأعلى، والنيابة العامة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بهدف بناء منظومة متكاملة للعدالة الرقمية الأسرية تقوم على التنسيق المؤسسي وتبادل البيانات وتطوير الخدمات الرقمية الداعمة للمتقاضين.

كما دعت المؤسسة إلى إطلاق استراتيجية وطنية للعدالة الرقمية الأسرية تتضمن خطة زمنية واضحة للتنفيذ، ومؤشرات لقياس الأداء والأثر، وبرامج لبناء القدرات الرقمية للعاملين في المنظومة القضائية، إلى جانب سياسات تضمن عدم تحول الفجوة الرقمية إلى عائق أمام وصول المواطنين إلى العدالة.

 

تطوير العدالة الأسرية يمثل استثمارًا مباشرًا في الاستقرار المجتمعي

 

وشددت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة على أن تطوير العدالة الأسرية يمثل استثمارًا مباشرًا في الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة في بناء المجتمع، مؤكدة أن أي إصلاح حقيقي في هذا الملف يجب أن ينطلق من مبدأ أن العدالة الأسرية ليست مجرد إدارة للنزاعات، بل هي أداة لحماية الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن مستقبل محاكم الأسرة في مصر يجب أن يرتكز على نموذج حديث يجمع بين الكفاءة والشفافية والإنصاف، ويضع مصلحة الطفل الفضلى وحقوق النساء وكرامة الأسرة المصرية في قلب عملية التطوير، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

إلزام الزوج بدفع النفقة وصرفها للمطلقات والأرامل يتم إجبارياً عبر بنك ناصر الاجتماعي وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، بينما يُصرف معاش “تكافل وكرامة” و”بيت الزكاة” كبرامج دعم نقدي مشروط تخضع لقواعد وزارة التضامن الاجتماعي ومشيخة الأزهر.

إليك التفاصيل المنظمة لكل منها والمواد القانونية الخاصة بها:

1. النفقة بالقوة الجبرية (بنك ناصر الاجتماعي – صندوق تأمين الأسرة)يضمن صندوق نظام تأمين الأسرة صرف النفقات والأجور (الزوجية، المطلقة، الأولاد، الوالدين) في حال امتناع الزوج عن الدفع، وتقوم الدولة بتحصيلها لاحقاً منه بالقوة الجبرية.

رقم القانون: صدر القانون رقم 11 لسنة 2004 بإنشاء صندوق تأمين الأسرة.

أرقام المواد:المادة (71): نصت على إنشاء نظام لتأمين الأسرة من أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة.

المادة (72): ألزمت بنك ناصر الاجتماعي بأداء النفقات والأجور وما في حكمها للمستحقين.

ملاحظة مالية: يصرف البنك الحد الأقصى للأسرة والذي يبلغ حالياً نحو (5000 جنيه) شهرياً.

2. معاش تكافل وكرامة للمطلقات والأراملبرنامج يقدم دعماً نقدياً مشروطاً للأسر الأشد فقراً والمطلقات والأرامل غير القادرات على توفير دخل ثابت.

السند القانوني: أُطلق البرنامج تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي ضمن استراتيجيات الحماية الاجتماعية، ويتم الاستعلام عنه عبر موقع وزارة التضامن الاجتماعي للاستعلام.

الشروط والقيمة: تُصرف القيمة شهرياً وتتراوح بين (750 إلى 1000 جنيه) بناءً على عدد أفراد الأسرة. يُشترط ألا يكون للمطلقة أو الأرملة أملاك، عقارات، أو عمل ثابت بدخل مرتفع.

3. معاش بيت الزكاة والصدقات المصريبرنامج “سند” هو دعم نقدي شهري تقدمه مؤسسة بيت الزكاة والصدقات التابعة للأزهر الشريف لمساعدة الفئات الأكثر احتياجاً ومنهم المطلقات والأرامل والزوجات المهجورات.

المرجعية: أُنشئ البيت بـ القانون رقم 103 لسنة 2014.الأوراق والشروط: يتطلب إثبات الحالة الاجتماعية (قسيمة طلاق / شهادة وفاة)، وإيصالات مرافق، وبيان بعدم حيازة أراضي زراعية. يمكن الاستفسار عن كافة الشروط عبر الخط الساخن لبيت الزكاة: 15111.

يُتيح قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي المصري (رقم 12 لسنة 2025) للمطلقات والأرامل الأولوية في برامج التمكين الاقتصادي.

تشمل هذه البرامج الحصول على أصول إنتاجية مثل (جاموس عُشر) ومعدات حرفية (مثل ماكينات الأنوال)، والتي توفرها وزارة التضامن الاجتماعي وجمعيات أهلية كبرى.

المواد القانونية المنظمة للتمكين الاقتصادييُنظم حق الأرامل والمطلقات في الحصول على المشروعات والدعم النقدي المواد التالية من القانون:

المادة (2): تُصنف الأرامل والمطلقات كفئات أولى بالرعاية للحصول على الدعم النقدي والمشروعات متناهية الصغر.

المادة (34 – فقرة 3، 4، 5): تُجيز لوزارة التضامن مساعدة المستفيدين في الحصول على “أصول إنتاجية” يتم استخدامها في العمل وتدر دخلاً، أو المساعدة في الحصول على “قروض إنتاجية ميسرة” لعمل مشروعات متناهية الصغر، أو الانخراط في وحدات إنتاجية.

شروط وإجراءات الحصول على (الجاموس العُشر/الإنتاج الحيواني)يتم التقديم عبر الوزارة أو الجمعيات المعتمدة مثل مؤسسة مصر الخير أو جمعية الأورمان:

الشروط: أن تكون المتقدمة أرملة أو مطلقة، في سن العمل (21 إلى 60 عاماً)، ولا تمتلك حيازة زراعية أو ممتلكات واسعة.

الإجراءات: إجراء بحث اجتماعي لإثبات الحالة + معاينة توفر مكان أو حظيرة ملائمة لتربية الماشية.

شروط وإجراءات الحصول على (ماكينات الأنوال)تُقدم كدعم عيني أو قرض حسن ضمن برامج دعم الأسر المنتجة والحرف اليدوية:

الشروط: إجادة الحرفة أو اجتياز دورة التدريب المهني التي تقدمها الجمعيات.

الإجراءات: تقديم طلب للوحدة الاجتماعية التابعة لمحل السكن موضحاً به الرغبة في تعلم/ممارسة حرفة النسيج أو الأنوال.

جهات التنفيذ والجمعيات الأهلية المعتمدةالوزارة والجهات الحكومية: يتم التقديم عبر برنامج تكافل وكرامة أو بنك ناصر الاجتماعي (تمويل المرأة المصرية) ومبادرة “فرصة” للتمكين الاقتصادي.

الجمعيات الخيرية: مؤسسة مصر الخير، جمعية الأورمان، وبنك الطعام المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى