كبسولات نفسية “حين يتحول حقك إلى أمنية.. احذري الاكتفاء بالقليل”

كتبت د/غادة حجاج
في العلاقات الإنسانية وخاصة العلاقات الزوجية هناك خيط رفيع بين تقدير الظروف وبين التنازل المستمر عن الحقوق. كثير من النساء يعتقدن أن الصبر والرضا بالقليل من علامات الحب والاحتواء لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا القليل إلى قاعدة ثابتة ويصبح ما كان واجبا مجرد فضل يُمنح وقتما يشاء الطرف الآخر.
فعندما تتغاضين عن التقصير مرة بعد أخرى وتقبلين بأقل قدر من الاهتمام أو التقدير يعتاد الطرف الآخر هذا المستوى من العطاء ويبدأ في اعتباره الوضع الطبيعي. ومع مرور الوقت يصبح أي مجهود إضافي في نظره أمرا استثنائيا رغم أنه قد يكون من أبسط حقوقك.
ليس الخطأ في أن تراعي الظروف أو تتفهمي الضغوط التي يمر بها شريك الحياة فالحياة الزوجية الناجحة تقوم على المشاركة والتفاهم. لكن الخطأ أن يتحول هذا التفهم إلى تنازل دائم وأن تختفي الحدود الفاصلة بين الواجب والفضل وبين الحق والمنحة.
المرأة التي تعرف قيمة نفسها لا تفتعل المشكلات ولا تبالغ في مطالبها لكنها في الوقت نفسه تدرك أن الاحترام والتقدير والاهتمام ليست أمورًا كمالية بل هي ركائز أساسية لاستمرار أي علاقة صحية ومتوازنة.
لذلك، لا تعودي من حولك على أن القليل يكفيك دائما ولا تسمحي بأن تتحول حقوقك مع الوقت إلى أحلام بعيدة المنال. فمن اعتاد أن يراك راضية بكل شيء، قد ينسى يوما أنك تستحقين أكثر.
الخلاصة أن التقدير لا يُطلب كمنحة والاهتمام ليس رفاهية والحقوق لا ينبغي أن تتحول إلى أمنيات. احفظي مكانتك وقدّري نفسك حتى يقدّرك الآخرون كما تستحقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى