بعد ما قولنا “أحيه”وفرشنا الملاية تعالي نعرف حكاية “يا الدلعدي” بإسكندرية

بقلم الاعلامية سارة الشيشتاوي
مفيش كلمة مصرية بتطلع من القلب زي “يا الدلعدي” بنقولها وإحنا بنزعق، وإحنا بندلع، وإحنا بنعاكس، وإحنا حتى بنعاتب. بس عمرك سألت نفسك أصلها إيه؟
تعالي أقولك ، أصل الكلمة بين اللغة والدلع
“يا الدلعدي” مش شتيمة ولا كلام فارغ الأصل “يا ألد أعدائي” بس إحنا المصريين حرفناها مع الزمن وبقت “يا الدلعدي”
يعني من عتاب حاد “يا أكتر عدو ليا” لدلع تقيل “يا حبي إنت”
وده سر العبقرية المصرية ههههه تاخد أقسى كلمة وتحولها لأحن كلمة ، زي ما بنقول “يا مجنون” للي بنحبه .
ليه بقي إسكندرية بالذات الكلمة شائعة فيها ؟
إسكندرية هي أم الدلع. البحر علم أهلها المرونة والتهكم الحنين ، الكلمة هناك مش مجرد لفظ، دي نبرة صوت، رمشة عين، سحبة كلمة ،
في القاهرة تقولها بعصبية. في إسكندرية تقولها وإنت بتشرب قهوة على البحر وكأنك بتقول “وحشتني”
تعالي أحكيلك حكاية سكندرية عن “الدلعدي بتاع البلكونة”
كان في ست سكندرية إسمها أم بحرية ساكنة في بحري، بلكونتها على الترام. كل يوم الساعة 5 العصر جارها الحاج “عوف” يعدي رايح القهوة
وهي من البلكونة تزعق رايح فين يا الدلعدي؟ القهوة تاني؟
وهو يرد من تحت ما إنتي اللي مدلعاني يا أم بحرية ، لو قعدت في البيت هتجنن من الوحدة أكتر .
40 سنة على الحال ده. لا هو بطل يعدي، ولا هي بطلت تزعق وتنكش فيه .
وفي يوم الحاج كامل جوزها تعب ومراحش القهوة. أم بحرية وقفت في البلكونة ساعتين مستنية تزعق لأي حد معدي .
لما شافت الحاج كامل خف ونزل، أول كلمة قالتها وحشتني يا دلعدي، القهوة من غير خناقتنا ملهاش طعم .
شوف إزاي “يا الدلعدي” شالت 40 سنة عشرة، عتاب، وخوف.
” الخلاصة”
إحنا شعب بنعرف نحب بالخناق، وبنعاتب بالدلع. “يا الدلعدي” هي إثبات إن أقوى علاقة هي اللي تستحمل تقول للي قدامك “يا ألد أعدائي” وهو فاهم إن قصدك “يا أغلى الناس”
فلو حد قالك “يا الدلعدي” النهاردة… متزعلش. ده غالباً أعلى درجات الحب عند المصريين ههههه.
إنت بقى مين “الدلعدي” بتاعك؟



