موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” الزنا وزواج الربيبة فى القانون والشريعة الإسلامية

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يُعاقب قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته جريمة الزنا وفق مواد محددة. ويشترط القانون أن تكون المرأة “متزوجة” ليقع فعل الزنا، بينما لا يُعتبر القانون العلاقة بين شخصين “عزباء/أعزب” زناً طالما تمت برضاهما ودون مقابل مادي.
تنقسم العقوبات وموادها حسب الحالة:
1. عقوبة الزوجة المتزوجةالمادة (274): تُعاقب الزوجة المتزوجة التي ثبت زناها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.
حق الزوج: يحق للزوج أن يوقف تنفيذ هذا الحكم الصادر ضدها في أي وقت قبل صيرورته باتاً، وذلك إذا أبدى رغبته في معاشرتها له كما كانت.
2. عقوبة شريك الزوجة (العشيق)المادة (275): يُعاقب الشريك (سواء كان عازباً أو متزوجاً) بصفته “فاعلاً أصلياً” أو “شريكاً” في الجريمة بنفس عقوبة الزوجة، وهي الحبس مدة لا تزيد على سنتين.
3. هل تُعاقب “العزباء” إذا زنت قانونياً؟لا تُعاقب: وفقاً لنص القانون المصري، لا تُعد العلاقة الجنسية بين رجل عازب وامرأة عزباء (برضاهما وبدون مقابل) جريمة زنا.
استثناءات قانونية: تقع الفتاة العزباء تحت طائلة القانون في حالتين إذا ارتبطت الجريمة بجرائم أخرى مثل:الجمع بين أكثر من رجل (جريمة تعدد الأزواج).
إذا كان الفعل يندرج تحت جريمة “التحريض على الفسق والفجور أو ممارسة الدعارة”، والتي تُعاقب عليها قوانين مكافحة الدعارة.
4. شروط إثبات الجريمة والمحاكمةالمادة (276): حددت الأدلة المقبولة قانوناً لإثبات الزنا في:القبض على المتهمين في حالة تلبس بالفعل.
الاعتراف الصريح.
وجود مكاتيب أو أوراق مكتوبة بخط المتهم.وجود المتهم في منزل مُخصص للحريم.
المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية: لا يجوز تحريك دعوى الزنا من قِبل النيابة العامة من تلقاء نفسها، بل تتطلب تقديم شكوى رسمية من الزو
قاعدة “الولد للفراش وللعاهر (وللزاني) الحجر” هي قاعدة شرعية أصيلة استندت إليها قوانين الأحوال الشخصية.
تعني أن الطفل يُنسب للزوج (صاحب الفراش) متى كان الزواج صحيحاً، ولا يجوز للزاني المطالبة بنسبه. ولنفي النسب، شرع القانون اللعان كسبيل للفرقة.
أولاً: قاعدة “الولد للفراش” في القانون المعنى: كل طفل يولد لزوجة في زواج صحيح (استوفى شروط إمكانية التلاقي ومدة الحمل) يثبت نسبه للزوج تلقائياً. ولا يمكن نفي هذا النسب إلا بإجراء “اللعان” أمام المحكمة.
رقم المادة (في مصر): المادة رقم (15) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل، والتي تنص على أنه لا تسمع دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها، أو أتت به بعد سنة من غياب الزوج عنها.
ثانياً: طلاق اللعان في القانون اللعان هو شهادات مؤكدة يحلفها الزوج لنفي نسب الولد (في حال اتهام الزوجة بالزنا مع عدم وجود أربعة شهود)، ثم تحلف الزوجة لدفع التهمة.
أحكامه في القانون: يترتب عليه فسخ أو طلاق بائن بفرقة مؤبدة، مع نفي نسب الولد عن الزوج ونسبه لأمه.
رقم المادة (في مصر): نُظم اللعان ضمن المادة رقم 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاصة بالتطليق للضرر واللعان، وتُطبق فيها القواعد الشرعية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
وفي القوانين العربية المشابهة (مثل القانون الكويتي والإماراتي) يُنظم اللعان تفصيلاً في مواد محددة.
ثالثاً: ما يترتب على “وللزاني الحجر”يشير هذا الشطر إلى أن الزاني ليس له حق في الولد مطلقاً، بل يستحق العقوبة.
وقد اعتبرت دار الإفتاء المصرية والقواعد الفقهية أن ولد الزنا لا ينسب للزاني ولا يرثه، بل يُنسب لأمه ويتبعها في النسب والنفقة والميراث.
تُحرم الشريعة الإسلامية والقانون “زواج الربيبة من زوج أمها” إذا تم الدخول بالأم، ويُصنف زنا المحارم كأحد أفظع الكبائر شرعاً، بينما تُعالج القوانين الوضعية (كالقانون المصري) هذه الجريمة عبر نصوص “الاغتصاب” أو “هتك العرض” أو “الزنا” العامة، لعدم وجود مادة خاصة بمسمى “زنا المحارم”.
أولاً: زواج الربيبة من زوج الأم (بنت الزوجة)الربيبة هي ابنة الزوجة من زوج آخر، وحكم زواجها من زوج أمها كالتالي:
في الشريعة الإسلامية: تُحرم الربيبة على زوج أمها حرمة مؤبدة بمجرد “الدخول بالأم” (العلاقة الزوجية).
السند الشرعي: قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23].
شرط التحريم: وقوع الدخول بالأم؛ فإذا عقد الرجل على المرأة وطلقها قبل الدخول، جاز له الزواج بابنتها.
قيد “في حجوركم”: لا يُشترط أن تكون البنت قد تربت في منزل زوج الأم ليقع التحريم، فالقيد هنا لبيان الغالب وليس شرطاً.
في القانون (الأحوال الشخصية): يتبع القانون المصري أحكام الشريعة، حيث يُعتبر العقد على الربيبة باطلاً وتُمنع من الزواج به لمخالفته موانع الزواج الشرعية المؤبدة الناتجة عن المصاهرة.
ثانياً: زنا المحارم في القانون (رقم المواد)لا يوجد في قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937) نص صريح بمسمى “زنا المحارم”، ولكن يُعاقب عليه عبر المواد التالية:
المادة 267 (اغتصاب): تُطبق إذا وقع الفعل بغير رضا الأنثى، وتصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وتُشدد العقوبة إذا كان الفاعل من “أصول المجني عليها” (مثل الأب) أو من المتولين تربيتها.
المادة 268 (هتك عرض): تُعاقب على هتك العرض بالقوة أو التهديد بالسجن من 3 إلى 7 سنوات، وتُغلظ إذا كان الفاعل من المحارم أو كانت الضحية دون سن 16 عاماً.
المادة 269 (هتك عرض دون قوة): تُطبق في حال وقوع الفعل بغير قوة أو تهديد على شخص لم يبلغ 18 عاماً.
المواد 273 و274 (زنا): إذا كانت العلاقة برضا الطرفين وكانا بالغين، تخضع الجريمة لنصوص الزنا العامة (الحبس مدة لا تزيد عن سنتين للمرأة، و6 أشهر للرجل إذا زنى في منزل الزوجية)، وتتطلب شكوى من الزوج المتضرر.
ثالثاً: زنا المحارم في الشريعة الإسلاميةالحكم: من أعظم الكبائر المحرمة تحريماً مغلظاً لما فيه من انتهاك للفطرة واختلاط للأنساب.
العقوبة:عند الجمهور: يُعامل معاملة الزنا العادي (الجلد لغير المحصن، والرجم للمحصن).
عند الإمام أحمد (وطائفة): يُقتل الفاعل في كل حال (سواء كان محصناً أو غير محصن) لحديث: “من وقع على ذات محرم فاقتلوه”



