أمسية الوفاء لمبادرة قطر منا ونحن منها خرجت من نبض صادق يسكن القلوب

✒️ بقلم: د. ميرفت إبراهيم

كاتبة وصحفية – عضو الملتقى القطري للمؤلفين

في أمسيةٍ عنوانها الوفاء، حيث اجتمعت القلوب قبل الأجساد، ارتفعت كلمات الدكتور كمال أصلان لتُضيء فضاء الحفل بصدقٍ إنسانيٍّ نادر، مؤكّدًا أن مبادرة قطر منا ونحن منها لم تولد من مصالح أو حسابات، بل خرجت من نبضٍ صادق يسكن قلوب المقيمين الذين وجدوا في قطر وطنًا يمنحهم الأمان والكرامة، فبادلوه حبًا وولاءً وانتماءً.

 

لم تكن كلمات الدكتور كمال أصلان خطابًا رسميًا عابرًا، بل جاءت كوشاحٍ من المحبة يُلقى على أكتاف الحضور، يربطهم بخيوط المودة والاعتزاز، ويُذكّر الجميع بأن الوفاء قيمةٌ لا تُشترى، بل تُزرع في القلوب وتُثمر في المواقف النبيلة.

 

لقد كان الحفل لوحةً إنسانيةً متكاملة، تتداخل فيها ألوان الحضور من الوزراء والسفراء والأكاديميين والإعلاميين، إلى جانب رجال الأعمال والمفكرين، ليؤكدوا جميعًا أن قطر ليست مجرد أرضٍ تُقام عليها المشاريع، بل وطنٌ كبير يحتضن الجميع، ويمنحهم فرصة أن يكونوا جزءًا من قصة نجاحه ونهضته.

 

وفي قلب هذه اللوحة المضيئة، يسطع حضور الإعلامية المصرية المتميزة بثينة عبد الجليل من جمهورية مصر العربية، التي لم تكن يومًا مجرد شاهدة على المبادرات، بل كانت داعمةً حقيقية بروحها النقية وكلمتها الصادقة. فقد وقفت إلى جانبنا جميعًا، وساندتني شخصيًا في مبادرة خليك أخضر بالتعليم داخل المدارس، حيث كانت الكلمة الإعلامية سندًا للفعل التربوي، وكانت الصورة الصحفية جسرًا يصل الرسالة إلى المجتمع. كما دعمتني في مبادرة صوتك قوة لذوي الإعاقة، فكانت حاضرةً في المحافل المختلفة، تُعطي صوتًا لمن يحتاجه، وتُبرز دور قطر في احتضان أبنائها جميعًا دون استثناء.

 

كما شهدت الأمسية حضورًا مميزًا للكابتن وائل جمعة، نجم النادي الأهلي ومنتخب منتخب مصر لكرة القدم السابق، والمحلل الرياضي في beIN SPORTS، القادم من جمهورية مصر العربية، حيث جسّد حضوره رسالة محبة صادقة من الشعب المصري إلى الشعب القطري، وعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ليؤكد أن الرياضة والإعلام والثقافة تبقى دائمًا جسورًا للمودة والتقارب بين الشعوب العربية.

 

كما تشرّف الحفل بحضور الإعلامي الأستاذ جاسم إبراهيم فخرو، الذي كان حضوره إضافةً مميزة تعكس دعم الإعلام الوطني للمبادرات المجتمعية والإنسانية، إلى جانب الدكتور خالد البنعلي، المعروف بدعمه الدائم لمبادراتنا الوطنية والإنسانية، وإيمانه العميق بأهمية ترسيخ قيم الولاء والانتماء وحب الوطن.

 

كما لا بد من التأكيد والإشادة بأن الراعي الرسمي لهذه الأمسية كان جمهورية مصر العربية، في صورةٍ حضارية تؤكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر وقطر، وتعكس المحبة الصادقة والتكاتف العربي النبيل بين الشعبين الشقيقين. لقد حمل هذا الدعم رسالة وفاء وتقدير، تؤكد أن مصر كانت وستظل حاضرةً بقلبها ومحبتها إلى جانب قطر في كل المحافل الإنسانية والثقافية والمجتمعية.

 

كما سعدتُ كثيرًا بأن أكون جزءًا من هذه المبادرة الوطنية والإنسانية الراقية، قطر منا ونحن منها، التي جسّدت أسمى معاني الوفاء والانتماء والمحبة لهذا الوطن الغالي. فنحن جميعًا نعشق تراب قطر، ونحمل لها في قلوبنا دعاءً دائمًا بأن تبقى أرض الأمن والخير والسلام. لقد أثبتت هذه المبادرة أن حب قطر ليس كلماتٍ تُقال، بل مشاعر صادقة تنبض في القلوب، وتظهر في التكاتف والعمل من أجل رفعة هذا الوطن الذي احتضن الجميع بمحبةٍ وإنسانية.

 

وما أجمل أن يكون التكريم في مثل هذه الأمسيات احتفاءً بالعطاء، وإشادةً بالقدرة على أن يكون الإنسان جسرًا بين القيم والعمل، بين الوفاء والإنجاز. فالمبادرة لم تُبنَ على السياسة أو المصالح، بل على الحب الصادق والانتماء العميق، الذي يجعلنا جميعًا نردد من القلب: نحن جزءٌ من هذا الوطن المعطاء، ننهل من خيره، ونحمل له في قلوبنا ولاءً لا ينقطع.

 

إنها مبادرة تحمل روحًا إنسانيةً راقية، وتجسّد قيم الرعاية والاحتضان والوفاء، وهي القيم التي تبقى أساس استقرار المجتمعات ونهضتها. وكما تحتضن الأم أبناءها في لحظات الخوف، احتضنت هذه المبادرة قطر في لحظات التحدي، لتقول للعالم: هنا وطنٌ يستحق أن يُحب ويُصان.

 

وفي ختام الأمسية، لا بد من الإشادة بالراعي الداعم للحفل، الأستاذ أحمد فؤاد، الرئيس التنفيذي لشركة كينج ترافل للسفر والسياحة، الذي ساهم بكرمه ودعمه في إنجاح هذا اللقاء، ليبقى العطاء هو العنوان الأجمل لهذه الأمسية المميزة.

 

ختامًا، يبقى الدعاء أن يحفظ الله قطر، وأن يديم عليها نعمة الأمن والازدهار، وأن تبقى هذه المبادرة شاهدًا حيًّا على أن الوفاء لا يعرف حدودًا، وأن الحب حين يكون صادقًا يظل خالدًا في القلوب والذاكرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى