موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” البينة على من ادعى والشكوى الكيدية وازعاج السلطات فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
الشاهد الملك (State’s Evidence) هو متهم مشارك في جريمة يعترف بها ويشهد ضد شركائه مقابل إعفائه من العقوبة أو تخفيفها، بهدف كشف الجرائم الخطيرة والغامضة. يعتمد ذلك على نصوص قانونية تمنح السلطات حق الإعفاء، مثل المادة (48) من قانون المخدرات المصري رقم 182 لسنة 1960 أو المواد المتعلقة بالاتفاق الجنائي.
أهم تفاصيل الشاهد الملك في القانون:
المفهوم: هو شريك في الجريمة، يتبرع بالشهادة على زملائه لإفادة العدالة، وعادة ما يكون الوحيد القادر على كشف خيوط الجريمة.
المميزات: إعفاء كامل أو جزئي من العقوبة، وقد يتمتع بحماية أمنية.
الشروط:
أن يتم الإبلاغ عن الجريمة قبل القبض على المتهمين أو كشفها.
أن يكون الاعتراف شاملاً وصادقاً.
أن تشهد الجريمة على التعدد (مشاركين).
أرقام المواد القانونية (أمثلة):
مصر: المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 (جرائم المخدرات).
العراق: المادة 58 من قانون العقوبات (الإعفاء في جرائم الاتفاق الجنائي) وقوانين مكافحة الإرهاب.
السودان: قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 – المادة 59(1).
الفرق بينه وبين الشاهد العادي: الشاهد الملك شريك أصلي (متهم) تحول إلى شاهد، بينما الشاهد العادي (إثبات/نفي) هو شخص خارجي.
ملاحظة: لا يقبل أن يكون الشخص “شاهد ملك” إذا تم القبض عليه بالفعل وتوافرت الأدلة ضد جميع المتهمين، حيث يهدف هذا النص إلى تشجيع الجناة على الاعتراف المبكر.
قاعدة “البينة على من ادعى” هي أصل قانوني وشرعي يعني أن عبء إثبات الحق يقع على عاتق من يطالب به (المدعي)، وليس على من ينكره (المدعى عليه). البينة في القانون هي كافة وسائل الإثبات القانونية كالمستندات، الشهود، والخبرة الفنية، وتستهدف إظهار الحقيقة وإثبات خلاف الظاهر.
التفاصيل القانونية (وفقاً للقانون المصري كمثال):
رقم المواد: تنص المادة الأولى (1) من قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968 على أن “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
معنى البينة: ليست مقصورة على شهادة الشهود، بل تشمل كل دليل مقنع يضعه المدعي أمام القاضي، بما في ذلك الأوراق الرسمية والعرفية، القرائن، شهادة الشهود، واليمين الحاسمة.
اليمين على من أنكر: إذا عجز المدعي عن تقديم البينة، يتم توجيه اليمين للمدعى عليه (المنكر) لقوله المتمسك بالأصل وهو براءة الذمة.
الحكمة منها:
منع استباحة أموال ودماء الناس بمجرد الادعاء، وحماية المركز القانوني لمن يتمسك بالأصل (الذي يدعي خلاف الظاهر هو المكلف بالإثبات).
قاعدة “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر” هي مبدأ فقهي وقانوني أصيل، يعني أن المدعي ملزم بإثبات دعواه، فإذا عجز، يحق له توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه (المنكر) لحسم النزاع. إذا حلف المنكر كسب القضية، وإذا نكل (رفض الحلف) خسرها.
أرقام المواد في القوانين (أمثلة):
القانون المدني: تنص المادة (77) على أن “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر” كقاعدة عامة للإثبات.
قانون الإثبات (مثال المصري): تنظم المواد (114-130) أحكام اليمين الحاسمة والمنكر.
نظام الإثبات السعودي: تنص المادة (92) على اليمين الحاسمة، والمادة (98) على أن من وجهت إليه اليمين فحلفها حكم لصالحه.
تفاصيل هامة:
اليمين الحاسمة: هي التي يوجهها أحد المتداعين للآخر ليحسم بها النزاع.
النكول: رفض المنكر حلف اليمين يترتب عليه خسارة الدعوى.
السياق: تستخدم في المعاملات المالية، المواريث، وكل ادعاء لا دليل كتابي عليه
عقوبة شاهد الزور هي الحبس (قد يصل لـ 5 سنوات) أو الغرامة، وتشدد للسجن إذا ترتب عليها حكم جنائي، وتصل لـ 7 سنوات، وفقاً للمواد (294-300) من قانون العقوبات. في الشريعة الإسلامية، تُعد من أكبر الكبائر، وعقوبتها تعزيرية متروكة لتقدير القاضي (حبس، ضرب، تشهير) لزجر الشاهد.
أولاً: عقوبة شاهد الزور في القانون (المصري نموذجاً)
عاقب قانون العقوبات المصري شاهد الزور الذي يقرر أموراً غير صحيحة أو ينكر الحقائق أمام جهات التحقيق أو المحاكم بعد حلف اليمين، والمواد هي:
المادة 294: يعاقب بالحبس (من 24 ساعة إلى 3 سنوات) كل من شهد زوراً أمام محكمة جنائية.
المادة 295: إذا ترتب على الشهادة الزور حكم بـ إدانة أو إعدام، ترفع العقوبة على الشاهد بالسجن المشدد أو السجن، وقد يواجه نفس عقوبة المتهم (حتى الإعدام) إذا نفذت فيه.
المادة 296: إذا ترتب على الشهادة سجن المتهم، تكون عقوبة الشاهد السجن.
المادة 297: الحبس إذا كانت الشهادة في مواد مدنية.
المادة 298: إذا شهد زوراً في قضية جنحة أو مخالفة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة.
المادة 300: لا يعاقب الشاهد إذا عدل عن شهادته الكاذبة قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى.
ثانياً: عقوبة شاهد الزور في الشريعة الإسلامية
تعتبر شهادة الزور في الإسلام من أعظم الكبائر ومن أكبر المنكرات التي توجب العقوبة الدنيوية والأخروية:
في الآخرة: عذاب الله ووعيده الشديد.
شركة مرافق الرواد للمحاماة والاستشارات القانونية
شركة مرافق الرواد للمحاماة والاستشارات القانونية
في الدنيا (العقوبة التعزيرية):
السجن والضرب: عقوبة تعزيرية متروكة لتقدير القاضي (الحاكم) لزجر الشاهد.
التشهير: يتم التشهير به بين الناس حتى يحذروا منه (يطاف به في المجالس).
تسديد الوجه: نقل عن بعض الفقهاء تسويد وجهه.
رد الحقوق: إذا ترتب على شهادته ضياع أموال أو دماء، وجب عليه ردها وإصلاح الضرر.
حكمها: لا تقبل شهادته بعد ذلك، وتعتبر من أكبر الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر.. وشهادة الزور”
” توصيات ”
البينة على من ادعى مبدأ قانونى مهم لا يمكن تغافله وفى حالة انعدام البينة او تقديم أدلة كاذبة قد تحسب الدعوى شكوى كيدية وازعاج للسلطات وهنا يصبح الشخص الذى قام برفع الدعوى دون بينه او بناء على اكاذيب متهم بتهمة ازعاج سلطات والتى عقوبتها الحبس
تعد الشكوى الكيدية وإزعاج السلطات من الأفعال التي جرمها القانون المصري، حيث تهدف إلى تعسف استخدام حق التقاضي للإضرار بالغير أو إشغال الجهات الأمنية ببلاغات وهمية.
فيما يلي المواد القانونية والعقوبات المقررة وفقاً لقانون العقوبات المصري:
1. إزعاج السلطات العامة (المادة 135)
تنص المادة (135) من قانون العقوبات على: “كل من أزعج إحدى السلطات العامة أو الجهات الإدارية أو الأشخاص المكلفين بخدمة عمومية بأن أخبر بأي طريقة كانت عن وقوع كوارث أو حوادث أو أخطار لا وجود لها يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبة إضافية: تقضي المحكمة بالمصاريف التي تسببت عن هذا الإزعاج.
2. البلاغ الكاذب / الشكوى الكيدية (المادة 305)
تنص المادة (305) على: “أما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الإخبار المذكور ولم تقم دعوى بما أخبر به”.
العقوبة: تطبق عقوبة البلاغ الكاذب المنصوص عليها في المادة (303)، وهي الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 15 ألف جنيه.
3. ظرف مشدد
إذا ترتب على البلاغ الكاذب أو الشكوى الكيدية الإضرار بالمبلَّغ عنه ماديًا أو معنويًا، أو تقييد حريته (مثل القبض عليه أو حبسه احتياطيًا)، فقد تصل العقوبة إلى الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات مع الحق في التعويض المدني.
كيفية إثبات كيدية الشكوى
يمكن إثبات كيدية البلاغ من خلال:
حفظ التحقيق أو البراءة: صدور حكم نهائي ببراءة المتهم أو حفظ التحقيق لعدم صحة الواقعة.
إقرار المبلغ: اعتراف المبلغ بأن الدعوى كانت كاذبة وكيدية.
عدم وجود سند: خلو الشكوى من أي بينة أو دليل يدعم صحة الادعاء.
نصيحة قانونية: في حال تعرضك لبلاغ كيدي، يحق لك رفع دعوى “بلاغ كاذب” للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بك.



