موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” … التقادم والتصالح فى الدعوى الجنائية

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

“للحفاظ على حقوق المجنى عليه.. النقض تقرر بشأن تقادم دعاوى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية: لا يبدأ ميعاد التقادم المسقط للتعويض (3 سنوات) إلا عندما يصبح الحكم الجنائي نهائي بات”، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يرسخ لعدة مبادئ قضائية في تقادم دعاوى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية، قالت فيه: بدء سريان التقادم الثلاثي لدعاوى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي بالإدانة باتاً، وليس من تاريخ وقوع الفعل الضار أو علمه، وذلك في الطعن المقيد برقم 4414 لسنة 93 قضائية .

ملحوظة:

1-أصل المبدأ أنه لا يبدأ ميعاد التقادم المسقط للتعويض “3 سنوات” إلا عندما يصبح الحكم الجنائي نهائياً وباتاً، مما يزيل أي شك في حدوث الضرر وثبوت المسؤولية.

2-هذا الحكم يشدد على حماية حق المجني عليه في التعويض بربطه بصدور حكم بات، وليس مجرد حدوث الواقعة.

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 172/1 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التقادم الثلاثي الذي تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقي الذي يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء 3 سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حقه في التعويض الذي فرضة القانون على المسئول عنه بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه.

 

وبحسب “المحكمة”: وأنه ولئن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن المحكمة النقض أن تبسط رقابتها على هذا الاستخلاص متى كانت الأسباب التي بني عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهت إليها.

وإليكم التفاصيل كاملة:

للحفاظ على حقوق المجنى عليه.. النقض تقرر بشأن تقادم دعاوى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية: لا يبدأ ميعاد التقادم المسقط للتعويض “3 سنوات” إلا عندما يصبح الحكم الجنائي “نهائي بات”.. وليس بمجرد حدوث الواقعة

” سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم”

تسقط الدعوى الجنائية في القانون المصري (رقم 150 لسنة 1950) بمرور 10 سنوات في الجنايات، و3 سنوات في الجنح، وسنة في المخالفات من يوم وقوع الجريمة. قانون الإجراءات الجنائية هو المرجع الأساسي، حيث تنقطع المدة بإجراءات التحقيق، وتوجد جرائم لا تسقط مثل الإرهاب، ورشوة الموظف العام، والجرائم الماسة بأمن الدولة.

مدد سقوط الدعوى الجنائية (قانون الإجراءات الجنائية):

الجنايات: تنقضي الدعوى بمرور 10 سنوات من يوم وقوع الجريمة (مادة 15).

الجنح: تنقضي الدعوى بمرور 3 سنوات (مادة 15).

المخالفات: تنقضي الدعوى بمرور سنة واحدة (مادة 15).

بدء التقادم: يبدأ من تاريخ وقوع الجريمة، أو من تاريخ آخر إجراء تحقيق (مادة 17).

الجرائم التي لا تسقط بالتقادم:

الجرائم الإرهابية: لا تسقط بالتقادم حسب قانون مكافحة الإرهاب.

جرائم الموظف العام: الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات (رشوة، اختلاس) لا تبدأ مدة تقادمها إلا من تاريخ انتهاء الخدمة (مادة 15/2).

جرائم محددة: الجرائم المنصوص عليها في المواد 117 و 126 و 127 مكرر من قانون العقوبات.

سقوط العقوبة (بعد صدور حكم نهائي):

الجنايات: تسقط العقوبة بـ 20 سنة، باستثناء الإعدام (30 سنة) (مادة 528).

الجنح: تسقط العقوبة بـ 5 سنوات (مادة 528).

المخالفات: تسقط العقوبة بـ سنتين (مادة 528).

ملاحظة هامة: أي إجراءات تحقيق أو محاكمة تقطع مدة التقادم، ويتم احتسابها من جديد

“جرائم لا تسقط بالتقادم ”

الجرائم التي لا تسقط بالتقادم هي الجرائم الجسيمة التي تمس أمن الدولة، الإنسانية، أو الحقوق الأساسية، حيث لا ينقضي الحق في ملاحقة الجاني بمضي المدة. وتشمل جرائم الإرهاب، الاتجار بالمخدرات، جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، التزوير الجنائي، وجرائم الاعتداء على الآثار والمال العام.

أهم الجرائم التي لا تسقط بالتقادم:

جرائم الإرهاب: الجرائم المتعلقة بالأعمال الإرهابية لا تسقط مهما طال الزمن.

الاتجار بالمخدرات: نصت قوانين مكافحة المخدرات على عدم سقوط الدعوى الجنائية فيها.

جرائم الآثار: الاعتداء على الآثار أو الاتجار بها (طبقا للقانون 91 لسنة 2018).

الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب: تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة لاتفاقيات جنيف.

جرائم المال العام: اختلاس الأموال الأميرية والغدر (جرائم العدوان على المال العام).

التزوير والجرائم الباطلة: دعاوى التزوير الأصلية وبطلان العقود الباطلة.

مبادئ قانونية وشرعية هامة:

الحقوق الشرعية: الحقوق المتعلقة بدم المسلم أو ماله أو عرضه لا تسقط بالتقادم في الشريعة الإسلامية.

القانون الخاص يقيد العام: بعض القوانين الخاصة (مثل مكافحة المخدرات) تلغي القاعدة العامة لسقوط الدعوى بمرور الزمن.

الاعتداء على النفس: الجرائم التي تمس الحق العام (كالقتل العمد) قد لا تسقط في بعض التشريعات نظراً لخطورتها.

“حالات سقوط الدعوى الجنائية بالتصالح ”

وفقاً للقانون المصري، تسقط الدعوى الجنائية أو تنقضي العقوبة بالتصالح في مخالفات وجنح محددة، أبرزها المنصوص عليها في المادة 18 مكرراً (أ) من قانون الإجراءات الجنائية، والجرائم التي لا يعاقب عليها بغير الغرامة، وبعض جرائم المال العام، بشرط دفع مبلغ التصالح (غالباً ثلث الحد الأقصى للغرامة) قبل حكم نهائي.

أهم الجرائم التي تسقط بالتصالح ورقم المواد:

المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة فقط: يجوز التصالح فيها وفقاً لـ المادة 18 مكرر (أ) من قانون الإجراءات الجنائية.

الجنح المعاقب عليها جوازياً بالحبس (التي لا يزيد حدها الأقصى عن 6 أشهر).

جرائم الشكوى: (المادة 3) من قانون الإجراءات الجنائية، مثل:

السرقة بين الأصول والفروع (م 312 عقوبات).

السب والقذف (م 308 عقوبات).

الامتناع عن تسليم الطفل للمحضون (م 292 عقوبات).

جرائم الاعتداء الشخصي والمالي: الضرب، الجرح، التخريب، وانتهاك حرمة الملك (م 18 مكرر أ).

جرائم الاستيلاء على المال العام: التصالح ممكن في جرائم اختلاس أو الاستيلاء على المال العام (قانون العقوبات وقوانين خاصة)، وذلك بموجب تسوية (م 18 مكرر أ).

مخالفات البناء: يجوز التصالح وفقاً للضوابط المحددة في قانون التصالح رقم 17 لسنة 2019.

خطوات وملاحظات التصالح:

يتم التصالح بتقديم طلب للنيابة العامة أو مأمور الضبط القضائي قبل رفع الدعوى أو خلالها.

يجب دفع مبلغ مالي كتعويض (يحدد حسب نوع الجريمة) ليكون التصالح سارياً.

لا يجوز التصالح في الجنايات (إلا في الحالات الخاصة بجرائم المال العام) أو الجرائم التي تمس أمن الدولة.

” الخلاصة ”

الاصل فى دعاوى توظيف الاموال انها لا تسقط بالتقادم وانما تسقط بالتصالح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى