فضيحة جديدة للكيان، مستوطن يُهرب الأجنة من قبرص التركية لصالح شركة إسرائيلية

كشفت تقارير إعلامية عن قضية مثيرة للجدل تتعلق بتهريب أجنة بشرية من جمهورية شمال قبرص التركية، وسط تحقيقات موسعة طالت مواطنًا إسرائيليًا ومسؤولين داخل مركز متخصص في الإخصاب المخبري، ما أثار حالة من الصدمة والجدل الواسع.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات في شمال قبرص التركية ألقت القبض على مستوطن إسرائيلي يُدعى يزرعيل ميشير جوتولد، يبلغ من العمر 24 عامًا، أثناء محاولته مغادرة مطار إركان، بعدما عُثر بحوزته على أربعة أجنة بشرية محفوظة داخل حاوية مخصصة لنقل المواد البيولوجية.

وبحسب التحقيقات الأولية، كانت الأجنة محفوظة داخل أنابيب اختبار خاصة تحمل ملصق “طرد الحياة”، وتم اكتشافها خلال إجراءات تفتيش روتينية قبل صعود المشتبه به إلى رحلة متجهة إلى المكسيك عبر إسطنبول.

الاشتباه في شبكة نقل سرية للأجنة
وأشارت التقارير إلى أن الأجنة جرى استخراجها من مركز للإخصاب المخبري في مدينة ليفكوشا “نيقوسيا الشمالية”، يُعتقد أنه يعمل دون استكمال التراخيص القانونية اللازمة.
كما كشفت التحقيقات عن تورط شركة إسرائيلية تُدعى “لايف بارسيل” في عمليات نقل مواد وراثية حساسة، مثل الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية، باستخدام حاويات متخصصة تتيح نقلها دون تعريضها لأجهزة الأشعة السينية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة بوجون كيبراس، فقد داهمت السلطات مركز “فيتا ألترا آي في إف”، الذي يُعتقد أنه مصدر الأجنة المضبوطة، وألقت القبض على مدير العيادة وطبيب محلي يُشتبه في تورطهما بإصدار التصاريح المتعلقة بعملية النقل.
اتهامات بانتهاك القوانين الصحية
وتواجه الأطراف المتهمة اتهامات تتعلق بانتهاك قوانين زراعة الخلايا والأنسجة والأعضاء البشرية، إلى جانب نقل مواد بيولوجية دون الحصول على التصاريح الرسمية المطلوبة من وزارة الصحة المحلية.
وقررت المحكمة تمديد احتجاز المتهمين مؤقتًا، لمنح جهات التحقيق فرصة لاستكمال جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.
وأثارت القضية موجة واسعة من التساؤلات في شمال قبرص حول الرقابة على مراكز الإخصاب وعلاجات الخصوبة، خاصة أن المنطقة تُعد من أبرز الوجهات الخاصة بالسياحة العلاجية المرتبطة بعلاجات الإنجاب للأجانب.



