موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” احكام الخطبة فى مشروع القانون الجديد

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مجموعة من المواد التي تنظم مرحلة الخطبة، باعتبارها مرحلة تمهيدية تسبق عقد الزواج، موضحًا طبيعتها القانونية والآثار المترتبة عليها في حال العدول أو الانتهاء
ونصت المواد على أن الخطبة تُعد مجرد وعد بالزواج بين رجل وامرأة، ولا ترتب أي آثار قانونية مماثلة لعقد الزواج، ما يعني أن لكل من الطرفين حق العدول عنها دون التزامات تعاقدية مباشرة.
وفيما يتعلق بالمهر، أوضح المشروع أنه في حال دفعه قبل إبرام عقد الزواج، يحق للخاطب أو ورثته استرداده إذا انتهت الخطبة لأي سبب، سواء بالعدول أو الوفاة، وذلك إما برده عينًا أو بقيمته وقت القبض إذا تعذر ذلك. كما اعتبر المشروع “الشبكة” من قبيل الهدايا، إلا إذا تم الاتفاق أو جرى العرف على اعتبارها جزءًا من المهر.
وتناول النص حالة قيام المخطوبة بشراء جهاز من المهر، حيث منحها الحق في حال عدول الخاطب في الاختيار بين إعادة المهر أو تسليم ما تم شراؤه أو قيمته وقت الشراء، بينما أوجب عليها رد ما تسلمته من المهر إذا كان العدول من جانبها.
وفيما يخص الهدايا، فرّق المشروع بين حالات العدول، حيث لا يحق لمن يتراجع دون سبب مقبول استرداد ما قدمه من هدايا، بينما يجوز له ذلك إذا كان العدول بسبب الطرف الآخر، بشرط أن تكون الهدايا قائمة أو تُرد بقيمتها، مع استثناء ما جرت العادة على استهلاكه.
كما نظم المشروع حالة إنهاء الخطبة باتفاق الطرفين، حيث يحق لكل منهما استرداد ما قدمه من هدايا إذا كانت قائمة، أما في حال انتهاء الخطبة بالوفاة فلا يجوز استرداد أي من الهدايا.
وأكدت المواد أن مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عليه تعويض، إلا إذا ارتبط بأفعال خاطئة مستقلة تسببت في ضرر مادي أو أدبي لأحد الطرفين.
ويهدف هذا التنظيم إلى وضع إطار قانوني واضح يحد من النزاعات المرتبطة بمرحلة الخطبة، خاصة فيما يتعلق بالمسائل المالية والهدايا، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار والوضوح في العلاقات الأسرية.
تعتبر الخطبة في القانون المصري مجرد وعد بالزواج وليست عقداً ملزماً، وينظمها القانون رقم 1 لسنة 2000 وقانون الأحوال الشخصية، حيث لا يترتب عليها أي حقوق زوجية، وللطرفين حق العدول (الفسخ) في أي وقت.
إليك التفاصيل القانونية ومواد القانون المتعلقة بالخطبة والمهر:
1. أحكام الخطبة (فسخ الخطوبة)الوعد بالزواج (مادة 3):
الخطبة ليست زواجاً ولا قراءة فاتحة أو دفع مهر أو هدايا تعتبر عقداً ملزماً.
حق العدول (مادة 4): لكل من الخاطب والمخطوبة الحق في فسخ الخطبة.
آثار العدول عن الخطبة:
الشبكة والهدايا: تعتبر الشبكة جزءاً من المهر في العرف والقانون، وللخاطب الحق في استردادها إذا عدلت المخطوبة.
إذا كان العدول من الخاطب: قد يفقد حقه في استرداد الهدايا إذا كان العدول بلا سبب معتبر، أما إذا كان بغير مقتضى، فلا يحق له استرداد الهدايا.
الهدايا المستهلكة: إذا هلكت الهدايا أو تم استهلاكها (مثل العطور أو الأطعمة)، لا يحق للخاطب استرداد قيمتها.
2. أحكام المهر (الصداق)ملكية المهر: المهر ملك للمرأة، ولا يعتد بأي شرط مخالف لذلك.
تعجيل وتأجيل المهر: يجوز تعجيل المهر أو تأجيله، ويوثق في عقد الزواج الرسمي.
استرداد المهر:إذا دفع الخاطب مهراً قبل العقد، يحق له استرداده عيناً إذا كان قائماً، أو مثله إذا استهلك.
في حالة الطلاق قبل الدخول، تستحق الزوجة نصف المهر المسمى.
3. رقم المواد القانونية (قانون الأحوال الشخصية)المادة (3):
تنص على أن الخطبة والوعد بالزواج وقراءة الفاتحة وقبض المهر لا تعتبر زواجاً، فلا يترتب عليها آثار عقد الزواج من حيث حقوق الزوجية.
المادة (4): تنظم حق العدول عن الخطبة، وحق استرداد الشبكة والهدايا والمهر في حالة العدول.
خلاصة:يحق للخاطب استرداد ما دفع (شبكة/مهر) إذا فسخ الطرف الآخر، أما الهدايا فقد يختلف الحكم بشأنها حسب كونها قائمة أم مستهلكة.
” توصيات ”
لا نوصي بخطبة المسلم حيث نهى النبى محمد صلى الله عليه وسلم بهذا
حديث “لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه” هو حديث نبوي صحيح (رواه البخاري ومسلم) يُحرّم أن يتقدم الرجل لخطبة امرأة قد خطبها أخوه المسلم ورُضي بها، لما فيه من إيغار الصدور وإشعال العداوة.
التحريم خاص بحالة الركون والقبول، ويجوز في حالتين: أن يأذن الخاطب الأول، أو يترك الخطبة.
أحكام وتفاصيل الحديث:محل التحريم: إذا صُرِّح للخاطب الأول بالإجابة، أي تم التراضي، فلا يجوز التقدم.
استثناءات: يجوز التقدّم إذا رد أهل المرأة الخاطب الأول، أو ترك الخطبة، أو أذن للخاطب الثاني.
العلة: حفظ المودة والألفة بين المسلمين وتجنب العداوة والبغضاء.
حكم الشراء: يلحق بالحديث تحريم “البيع على بيع أخيه”.
توضيحات إضافية:إذا كان مجرد “خطط” أو “نوى” ولم يتقدم رسمياً، فلا يعد ذلك خطبة على خطبة، لكن الأولى ترك ذلك.
يعتبر الخطب على خطبة الغير اعتداءً على حقه، وينهى عنه.



