الأنبا بولا: توافق 40% من قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مع الشريعة الإسلامية

كتبت سوزان مرمر
أثار تصريح نيافة الأنبا بولا حول توافق نحو 40% من مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مع القانون الإسلامي جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، فيما قدم نيافته توضيح رسمي خلال لقاء له ، ويؤكد دقة المصطلحات المستخدمة في هذا السياق الحساس
فرق جوهري بين “القانون” و”الشريعة”
وأكد الأنبا بولا أن هناك خلطًا في فهم التصريح، موضحًا أن المقصود هو وجود توافق مع بعض مواد القانون المطبقة على المسلمين، وليس مع الشريعة الإسلامية كمرجعية دينية.
وشدد على أن الدستور المصري ينص صراحة على أن يحتكم المسيحيون إلى مبادئ شرائعهم في الأحوال الشخصية، وهو ما يعني استقلال المرجعية الدينية المسيحية في القضايا المرتبطة بالعقيدة.
العقيدة خارج نطاق التوافق
وأوضح أن المواد المرتبطة بالعقيدة، مثل الزواج والطلاق والبطلان، تستند بشكل كامل إلى الكتاب المقدس والتقاليد الكنسية، ولا يوجد أي توافق فيها مع الشريعة الإسلامية أو غيرها.
وأضاف أن الاختلاف لا يقتصر فقط على العلاقة مع الشريعة الإسلامية، بل يمتد أحيانًا بين الطوائف المسيحية نفسها، حيث لكل كنيسة رؤيتها الخاصة التي تحكمها معتقداتها وتاريخها.
مواد “مدنية” مشتركة بين الجميع
وأشار الأنبا بولا إلى أن نسبة الـ40% المشار إليها تتعلق بمواد مدنية بحتة، لا ترتبط بالعقيدة أو الدين، مثل الحضانة، والنفقة، والرؤية، والاستزارة، وهي أمور تنظمها قواعد قانونية عامة تتشابه فيها التشريعات داخل المجتمع المصري.
وأوضح أن هذه المواد تمثل عددًا كبيرًا بسبب كثرة التفاصيل المرتبطة بها، على عكس مواد الطلاق مثلًا التي تكون أقل عددًا لكنها أكثر ارتباطًا بالعقيدة.



