“تعالى خد الشقة والعيال”، سبب انتحار بسنت سليمان سيدة الإسكندرية

لم يكن ما حدث مجرد واقعة عابرة، بل مشهدًا إنسانيًا قاسيًا تكشف أمام الجميع لحظة بلحظة في بث مباشر عبر موقع “فيسبوك”، ظهرت سيدة تدعى بسنت سليمان، في حالة نفسية منهارة، تتحدث بكلمات خرجت محملة بالألم والخذلان، وكأنها تودع الحياة بطريقتها الخاصة.

قالت بصوت مكسور: “حسبي الله ونعم الوكيل في اللي أداني أمل ورجع طفاه في وشي في نص الطريق… وحسبي الله ونعم الوكيل في الغيبة والنميمة والرمي بالباطل… ويوم الدين هنقف قدام بعض” لم تكن تلك العبارات مجرد كلمات، بل بدت كصرخة أخيرة تعبر عن وجع، تراكم بداخلها طويلًا، وعن شعور بالظلم والوحدة.

خلافات بين بسنت وطليقها

وبين كلماتها، ظهرت ملامح عن حياتها العائلية المضطربة، خلافات مع طليقها، ومعاناة في تحمل مسؤولية ابنتيها بمفردها، في ظل غياب الدعم المادي، حتى أنها أشارت إلى عملها كموديل لتتمكن من الإنفاق عليهما، وقالت في لحظة يأس: “تعالى خد الشقة والعيال”، وكأنها كانت تحاول التخلي عن كل شيء، بعد أن أنهكها الطريق.

لكن أكثر اللحظات ألما وصدقا حين نطقت بكلمة: “عيالي…”، قبل أن تتبعها بعبارة “مش مسامحة”، في مشهد اختلط فيه حب الأم بعجزها عن المقاومة ورفضها للحياة، وخوفها على ابنتيها بعد أن قررت تركهما.

تعليقات مشاهدين اللايف على فيديو انتحار بسنت

على الجانب الآخر، انهالت التعليقات خلال البث، ما بين توسلات لها للعدول عن قرارها، مرددين: “طيب عيالك هتسيبيهم لمين؟ ارجعي عن قرارك”، وبين من لم تخل كلماته من لوم أو قسوة كما أشار بعض المتابعين إلى وجود شبهة جنائية، أو احتمالية تعرضها لتهديد أو ضغط، خاصة مع الغموض الذي أحاط بالواقعة.

تفاصيل حذف البث المباشر من حساب بسنت

وبعد دقائق من الحادث، اختفى مقطع البث من حسابها، ما فتح باب التساؤلات حول من قام بحذفه، وما إذا كان هناك شخص آخر متواجد وقت الواقعة.

جهود الأجهزة الأمنية في التحرك السريع

وعلى الفور، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بسقوط فتاة من علو، وانتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود الجثمان أسفل العقار مصابًا بكسور وجروح بالغة نتيجة الارتطام وتم نقلها إلى مشرحة كوم الدكة، والتحفظ على هاتفها المحمول لفحصه، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة والدوافع المحتملة وراءها.

تبقى هذه الواقعة أبعد من مجرد حادث، فهي حكاية إنسانة أنهكها الألم النفسي والضغوط الاجتماعية، فاختارت الرحيل في لحظة كانت مليئة بالصراع لحظة واحدة أنهت كل شيء، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن معاناة طويلة لم تكن مرئية بالكامل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى