إيران ستضرب إسرائيل فقط، صحيفة عبرية ترصد مكالمة سرية لـ عراقجي وويتكوف تكشف المخطط القادم

زعمت صحيفة “يدعوت أحرونوت” العبرية، التقاطها لمكالمة سرية بين وزير خارجية إيران عباس عراقجي وبين المبعوث الأمريكي ويتكوف في حضور كوشنر، وذلك بعد إعلان ترامب عن قناة للمفاوضات وصفها بالفعالة بين إيران وأمريكي يمكن أن تفضي إلى اتفاق لوقف الحرب.

تلقينا موافقة ومباركة مجتبى خامنئي لإغلاق ملف الحرب

وادعت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، من خلال المكالمة السرية التي التقطتها، أن وزير الخارجية الإيراني عراقجي قال لـ ويتكوف: “أنا هنا بعد أن تلقينا موافقة ومباركة مجتبى خامنئي لإغلاق هذا الملف في أقرب وقت، طالما لُبيت شروطنا”.

مزاعم بوجود اتصال سري بين عراقجي وويتكوف، فيتو
مزاعم بوجود اتصال سري بين عراقجي وويتكوف

 

حيث تقول القيادة السياسية الأمريكية والإسرائيلية: إن بدء عباس عراقجي بتلك الرسالة جاء لتأكيد ثبات النظام الإيراني وسيطرته، والتأكيد أن مجتبى هو المرشد الأعلى لإيران وحاكمها، سواء أراد ترامب ذلك أم رفض، وأيضًا للتأكيد على سلامة مجتبى ردًا على ما جاء في حديث ترامب، أمس الإثنين، عندما قال: “لا أعلم إن كان مجتبي على قيد الحياة”.

وتزعم صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن المكالمة السرية التي جرت بين وزير الخارجية الإيراني عراقجي وويتكوف، وكوشنر الذي كان بجانبه، أظهرت غضب ويتكوف من عراقجي خلال الاتصال الهاتفي وبدأ بالصراخ، رغم أنه كان في مكان عام.

وقالت إن: “عراقجي أصر على أن إيران لن تقدم تنازلات في مجال الصواريخ الباليستية، وأنها لن تتنازل عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وإيران لن تقدم تنازلات أكثر مما قدمته في المفاوضات الأخيرة التي جرت في جنيف قبل الحرب”.

والمكالمة السرية المزعومة التي فتحت باب التفاوض واحتمال وقف الحرب، كشف عنها، اليوم الثلاثاء، صحفي استقصائي إسرائيلي- أمريكي شهير يدعى رونين بيرجمان، وهو مراسل لعدد من كبريات الصحف العالمية، ويكتب لـ”يديعوت أحرانوت”أيضا.

 

مكالمة سرية بين عراقجي وويتكوف بدون إسرائيل

ويذكر بيرجمان في تحليله أنه “من المحتمل أن يوم الخميس الماضي يمثل نقطة تحوّل في الحرب، وأن يُشير إلى نجاحات وإخفاقات الطرفين في هذه الحملة، كانت مكالمة هاتفية عادية بين هاتفين في طهران والولايات المتحدة، كان على أحد طرفي المكالمة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وعلى الطرف الآخر ستيف ويتكوف، وإلى جانبه جاريد كوشنر، أقرب المقربين لترامب”.
وتابع رونين بيرجمان أنه “على الرغم من قرار عدم إشراك إسرائيل، فقد علمت بالاتصال من مصادر أخرى، الليلة الماضية، عندما قرر ترامب إخبار العالم عن قناة الاتصال مع إيران، والتي كانت سرية للغاية حتى تلك اللحظة، لدرجة أن عدد قليل فقط في إدارته كانوا على علم بها، سارعت طهران إلى نفيها بشدة”.

عراقجي وويتكون وكوشنر، فيتو
عراقجي وويتكون وكوشنر

وزعم بيرجمان أن “إيران فوجئت بهذا الكشف السريع، وربما، لشعورها بالتفوق في الأيام الأخيرة، شعرت بثقة كافية لإحراج ترامب عبر الادعاء بأنها لم تتحدث مع أحد، وأنه لم يكن هناك أي حوار على الإطلاق لعدم وجود ما يمكن نقاشه، وأن ترامب استسلم ببساطة”.

وادعى أن عراقجي قال في المكالمة السرية المزعومة: “أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة مجتبى خامنئي ومباركته لإنهاء هذه القضية في أسرع وقت ممكن، شريطة تلبية شروطنا”. هذا ما أفاد به أشخاص مطلعون على مضمون المحادثات”.

وتابع رونين بيرجمان: “في خضم هذه المحادثات والاتصالات، اعترفت الولايات المتحدة عمليا بحكم مجتبى خامنئي في إيران، ولا يمكن المبالغة في وصف خطورة الموقف، من كلا الجانبين. فقد كانت الولايات المتحدة تحلم بإسقاط النظام، أو على الأقل إحداث تغيير جذري في قيادته، وفي النهاية تجد نفسها تتفاوض مع وزير الخارجية نفسه الذي أفشلت معه المحادثات، والذي يأتي هذه المرة باسم المرشد، نجل سلفه الذي أرسل وزير الخارجية نفسه في المرة السابقة”.

 لقاء تفاوضي خلال هذا الأسبوع بدون علم إسرائيل

وأشار رونين بيرجمان إلى أنه “حتى هذه اللحظة، تتركّز جميع الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وإيران على ترتيب لقاء تفاوضي خلال هذا الأسبوع، وربما حتى لقاءين، على أن يكون الأول بين نائب ترامب (فانس) وبين عراقجي. وحتى يحدث ذلك، إن حدث أصلا، يُتوقع أن يركز الإيرانيون نيرانهم نحو إسرائيل بدلًا من دول الخليج، بهدف تعميق الشرخ بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعزل الأخيرة”.

مجتبى خامنئي، فيتو
مجتبى خامنئي

 

وقال بيرجمان: “لم تتلق إسرائيل أي تقرير رسمي من شريكتها، الولايات المتحدة عن المفاوضات. ولعل السبب في ذلك هو التجربة المريرة التي مر بها ويتكوف نفسه، حين أرسل مبعوثه آدم بولر لإجراء مفاوضات مع حماس، ليكتشف أن الخبر انكشف سريعًا في وسائل الإعلام، وأن مبعوثي رون ديرمر كانوا على أهبة الاستعداد لمواجهته في البيت الأبيض. ولكن على الرغم من قرار عدم إشراك إسرائيل، فقد علمت تل أبيب بالمحادثة من مصادر أخرى”.
وذكرت صحيفة “يدعوت أحرونوت” أن “التواصل استمر بين الوسيطين الأمريكيين ووزير الخارجية الإيراني طوال فترة المفاوضات، لكن الخلافات بين الطرفين تفاقمت. ففي إيران، يعتقدون أن الولايات المتحدة خدعتهم في الجولة الأخيرة من محادثات جنيف، حين كان التفاهم قد ترسخ على أن الحرب هي الخيار، لكن حتى الدبلوماسي الإيراني المخضرم كان يدرك أنه لا سبيل لإنهاء الحرب إلا عبر المفاوضات. وكان هذا تحديدًا ما حرص على التأكيد عليه للمسؤولين الأمريكيين: “أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة مجتبى خامنئي ومباركته لإنهاء هذه القضية في أسرع وقت ممكن، شريطة تلبية شروطنا”. هذا ما أفاد به أشخاص مطلعون على مضمون المحادثات”.
أوضح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، للصحيفة العبرية، أنه “من جهة، كان من المهم لعراقجي أن يُظهر للولايات المتحدة النظام القائم في إيران، وهو عكس ما توقعته واشنطن وتل أبيب تمامًا.

أمريكا وإسرائيل فشلا في إسقاط النظام في إيران

وأضاف المسؤول: “من جهة أخرى، كان من المهم جدًا بالنسبة له أن يعلم الأمريكيون أنه جاء بتوكيل رسمي من أصحاب السلطة، وفي خضم هذه المحادثات والاتصالات، اعترفت الولايات المتحدة فعليًا بحكم مجتبى خامنئي في إيران. لا يمكن المبالغة في وصف خطورة الموقف، من كلا الجانبين. فقد كانت الولايات المتحدة تحلم بإسقاط النظام، أو على الأقل إحداث تغيير جذري في قيادته، وفي النهاية تجد نفسها تتفاوض مع وزير الخارجية نفسه الذي أفشلت معه المحادثات، والذي يأتي هذه المرة باسم المرشد الروحي، نجل سلفه الذي أرسل وزير الخارجية نفسه في المرة السابقة”.

أمريكا وإسرائيل فشلا في إسقاط النظام في إيران، فيتو
أمريكا وإسرائيل فشلا في إسقاط النظام في إيران

وأكد بيرجمان أن بعض الأسباب التي دفعت ترامب لانتظار انهيار النظام سريعًا تعود إلى إسرائيل. فقد دأبت المخابرات الإسرائيلية، على مدى عقود على دراسة إمكانية تغيير النظام في إيران، وكيفية حدوثه، والخطوات اللازمة لذلك، في عام ٢٠٠٨، وضع رئيس الموساد آنذاك، مئير داجان، خطة تضمنت إقالة القيادة الإيرانية العليا (آية الله خامنئي) وتعيين شخص ذي صلات بإسرائيل مكانه. إلا أن هذه الخطة أُحبطت من قِبل جهات مطلعة رأت أنها خطوة بالغة الخطورة قد تُعقّد الأوضاع في البلاد إلى الأبد. ولذا، كان معظم رؤساء الموساد وأجهزة الاستخبارات متشككين في إمكانية تنفيذ انقلاب.
وذكرت “يدعوت أحرونوت” أنه حتى هذه اللحظة، تنصب جهود الولايات المتحدة وإيران على عقد اجتماع تفاوضي هذا الأسبوع، وربما اجتماعين، على أن يكون الأول بين نائب الرئيس الأمريكي فانس ووزير الخارجية اإيراني عباس عراقجي. ويُتوقع أن يركز الإيرانيون قصفهم على إسرائيل بدلًا من دول الخليج، بهدف تعميق الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة وعزل إسرائيل.
ونفت “يدعوت أحرونوت” إمكانية الوصول لاتفاق، قائلة: “من الصعب جدًا تصوير ثلاثة أطراف كفائزين في آن واحد، وهذا ما يريده جميع المعنيين. لن تنجح الحيلة التي نجحت مع ترامب ونتنياهو سابقًا، حين زعما أن المهمة قد اكتملت وأن كل شيء قد دُمر. ليس واضحًا في ظل الوضع المتأزم ما الذي يمكن تقديمه على أنه نصر. لقد غير نتنياهو بالفعل أهداف الحرب، وهو يُهيئ لنفسه إمكانية وذريعة ليقول للجنة التحقيق إن سكان إيران هم المسؤولون عن فشل خطة الانقلاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى