موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الاجهاض فى القانون وفى الشريعة الإسلامية

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” الاجهاض فى القانون”
جريمة الاجهاض وعقوبتها فى القانون ورقم المواد جريمة الإجهاض في القانون (المصري كنموذج) هي جناية أو جنحة تعاقب كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى باستخدام وسائل أو أدوية، سواء برضاها أو بدونه.
العقوبة هي الحبس للمرأة والمحرض، والسجن المشدد للأطباء والقوابل، وتصل العقوبة للسجن المشدد إذا أفضى الإجهاض إلى موت المرأة أو كان بغير رضاها (المواد 260-264).
تفاصيل جريمة الإجهاض في قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937:
المادة 260: تُعاقب بالسجن المشدد لكل من أسقط عمداً امرأة حبلى بضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء.
المادة 261: تعاقب بالحبس كل من أسقط عمداً امرأة حبلى بإعطائها أدوية أو باستعمال وسائل مؤدية إلى ذلك، سواء برضائها أم لا.
المادة 262: تُعاقب المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية أو استعمال الوسائل مع علمها بها، ووقع الإسقاط حقيقة.
المادة 263: تغلظ العقوبة (السجن المشدد) إذا كان من قام بالإجهاض طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة.
عقوبات إضافية وتشديد:إذا أفضى الإجهاض إلى موت المرأة، تغلظ العقوبة بشكل كبير لتصبح جناية.
يُعد الإجهاض جريمة في كافة الحالات، إلا في حالات الضرورة الطبية لإنقاذ حياة الأم.
تُجمع المذاهب الفقهية في الشريعة الإسلامية على أن الأصل في الإجهاض هو المنع، مع وجود تفاصيل تختلف باختلاف عمر الجنين (مرحلة نفخ الروح) ووجود العذر الشرعي.
1. الإجهاض بعد نفخ الروح (بعد 120 يوماً)يتفق الفقهاء من كافة المذاهب على تحريم الإجهاض قطعياً بعد تمام مائة وعشرين يوماً من الحمل (أربعة أشهر).
الاستثناء الوحيد: يُباح في هذه المرحلة فقط إذا كان استمرار الحمل يشكل خطراً محققاً على حياة الأم؛ لأن حياة الأم “أصل” وحياة الجنين “فرع”، وقاعدة الشريعة تقضي بإنقاذ الأصل.
2. الإجهاض قبل نفخ الروح (قبل 120 يوماً)هذه المرحلة محل خلاف وتفصيل بين الفقهاء:
في الأربعين يوماً الأولى: يرى فريق من العلماء (من الحنفية والشافعية والحنابلة) الجواز إذا كان هناك عذر شرعي أو مصلحة معتبرة.
بعد الأربعين يوماً وقبل المئة والعشرين: يشدد الفقهاء في المنع، ولا يُسمح به إلا لأعطاب شديدة أو تشوهات جسيمة أو ضرر صحي كبير يقرره الأطباء الثقات.
المذهب المالكي: يرى تحريم الإجهاض مطلقاً منذ استقرار النطفة في الرحم، حتى قبل الأربعين يوماً.
3. الأعذار التي لا تبيح الإجهاضاتفق الفقهاء على أن هناك أسباباً لا تعتبر أعذاراً شرعية لإسقاط الحمل، منها:
خشية المشقة في تربية الأبناء.الخوف من الفقر أو ضيق الرزق (لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ}).الاكتفاء بعدد معين من الأطفال.
4. التبعات الشرعية للإجهاض العمدإذا تم الإجهاض بغير عذر شرعي بعد أن بدأ الجنين في التخلق، تترتب عليه أحكام منها:
الإثم الشرعي: لارتكاب فعل محرم.
الغرة (الدية): وهي تعويض مالي يقدر بنحو عشر دية الأم، يدفعها من باشر الإجهاض لورثة الجنين (ولا يرث منها الجاني شيئاً).
الكفارة: يرى جمهور العلماء وجوب الكفارة (عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين) في حالات الإجهاض العمدي بعد مرحلة التخلق
” توصيات ”
نوصي بعدم عقاب الاجهاض قبل الشهر الرابع حيث لا توجد روح داخل الرحم قبل الشهر الرابع وهنا لا تتوافر شروط القتل لان القتل ازهاق للروح ولا يوجد روح فلا يعاقب الاجهاض قبل الشهر الرابع بالقتل مطلقا
وانما يجوز العقاب فى حالة وحيدة هى ان تتولد عن عملية الاجهاض اثار جانبية ومضاعفات للمرأة الحامل هنا تندرج تحت بند الخطأ الطبى او الاهمال الطبى
أما الاجهاض بعد الشهر الرابع ووجود روح فى داخل رحم السيدة يعاقب عليه القانون كالقتل حيث تم ازهاق الروح



