على ضفاف النيل، حيث تضرب الجذور في أعماق التاري خ، لم تكن المرأة المصرية يوماً مجرد رقم في معادلة المجتمع، بل كانت هي “المعادلة” ذاتها. ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، انتقلت هذه المعادلة من مرحلة “إثبات الذات” إلى مرحلة “التمكين الذهبي”، ليتحول الطموح النسائي من أحلام مؤجلة إلى واقع ملموس يشهده القاصي والداني.
**عصر التحولات الكبرى: من التهميش إلى التمكين
لقد أيقن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن “جمهورية مصر العربية” لا يمكن أن تحلق بجناح واحد، فكانت المرأة هي الجناح الذي أُعيد له اعتباره بقرارات سياسية جريئة وتشريعات حامية. لم يعد التمكين مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات الدولية، بل تُرجم إلى “الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030″، التي جعلت من الحماية، والرعاية، والمشاركة السياسية، والتمكين الاقتصادي، أعمدة رئيسية لبناء الدولة.
**المرأة في سدة الحكم وصنع القرار
شهد هذا العصر طفرة غير مسبوقة في تقلد المرأة للمناصب الرفيعة، ومنها:
الحقائب الوزارية: إقتحمت المرأة وزارات كانت حكراً على الرجال، وبنسب تمثيل وصلت إلى حدود غير مسبوقة في تاريخ الحكومات المصرية.
منصة القضاء: تحقق الحلم التاريخي بجلوس المرأة على منصة القضاء في مجلس الدولة والنيابة العامة، وهو ما كان يُعد حصناً منيعاً لسنوات طويلة.
التمثيل النيابي: بفضل الكوتا الدستورية، امتلأت قاعات البرلمان المصري (مجلسي النواب والشيوخ) بعقول نسائية مستنيرة تشارك في صياغة القوانين.
**قيادة الأقاليم: لم يقتصر الأمر على العاصمة، بل رأينا المرأة تشغل منصب “المحافظ” و”نائب المحافظ” لتدير شؤون الأقاليم بحكمة وإقتدار.
رائدة في الإقتصاد والابتكار
لم يغب الدور الإقتصادي عن المشهد؛ فالدولة المصرية دعمت “رائدات الأعمال” والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرات “حياة كريمة” و”تنمية الأسرة المصرية”. المرأة اليوم هي المستثمرة، والمديرة التنفيذية، والمبتكرة التي ترفع إسم مصر في المحافل العلمية الدولية.
”إن المرأة المصرية هي ضمير الأمة، وصمام أمان المجتمع، وبدونها لا يمكن للدولة أن تمضي قدماً نحو المستقبل.”
الحماية التشريعية: جدار الثقة
لم يكن التمكين الإداري والسياسي كافياً دون حماية اجتماعية وقانونية. لذا، شهدنا تعديلات تشريعية حاسمة لمواجهة العنف ضد المرأة، وتغليظ عقوبات التحرش، وتعديلات قوانين المواريث، مما خلق بيئة آمنة تمنح المرأة الثقة لتنطلق في ميدان العمل والإبداع
إن ما تحققه المرأة المصرية اليوم ليس مجرد “منحة”، بل هو استرداد لحقوق تاريخية في وطن يقدر العطاء. تحت قيادة الرئيس السيسي، أصبحت المرأة شريكاً أصيلاً في صياغة مفردات “الجمهورية الجديدة”، رائدة في فكرها، قوية في مناصبها، وشامخة بصمودها الذي ألهم العالم.
فكل التحية للمرأة المصرية، وكل التقدير لقيادة سياسية آمنت بأن نهضة مصر تبدأ من إنصاف نسائها.