لجنة الدراما بالأعلى للإعلام: المتحدة نجحت في توظيف دراما رمضان لنشر الرسائل التوعوية

كتبت سوزان مرمر

عقدت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الناقدة السينمائية ماجدة موريس، اجتماعا لمناقشة الأعمال الدرامية الرمضانية التي عرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان، وذلك ضمن جهودها لرصد وتقييم ما يقدم للمشاهد المصري.

وذلك في ضوء الدور التنظيمي والرقابي الذي يضطلع به المجلس، وبما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني. وحضر جانبا من الاجتماع المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

 

وأكدت اللجنة في تقريرها أن الدراما المصرية تمثل ركيزة فنية وثقافية مهمة، كما تعد صناعة استثمارية كبرى تفتح المجال أمام توفير آلاف فرص العمل المباشرة داخل وخارج مواقع التصوير، فضلا عن إسهامها في إلقاء الضوء على قطاعات اقتصادية كبرى مثل السياحة والصناعات المتخصصة والمنشآت التعليمية والرياضية والتطوير العقاري والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز من مكانتها كقوة ناعمة عابرة للحدود، إلى جانب دورها الترفيهي المهم الذي يسهم في نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.

 

ولفتت اللجنة إلى وجود طفرة واضحة في عناصر الإنتاج الدرامي، خاصة فيما يتعلق بالديكورات والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج، مشيرة إلى تنوع الوجوه المشاركة في الأعمال الدرامية، مع حضور قوي وملموس للمواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها، سواء من المؤلفين أو المخرجين أو الممثلين، إلى جانب عودة عدد من النجوم الكبار إلى الساحة الدرامية.

 

وأوضحت اللجنة توجه عدد غير قليل من الأعمال إلى إعلاء قيمة اللجوء إلى العدالة في إطار قانوني، بعد أن كانت ظاهرة “أخذ الحق باليد” قد شاعت في مواسم درامية سابقة، مثل مسلسلات “عين سحرية” و”الست موناليزا” و”وكان ياما كان” و”حد أقصى”، كما تناولت الأعمال موضوعات إنسانية واجتماعية كبيرة بشكل مبسط وقريب من الجمهور، مثل قيم العدل والحق والترابط الأسري.

وأشادت اللجنة بتناول الأعمال الدرامية للقضايا الوطنية والقومية والاجتماعية، وأبرزها القضية الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة في مسلسل “أصحاب الأرض”، وكذلك وجود إشارات توعوية داخل بعض الأعمال، مثل أرقام الخطوط الساخنة لجهات خدمية ومؤسسات وطنية، من بينها هيئة الدواء المصرية والمجلس القومي للمرأة وغيرها، بما يعزز الدور التوعوي للدراما، وأشارت إلى أن هذا النهج اتبعته بكفاءة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في توظيف الأعمال الدرامية كمنصة فاعلة لنشر الرسائل التوعوية والخدمية.

كما أشارت إلى أن النجاح الأكبر خلال الموسم الحالي تحقق من المسلسلات ذات الـ15 حلقة، حيث أظهرت هذه الأعمال قدرة أكبر على التكثيف الدرامي والحفاظ على إيقاع سريع للأحداث، وهو ما أسهم في جذب انتباه الجمهور وتفاعله والحفاظ على تماسك البناء الدرامي دون إطالة أو ترهل في السرد.

 

وأوضحت اللجنة أن الموسم الدرامي الحالي شهد عددا من الظواهر الإيجابية الأخرى الجديرة بالذكر، من أبرزها الاهتمام المتزايد بالجانب النفسي للشخصيات، وتناول قضايا التوعية الاجتماعية، إلى جانب اتجاه عدد من الأعمال إلى التصوير الخارجي بدلا من الاعتماد على الديكورات المغلقة، بما يعكس واقعية أكبر في الصورة الدرامية.

 

وفي المقابل، رصدت اللجنة عددا من السلبيات التي شابت بعض الأعمال، من بينها وجود مشاهد عنف غير مبررة دراميا وغير متسقة في بعض المسلسلات، بشكل لا يخدم البناء الدرامي ويقدم صورة مجتمعية مبالغا فيها، كما انزلقت بعض المسلسلات إلى فخ إقحام الحياة الشخصية للفنانين ضمن السياق الدرامي، واستخدام الحوار لتبادل رسائل مبطنة.

 

وأشارت اللجنة إلى وجود ضعف في بعض السيناريوهات، خاصة في الأعمال التي تمتد إلى ثلاثين حلقة، حيث بدا الاعتماد على حلول درامية سريعة وغير متماسكة، إلى جانب انتشار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير، كما أدى ضغط الوقت وسرعة وتيرة التصوير في محاولة للحاق بمواعيد العرض إلى وقوع عدد من الأخطاء التقنية والتنفيذية، خصوصا في مجالات هندسة الصوت وعمليات المكساج.

 

ولفتت اللجنة إلى غياب واضح للأعمال المكتوبة عن الروايات والأعمال الأدبية، رغم ما تمثله من مصدر مهم لإثراء الدراما المصرية، إضافة إلى ملاحظة ندرة الإبداع الدرامي المتجدد وغياب الأعمال الكوميدية المتميزة.

 

شارك في الاجتماع المخرج الكبير أحمد صقر، والمخرج الكبير هاني لاشين، والكاتبة الصحفية علا الشافعي رئيس مجلس إدارة مؤسسة اليوم السابع، والكاتب الصحفي والناقد والسيناريست زين خيري شلبي، والناقدة سارة نعمة الله، والناقدة رانيا يوسف، والروائي والكاتب الصحفي والناقد أحمد الشريف، والناقد السينمائي رامي المتولي، وأمير يوسف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى