الحكومة اللبنانية تعلن الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية

أعلنت الحكومة اللبنانية الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام، إنّ “ما قام به (حزب الله) يُشكّل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء”. وأضاف سلام بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أنّ “الدولة اللبنانية تُعلن رفضها المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية”.

وتابع: “إقرار الحظر الفوري لنشاطات (حزب الله) الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه وحصر عمله بالإطار السياسي”.

وأشار سلام إلى أنّ “الحكومة تطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية اتّخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه، ومنع القيام بأي عمليات عسكرية وتوقيف المخالفين وفق ما تفرضه القوانين”.

وأضاف: “الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم بتنفيذ المرحلة الثانية لخطة حصر السلاح واستعمال كافة الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ هذه الخطة”.

وقال سلام: “انطلاقاً من عدم حرصنا على عدم انجرار لبنان إلى التوترات الإقليمية تطالب الحكومة من الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار الحصول على التزام واضح من إسرائيل لوقف الأعمال العدائية ضد لبنان”.

وتابع: “الحكومة تعلن استعدادها الكامل لاستئناف المفاوضات بمشاركة مدنية ورعاية دولية”.

وقال سلام: “الطلب من وزارة الخارجية تكثيف الاتصالات الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي، والطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية تأمين أماكن إيواء للنازحين والمواد الضرورية”.

وكان حزب الله شن هجوما على إسرائيل اليوم الاثنين ردا على قتل الزعيم الإيراني علي خامنئي، مما دفع إسرائيل إلى شن غارات على بيروت وأشعل الخلاف بين الجماعة والحكومة اللبنانية التي تسعى إلى إبعاد لبنان عن حرب إقليمية.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 31 شخصا. وفر الناس سيرا على الأقدام وبالسيارات، مما أدى إلى ازدحام الطرق فور بدء الضربات.

ويوسع العنف نطاق الصراع الذي انتشر في الشرق الأوسط منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. وحزب الله، وهي جماعة أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982، أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط.

وحمّلت إسرائيل جماعة حزب الله مسؤولية التصعيد، بعد أن أعلنت الجماعة إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ثأرا “لدم خامنئي”، وردا على ما وصفته بهجمات إسرائيلية متكررة.

وهجوم حزب الله هو الأول للجماعة على إسرائيل منذ حرب 2024، بينما تعتبر الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية الأعنف منذ ذلك الصراع.

وقال رئيس الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير في بيان “شن حزب الله حملة ضد إسرائيل ليلا، وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد”. وأضاف في بيان لاحق “علينا الاستعداد للقتال لأيام طويلة”.

المسؤولون اللبنانيون ينتقدون الهجوم على إسرائيل

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالهجمات الإسرائيلية، قائلا “إننا إذ ندين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ننبه
إلى أن التمادي في استعمال لبنان مجددا منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة أخرى لمخاطر”.

وأضاف “هذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون”. وتبنت إدارته سياسة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله منذ توليه السلطة بدعم أميركي قبل عام.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية بأن النائب العام أمر قوات الأمن بالقبض الفوري على من أطلقوا الصواريخ على إسرائيل، وذلك عقب اتصال هاتفي من وزير العدل اللبناني عادل نصار.

ولطالما شكل سلاح حزب الله نقطة خلاف في لبنان، البلد الذي مزقته حرب أهلية بين عامي 1975 و1990، وتصاعدت المطالبات بنزع سلاح الجماعة منذ حرب 2024 مع إسرائيل.

وخرجت الجماعة المسلحة من تلك الحرب ضعيفة إلى حد كبير، بعد مقتل الأمين العام السابق حسن نصر الله والآلاف من المقاتلين.

أوامر إخلاء

أعقب الموجة الأولى من الهجمات تحذير من إسرائيل يأمر سكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بالإخلاء.

ومنذ وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في عام 2024، شنت إسرائيل ضربات متكررة على ما اعتبرتها أهدافا لحزب الله في لبنان، متهمة الجماعة بالسعي إلى إعادة التسلح.

وهذا هو أول هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ أن قتلت المسؤول العسكري البارز في الحزب علي الطبطبائي في نوفمبر .

وأعلنت الرئاسة اللبنانية يوم السبت أن السفير الأميركي أبلغها بأن إسرائيل لن تصعّد من هجماتها ضد لبنان ما لم يصدر أي عمل عدائي من الجانب اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى