موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه” .. افشاء الاسرار عند المحامى والطبيب وعقوبتها

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
نص الدستور المصرى في مادته 57 على أن للحياة الخاصة حرمة وهي مصونة لا تمس، وأن للمراسلات البريدية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مراقبتها أو الاطلاع عليها إلا بأمر قضائي مسبب.
أما المادة 31 فنصت على أن أمن الفضاء الإلكتروني جزء أساسي من النظام الاقتصادي والأمن القومي، وتلتزم الدولة بحماية المواطنين من المخاطره
إلتزام مزاولو الأنشطة المـالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المـالية
شدد قانون قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، على أن إلتزام مزاولو الأنشطة المـالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المـالية الخاضعة لأحكام هذا القانون ومديرو ومستشارو هذه الجهات والعاملون لدي أي منها بالمحافظة علي السرية التامة لعملائهم، وعدم إفشاء أي معلومات عنهم أو عن معاملاتهم إلي الغير بدون موافقتهم المسبقة كتابيًا أو بإحدي الوسائل الإلكترونية وفي حدود هذه الموافقة .
وبناءًا عليه فقد عاقبت المادة “21” بالحبس مدة لا تقـل عن ثـلاثة أشـهر وبغرامة لا تقــل عن مائتي ألف جنيــه ولا تزيد علي مليون جنيه، أو بإحدي هاتين العقوبتين، وتتعدد الغرامات بتعدد المجني عليهم .
يُعاقب القانون على إفشاء الأسرار المهنية للطبيب والمحامي باعتبارها جريمة تمس الأمانة والثقة العامة، مع وجود استثناءات محددة للشهادة أمام القضاء.
العقوبة القانونية لإفشاء الأسرارالمادة 310 من قانون العقوبات: تنص على أن كل طبيب أو جراح أو صيدلي أو قابلة أو غيرهم أُودع إليه سر خصوصي بحكم مهنته فأفشاه في غير الأحوال التي يلزمه القانون فيها بالتبليغ، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر أو بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه مصري.
عقوبة المحامي التأديبية: يخضع المحامي لالتزام صارم بكتمان السر المهني، وإفشاؤه يعرضه للمساءلة الجنائية استناداً للقواعد العامة، إضافة إلى عقوبات تأديبية تصل إلى الشطب من جدول نقابة المحامين.
استثناء الشهادة أمام المحكمة (السر المهني)المادة 66 من قانون الإثبات: تنص على أنه لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم عن طريق مهنته بواقعة أو بمعلومات أن يفشيها ولو بعد زوال صفته، ما لم يكن ذكرها له مقصوداً به ارتكاب جناية أو جنحة.
وجوب الشهادة بناءً على إذن صاحب السر: يجوز للأشخاص المذكورين أن يؤدوا الشهادة على تلك الوقائع متى طلب منهم ذلك صراحةً من أسرهم بها، بشرط عدم الاخلال بالقوانين الخاصة بمهنته.
المادة 65 من قانون المحاماة: أوجبت على المحامي الامتناع عن أداء الشهادة بالمعلومات التي علمها عن طريق مهنته إذا كان الإفضاء بها قد تم بقصد ارتكاب جناية أو جنحة أو إذا لم يرضَ الموكل بذلك.
يُعاقب القانون المصري على التجسس وإفشاء أسرار عملاء شركات الاتصالات بـالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه، مع وجود حظر قانوني يمنع الموظف من أداء الشهادة حول هذه الأسرار أمام المحكمة إلا في حالات استثنائية محددة.
فيما يلي تفصيل العقوبات، الاستثناءات، وأرقام المواد القانونية الحاكمة وفقاً للقانون المصري:
أولاً: عقوبة التجسس وإفشاء أسرار العملاء (أرقام المواد)المادة (73) من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003:
تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه (أو بإحدى العقوبتين)، كل من قام أثناء تأدية وظيفته في مجال الاتصالات أو بسببها بـ:إذاعة أو نشر أو تسجيل مضمون رسالة اتصالات أو جزء منها دون سند قانوني.
إفشاء أية معلومات خاصة بمستخدمي شبكات الاتصال، أو عما يجرونه أو يتلقونه من اتصالات.
المادتان (309 مكرر) و(309 مكرر أ) من قانون العقوبات:تجرم التجسس، واستراق السمع، وتسجيل المحادثات الهاتفية في الأماكن الخاصة دون إذن قضائي مسبق أو رضا المجني عليه، وتصل العقوبة فيها إلى الحبس.
المادة (310) من قانون العقوبات:تنص على عقوبة الحبس أو الغرامة لكل من علم بسر بحكم مهنته أو وظيفته وقام بإفشائه في غير الأحوال التي يلزمها القانون بذلك.
ثانياً: منع الشهادة واستثناءاتها أمام المحكمةالأصل هو منع الموظف أو صاحب المهنة من أداء الشهادة لحماية أسرار العملاء، وذلك استناداً إلى:
المادة (287) من قانون الإجراءات الجنائية: تنص على سريان القواعد المقررة في قانون الإثبات لمنع الشاهد من أداء الشهادة أو إعفائه منها.
المادة (66) من قانون الإثبات المصري: تحظر على المحامين والأطباء والوكلاء و”غيرهم” (ويقاس عليهم موظفو الشركات الحاملين لأسرار العملاء) إفشاء أي معلومات علموا بها عن طريق مهنتهم.
💡 حالات استثناء المنع (متى تجوز أو تجب الشهادة؟):تنص ذات المادة (66) من قانون الإثبات على استثناءين يلتزم فيهما الموظف بأداء الشهادة أمام المحكمة:
طلب صاحب السر (العميل): إذا طلب العميل بنفسه من الموظف أداء الشهادة، أو وافق كتابياً على إفشاء هذا السر أمام المحكمة.
قصد ارتكاب جريمة: إذا كان إبلاغ العميل للمعلومات أو استخدامها مقصوداً به ارتكاب (جناية أو جنحة)؛ هنا تسقط الحرمة لمنع وقوع الجريمة أو لإثباتها.
أمر قضائي مباشر: إذا صدر أمر قضائي مسبق ومسبب من النيابة العامة أو قاضي التحقيق لتقديم بيانات معينة تطلباً لمصلحة العدالة والأمن القومي.



