مركز المناخ يقدم 7 نصائح للمزارعين قبل انطلاق موسم الشتاء

كتبت سوزان مرمر
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن انتهاء فترة «مسرى» بدأ يصاحبه انكسار نسبي في شدة الصهد، مع اقتراب نهاية فصل الصيف فلكيًا في مصر، موضحًا أن الصيف لم ينتهِ بعد، إلا أن حدته بدأت في التراجع تدريجيًا.
وأوضح فهيم أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية مهمة للمزارعين، إذ تتراجع درجات الحرارة نسبيًا، بينما تظل معدلات الرطوبة مرتفعة، مع استمرار الندى وظهور الشبورة الصباحية، وهو ما يتطلب التعامل مع المحاصيل وفقًا للظروف الجوية الفعلية وليس وفقًا للتاريخ فقط.
ضبط الري
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة ضبط عمليات الري وعدم تعويض موجات الحرارة الماضية بالري الغزير، مؤكدًا أن احتياجات المياه يجب أن تتحدد وفقًا لرطوبة التربة واحتياجات كل محصول، مع تجنب التغريق.
استعادة المحاصيل لنشاطها
وأشار إلى أن المحاصيل التي تعرضت للإجهاد نتيجة موجات الحر تحتاج إلى استعادة نشاطها بصورة متوازنة، مع الاهتمام بالمجموع الجذري والعناصر الصغرى، إلى جانب البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، بحسب حالة المحصول واحتياجاته.
مراقبة الأمراض والآفات
وحذر فهيم من أن انخفاض الحرارة نسبيًا مع استمرار الرطوبة والندى قد يهيئ الظروف لظهور بعض الأمراض النباتية، خاصة التبقعات واللفحات والأعفان والأنثراكنوز، لا سيما في الخضر والمشاتل، مطالبًا بضرورة المتابعة المستمرة واكتشاف الإصابات مبكرًا.
كما دعا إلى مراقبة نشاط بعض الآفات التي قد تتأثر بالتغيرات الجوية، ومن بينها التربس والذبابة البيضاء والعناكب وذبابة الفاكهة، وفقًا لنوع المحصول والمنطقة.
الاستعداد للعروات الجديدة
وأكد أن تحسن الأجواء لا يعني التسرع في بدء الزراعات الجديدة، مشددًا على ضرورة أن يستند القرار إلى المحصول والصنف والمنطقة ودرجة حرارة التربة وتوقعات الطقس خلال الأيام التالية، وليس إلى دخول شهر معين فقط.
وبالنسبة للفراولة والمشاتل، أوصى فهيم بالاهتمام بالصرف والتهوية وتنظيم الري، خاصة مع استمرار الرطوبة والندى، لتقليل فرص الإصابة بأمراض الجذور والتيجان.
كما دعا مزارعي الثوم والبصل والبطاطس والبنجر إلى تجهيز الأراضي والتقاوي، مع تجنب التعجل في الزراعة على حساب الإنبات والتجذير، مؤكدًا أن البداية القوية والمتجانسة للمحصول ترتبط بتكوين مجموع جذري جيد.
واختتم فهيم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة المحاصيل الصيفية التي ما زالت في الحقول، بالتوازي مع الاستعداد للعروات الجديدة، في ظل حرارة أقل نسبيًا ورطوبة مستمرة وشبورة صباحية ورياح متقطعة.
وشدد على أهمية التعامل مع الظروف المناخية الفعلية عند اتخاذ القرارات الزراعية، مؤكدًا أن القاعدة الأهم للمزارعين خلال هذه المرحلة هي: «نزرع على الجو.. مش على التاريخ»..



