درع أمان جديد للمصريين.. الرقابة المالية تخطط لإطلاق منظومة مركزية لكشف الاحتيال المالي

تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر لاتخاذ خطوة استباقية وجريئة لحماية المتعاملين في قطاع التمويل غير المصرفي، حيث كشف الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة، عن توجه جاد ومكثف لدراسة إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال، تهدف إلى رصد الممارسات غير المشروعة قبل وقوعها وتأمين بيانات ومعاملات المواطنين بشكل كامل.
ما وراء قرار الرقابة المالية؟
أوضح الدكتور إسلام عزام، أن استراتيجية الهيئة لم تعد تقتصر فقط على الأرقام المتعلقة بزيادة أعداد العملاء أو ضخ المزيد من التمويلات في الأسواق، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر نضجاً وهي التركيز على جودة الخدمات المالية المقدمة. إن الهدف من هذه المنظومة الرقمية الجديدة هو وضع معايير صارمة تضمن أعلى مستويات الشفافية وتحد من مخاطر التلاعب الإلكتروني أو النصب المالي، مما يعزز الثقة في الأدوات التمويلية غير المصرفية في السوق المصري.
تأمين استثمارات المتعاملين
وتسعى الرقابة المالية من خلال هذا التحرك نحو الرقمنة الشاملة إلى إنشاء قاعدة بيانات مترابطة قادرة على تحليل السلوكيات المشبوهة لحظياً، مما يجعل من الصعب على أي أطراف خارجية أو محتالين اختراق الأنظمة التمويلية. ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الدولة المصرية للتحول الرقمي، وضمان بيئة استثمارية وتمويلية آمنة للمواطن المصري، بعيداً عن المخاطر التي قد تنتج عن التوسع السريع في تطبيقات وخدمات التكنولوجيا المالية، مما يضع الهيئة كصمام أمان رئيسي للقطاع المالي غير المصرفي.



