تحرك برلماني لمراجعة أوضاع طلاب امتياز الطب البيطري المالية والمهنية

أكدت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، أنها لن تقبل أن تتحول سنة الامتياز بكليات الطب البيطري إلى عبء جديد يضاف إلى أعباء الخريجين، أو أن يجد آلاف الأطباء البيطريين أنفسهم عالقين بين صفتين متناقضتين؛ إذ يُعاملون كطلاب عندما يتعلق الأمر بسداد المصروفات الدراسية، بينما يُعاملون كمتدربين عندما يتعلق الأمر بحقوقهم المالية والمهنية.
وأضافت أن الطبيب البيطري خلال فترة الامتياز لا يتلقى دراسة أكاديمية داخل القاعات الدراسية، وإنما يؤدي مهامًا ميدانية فعلية داخل المجازر والمعامل والمزارع والوحدات البيطرية، ويتحمل مسؤوليات مباشرة تتعلق بحماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي والصحة العامة، ورغم ذلك لا يحصل على أي مكافأة تدريبية، كما لا تُحتسب هذه الفترة ضمن خبراته المهنية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تحقيق العدالة والمساواة مع خريجي باقي كليات القطاع الطبي.
وأشارت إلى أنها تقدمت بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن الأزمة التي يواجهها خريجو كليات الطب البيطري نتيجة تطبيق اللائحة الموحدة للتدريب الإجباري (الامتياز) المعتمدة بقرار المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 31 يوليو 2024، وما ترتب عليها من آثار مالية ومهنية وإدارية على طلاب الامتياز.
وأوضحت أن المادة (14) من اللائحة تنص على أن فترة التدريب الإجباري ومدتها تسعة أشهر تعد جزءًا مكملًا لمتطلبات التخرج، وهو ما أدى إلى اعتبارها إداريًا سنة دراسية كاملة، وإلزام الطلاب بسداد المصروفات الدراسية، رغم أن هذه الفترة تمثل تدريبًا عمليًا ميدانيًا داخل جهات العمل المختلفة وليست دراسة أكاديمية تقليدية داخل الجامعة.
وأضافت أن الأطباء البيطريين المتدربين لا يتقاضون أي مقابل مادي خلال فترة الامتياز، رغم مشاركتهم في تقديم خدمات بيطرية حيوية، مقارنة بأقرانهم في بعض التخصصات الطبية الأخرى، الأمر الذي يضع الخريجين وأسرهم تحت أعباء مالية إضافية خلال مرحلة انتقالية مهمة من حياتهم المهنية.
ولفتت إلى أن فترة الامتياز، رغم ما تتضمنه من تدريب عملي ومسؤوليات مهنية، لا تُحتسب ضمن سنوات الخبرة المعترف بها عند التقدم للوظائف أو المسابقات المختلفة، بما يؤدي إلى إهدار هذه الفترة من المسار المهني للطبيب البيطري.
وطالبت بصرف مكافأة تدريبية شهرية عادلة للأطباء البيطريين خلال فترة الامتياز، واحتساب هذه الفترة كخبرة مهنية معترف بها، وإعادة النظر في المصروفات الدراسية المفروضة خلال سنة الامتياز، إلى جانب دراسة التعديلات التشريعية اللازمة بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التخرج والحقوق المالية والمهنية لخريجي كليات الطب البيطري.



