موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. مبادئ ارستها محكمة الجنايات فى الضبط والاحضار

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“الجنايات تضع شرطين لصحة القبض على المتهمين في قضايا المخدرات”
استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة الجنايات ببراءة شخص من تهمة حيازة المخدرات والسلاح، حيث رسخت من خلاله عدة مبادئ قضائية استندت عليها في إصدار حكمها أبرزها في قضية النيابة العامة رقم 3953 لسنة 2026 جنايات مركز كفر الزيات، والمقيدة برقم 382 لسنة 2026 كلى غرب طنطا:
1- صدور أمر لضابط الواقعة من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم فكان يتعين عليه اختيار الوقت والمكان المناسبين لضبط المتهم حال اتجاره بالمواد المخدرة أو التوجه لمسكنه لتفتيشه لضبط ما يكون قد احتفظ به من مواد مخدره للاتجار بها.
2- ومما لا يستقيم مع المجري العادي للأمور أن يشعر المتهم بوجود رجال الشرطة علي باب مسكنه وسلم العقار الذي يفطن به ويظل المتهم واقفا مكانه بداخل مسكنه حاملا جسم جريمته ودليل ادانته ولم يحاول الفرار هربا أو التخلص من المواد المخدرة والسلاح المقال بأنها كانت بحوزته حال ضبطه حال ضبطه .
وبحسب “المحكمة”: ذلك أن رواية ضابط الواقعة على نحو ما هو ثابت بالأوراق لا ترقى إلى المعقول، إذ أنه مما يجافي طبائع الأشياء وينافي منطق العقل أن يشعر المتهم بوجود رجال الشرطة على باب المسكن وسلم العقار الذي يقطن به، ويظل المتهم واقفا مكانه بداخل مسكنه حاملا جسم جريمته ودليل إدانته ولم يحاول الفرار هرباً أو التخلص من المواد المخدرة والسلاح الأبيض المقال بأنها كانت في حوزته حال ضبطه كأنه على موعد مع ضابط الواقعة لضبطه، لأن هذا التصوير إن صح لكان دعوة من المتهم للقبض عليه – وهوما يتجافى مع طبائع الأشياء وغريزة الحرص والتوقي التي يتسم بها من يتجر في تلك السموم .
ووفقا لـ”المحكمة”: ومن ثم فلا تقيم المحكمة قدراً لهذه الرواية وترفض هذه الصورة خاصة وأن ضابط الواقعة صدر له أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم، فكان يتعين عليه اختيار الوقت والمكان المناسبين لضبط المتهم حال إتجاره في المواد المخدرة أو التوجه لمسكنه لتفيشه لضبط ما يكون قد احتفظ به من مواد مخدرة للإتجار بها، وأن المحكمة ترى أن للواقعة صورة أخرى حجبها ضابط الواقعة عن نظر المحكمة، كما حجب أفراد القوة المرافقة له عن الإدلاء بشهادتهم، مما يضحي بظلال من الشك الكثيف حول أقواله – وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه منذ فجر التحقيقات، ومن ثم لا تطمئن المحكمة إلى رواية ضابط الواقعة وما شهد به بتحقيقات النيابة ولا بما أثبته في محضر الضبط من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم.
أمر الضبط والإحضار وإذن النيابة هما إجراءان قانونيان تصدرهما سلطة التحقيق (النيابة العامة أو قاضي التحقيق) لتقييد حرية المتهم بغرض التحقيق والمثول أمام العدالة، وينظمهما قانون الإجراءات الجنائية المصري (رقم 150 لسنة 1950).
إليك شروط ورقم مواد كل إجراء:
أولاً: شروط أمر الضبط والإحضاريصدر هذا الأمر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق لتكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره في الحالات الآتية (وفقاً للمادتين 126 و 130 من قانون الإجراءات الجنائية):
أن تكون التهمة المنسوبة للمتهم جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس الاحتياطي.
إذا تخلف المتهم عن الحضور أمام جهة التحقيق بعد إعلانه رسمياً ودون عذر مقبول.
إذا وُجدت دلائل قوية وخيف هرب المتهم (حتى وإن كانت الجريمة لا تستوجب الحبس الاحتياطي).في حالة “التلبس” بالجريمة.
ثانياً: شروط إذن النيابة (القبض والتفتيش)هو قرار تصدره النيابة العامة لمأمور الضبط القضائي (الشرطة) للقبض على متهم معين أو تفتيش شخصه ومسكنه، ويشترط لصحته الآتي (وفقاً للمادتين 41 و 199 من القانون ذاته):
جدية التحريات: يجب أن يكون الإذن مبنياً على تحريات شرطية دقيقة ومفصلة تؤكد وجود دلائل كافية لارتكاب الجريمة.
تحديد الجريمة: أن يذكر في الإذن التهمة المنسوبة للمتهم.
تحديد النطاق والأشخاص: يجب أن يكون الإذن محدداً زمنياً (صلاحية الإذن) ومكانياً (مكان التفتيش كالمسكن)، وموجه لشخص بعينه.
إبراز الإذن: يلتزم مأمور الضبط القضائي بإبراز إذن النيابة للمتهم قبل تنفيذه



