موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
حدد قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2020، ضوابط لحماية البيانات الخاصة بالمستهلكين.
ونصت المادة (5) على أن تلتزم شركات التمويل الاستهلاكي (البيع بالتقسيط) ومقدمو التمويل الاستهلاكى ومديروها ومستشاروها والعاملون بها، بالمحافظة على السرية التامة لعملائها، وعدم إفشاء أى معلومات عنهم أو عن معاملاتهم إلى الغير بدون موافقتهم الكتابية المسبقة وفى حدود هذه الموافقة، وذلك باستثناء الحالات التى يلزم فيها تقديم معلومات محددة وفقًا لما تفرضه القوانين المعمول بها.
وحددت المادة (25) من القانون، عقوبة من يخالف أحكام المادة (5)، وتنص على أن يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أيًا من أحكام المادة (5) من هذا القانون، وتتعدد الغرامات بتعدد المجنى عليهم، ويعاقب بذات العقوبة كل من زاول نشاط التمويل الاستهلاكى الخاضع لأحكام هذا القانون دون الحصول على ترخيص بذلك
يُنظم تمويل النشاط الاستهلاكي في مصر بموجب القانون رقم 18 لسنة 2020 بإصدار قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي وتعديلاته بالقانون رقم 158 لسنة 2022، والذي يُخضع مقدمي هذه الخدمات لإشراف ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.نستعرض أهم مواد القانون الرئيسية التي تنظم نشاط التمويل الاستهلاكي:
1. التعريف بالنشاط والشركات الخاضعة
المادة (1): تُعرّف التمويل الاستهلاكي بأنه “كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل المخصص لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية متى تمت مزاولته على وجه الاعتياد”.
المادة (2): تشترط هذه المادة ألا تقل نسبة مساهمة المؤسسات المالية في رأسمال شركات التمويل الاستهلاكي عن نسبة محددة، ويشترط ألا يقل رأسمال الشركة المُصدر والمدفوع عن الحد الأدنى الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة.
2. التراخيص والرقابةالمادة (4): تُلزم هذه المادة الشركات الراغبة بمزاولة النشاط بالحصول على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية، وتُحدد الشروط اللازمة لمنح هذا الترخيص.
3. حقوق والتزامات العملاءالمادة (6): تُلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالإفصاح للعملاء عن كافة التفاصيل المالية بوضوح، بما في ذلك:سعر الفائدة الفعلية.
قيمة الأقساط وعددها ومواعيد استحقاقها.
إجمالي المبلغ المطلوب سداده.
حقوق العميل في السداد المعجل.
المادة (7) والمادة (8): تمنح العميل الحق في السداد المُعجل للتمويل في أي وقت، مع خفض قيمة الفوائد والعمولات وفقاً للقواعد التي تضعها الهيئة
4. حوكمة الشركات وإدارة المخاطرالمادة (11) و(14): تُوجب على الشركات إعداد قوائم مالية دورية وسنوية وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية، وتلتزم بمسك حسابات مستقلة لنشاط التمويل الاستهلاكي.
القرارات الرقابية المكملة (مثل القرار 28 لسنة 2026): تُلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالتأمين على العملاء الحاصلين على تمويل ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم.
5. العقوبات والجزاءاتالمادة (27): تُعاقب بغرامة يومية على التأخير في تسليم القوائم المالية والتقارير الدورية للهيئة.
مواد العقوبات المحدثة: تفرض عقوبات صارمة (الحبس والغرامة التي قد تصل إلى مليون جنيه مصري) في حالات مثل إفشاء بيانات العملاء السرية أو مخالفة قواعد التسويق.
” توصيات ”
نوصى بأن يقوم المرابى ببيع سلع استهلاكية بهامش ربح بسيط حتى لا يتم تسجيله جريمة ربا .. حيث أحل الله البيع وحرم الربا
قال تعالى
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) سورة البقرة
“وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا” هي آية قرآنية كريمة (الآية 275 من سورة البقرة)، وهي قاعدة اقتصادية واجتماعية عظيمة.
توضح الآية أن الله سبحانه وتعالى أباح التجارة لأنها تقوم على تبادل المنافع والجهد البشري، وحرّم الربا لما فيه من استغلال وظلم.
البيع (التجارة): مشروع ومباح؛ لأنه يساهم في تنمية الأموال، وتداول السلع، وتحقيق العدالة بتبادل العوض (المال مقابل السلعة).
الربا: محرم شرعاً؛ لأنه استغلال لحاجة المحتاج، ويؤدي إلى تراكم الديون دون مقابل أو جهد أو إنتاج حقيقي، مما يسبب ضرراً للفرد والمجتمع



