موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. اسباب بطلان زواج المسيحيين فى القانون الجديد

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يتخذ مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين خطوة حاسمة نحو خروجه للنور، عقب موافقة مجلس الوزراء على نص المشروع، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب ومناقشته خلال الفصل التشريعي الحالي.
وأتى مشروع القانون الجديد محملًا بتعديلات جوهرية تهدف إلى معالجة قضايا الأسرة المسيحية بشكل أكثر شمولاً، حيث شهد المشروع توسعاً في تحديد أسباب بطلان عقد الزواج والطلاق.
ويعد إقرار “الإلحاد” كسبب رسمي لبطلان عقد الزواج أحد أبرز الملامح المستحدثة في التشريع الجديد، وذلك استجابة للتحديات والتحولات المجتمعية الراهنة.
يُذكر أن هذا المشروع قد حظي بتوافق نهائي وتام بين الكنائس الخمس، التي شاركت في صياغة بنوده للوصول إلى صيغة تشريعية موحدة تلبي احتياجات أبناء العقيدة المسيحية في مسائل الأحوال الشخصية، بما يضمن استقرار الأسرة وحقوق أفرادها.
الطلاق والانفصال للمسيحيين في القانون المصري يتم التعامل معه من خلال تفريق واضح بين «بطلان الزواج» (عقد باطل من الأساس) و«الانحلال/التطليق» (إنهاء زواج صحيح).
يُحكم الأمر وفقاً لقانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، والذي يشتمل على عدة أسباب ومواد قانونية.
أهم أسباب الطلاق وانحلال الزواج:علة الزنا:يعد الزنا هو السبب الأول والرئيسي المشترك بين جميع الطوائف.
ويشمل:الزنا الفعلي أو الحكمي.إذا تم تغيير الديانة والخروج عن الدين المسيحي.
الغياب والهجر:الهجر: موافقة الجهات التشريعية على الطلاق للهجر في مدة تقدر بـ 3 سنوات إذا لم يكن هناك أطفال، و5 سنوات في حال وجود أطفال.
الغياب: غياب أحد الزوجين لمدة 5 سنوات متوالية دون معرفة مقره أو حياته من وفاته.
الأمراض الخطيرة والعجز:إصابة أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض عضال ومعدٍ يُشكل خطراً على حياة الطرف الآخر.
إصابة الرجل بمرض العنة (عدم القدرة الجنسية) إذا مضى عليه 3 سنوات وثبت أنه غير قابل للشفاء.
السجن والجرائم:صدور حكم نهائي وبات على أحد الزوجين بعقوبة السجن المشدد، السجن، أو الحبس لمدة 7 سنوات فأكثر.
الإساءة الجسيمة والنفور:إخلال أحد الزوجين بواجباته، أو سوء المعاشرة والاعتداء الذي يؤدي إلى استحالة استمرار العشرة وافتراقهما لسنوات.
بطلان عقد الزواج (الفسخ):هناك حالات تؤدي لـ “بطلان” العقد كأنه لم يكن، ومنها:اختلاف الملة أو الطائفة إذا لم يحصل الزوجان على إذن كنسي.
وجود مانع من موانع القرابة.عدم رضا أحد الزوجين الحقيقي أو التدليس والإكراه.
ملاحظة: إجراءات الطلاق تتطلب الحصول أولاً على تصريح وموافقة من المجلس الإكليريكي الخاص بطائفة الزوجين قبل رفع الدعوى في المحاكم المدنية.
تُعاقب الزوجة المتزوجة التي يثبت زناها بالحبس مدة تصل إلى سنتين، وفقاً لنصوص قانون العقوبات المصري
إليك التفاصيل القانونية ومواد العقوبة:مواد العقوبة والإثبات المادة (274): تنص على أن «المرأة المتزوجة التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين».
المادة (276): تُحدد الأدلة القانونية المقبولة للإثبات، وهي:القبض عليها في حالة تلبس بالفعل.
الاعتراف الصريح.
وجود مراسلات (خطابات أو أوراق) مكتوبة منها.
وجودها في منزل مخصص للحريم.
ملاحظات هامة وشروط الدعوىحق الزوج: لا يجوز محاكمة الزوجة الزانية إلا بناءً على “شكوى رسمية من الزوج”، ويسقط حقه في تقديم هذه الشكوى إذا كان قد سبق له ارتكاب الزنا في منزل الزوجية أو سبق وتنازل عن الدعوى.
وقف التنفيذ: للزوج الحق في إيقاف تنفيذ الحكم الصادر ضد زوجته بالحبس في أي وقت، حتى لو أصبح نهائياً، بشرط واحد وهو “رضائه بمعاشرتها له كما كانت”.
عقوبة الشريك: يعاقب شريك المرأة الزانية (العشيق) بنفس عقوبة الزوجة، وهي الحبس لمدة تصل إلى سنتين.
(ملاحظة: قانون العقوبات يُفرق بين الزوجة والزوج، حيث أن عقوبة الزوج الزاني هي الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، ويشترط لإدانته أن يرتكب الفعل داخل “منزل الزوجية”، بينما تعاقب الزوجة أينما وقع الفعل)
تكفل الدولة المصرية حرية العقيدة بشكل مطلق، وتتجلى هذه الحرية في نصوص الدستور وقانون العقوبات.
يوضح تفصيل المواد الدستورية والقانونية الحاكمة لحرية العقيدة الآتي:
أولاً: الدستور المصري المادة (64): تنص على أن “حرية الاعتقاد مطلقة”، وتلتزم الدولة بحماية حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، وذلك وفقًا للقانون،.
المادة (53): تؤكد على مبدأ المساواة التامة، حيث تنص على أن “المواطنين لدى القانون سواء… ولا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة”.
المادة (2): تنص على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
المادة (3): تستثني غير المسلمين من أحكام الشريعة الإسلامية، حيث تجعل مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية.
ثانياً: قانون العقوبات المصري يُجرم القانون المساس بحرية العقيدة أو الأديان لضمان عدم الإخلال بالسلام الاجتماعي، ومنها:المادة (98/ فقرة 2): تُعاقب كل من استغل الدين في الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة، أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية، أو الإضرار بالوحدة الوطنية.
المادة (160): تُعاقب بالحبس والغرامة كل من شوش على إقامة شعائر دين أو احتفال ديني، أو عطلها، أو استخدم العنف أو التهديد لمنع إقامتها.
المادة (161): تُعاقب كل من تعدى على أحد دور العبادة أو هدمها أو أتلفها.
” توصيات ”
ننصح ونوصي كل المتزوجين المسيحيين بالطلاق لتغيير الملة وليس للزنا حيث ان الزنا يعاقب عليه القانون بينما تكفل المواد الدستور والقانون حرية العقيدة ولا يعاقب عليها
كما ان القرآن يذكر آية بشرت مريم ابنه عمران بالجنة للاتى لانها احصنت فرجها وذكر القرآن انها امنت بكتب الله وهو جمع كتاب اى ان مريم امنت باكثر من كتاب فيجوز تغيير الملة للطلاق
قال تعالى
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) سورة التحريم



