ليست المرة الأولى.. أرشيف الاعتراضات الرئاسية على قوانين البرلمان المصري

شهدت الأروقة السياسية في مصر خلال الساعات الماضية جدلاً واسعاً عقب استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسي لصلاحياته الدستورية بإعادة مشروع قانون إنشاء جامعة “كيان” للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية إلى مجلس النواب، وتحديداً للاعتراض على المادة رقم 25. هذا القرار لم يكن وليد اللحظة أو حادثاً فريداً، بل يفتح الباب لاستعراض سلسلة من القرارات الرئاسية السابقة التي أعادت تشريعات للمناقشة تحت قبة البرلمان.
كيف يستخدم الرئيس صلاحياته الدستورية في التشريع؟
يمنح الدستور المصري رئيس الجمهورية الحق في الاعتراض على القوانين التي يقرها مجلس النواب، وهي أداة رقابية تهدف إلى ضمان توافق النصوص التشريعية مع الرؤية العامة للدولة والمصلحة العليا للوطن. عندما يرى الرئيس أن هناك ثغرات قانونية أو مواد قد تعيق التطبيق العملي، يتم إرجاع القانون للمجلس، وهو ما حدث في أكثر من مناسبة لضمان خروج التشريعات بأفضل صورة ممكنة بعيداً عن الاستعجال التشريعي.
قراءة في تاريخ اعتراضات السيسي على مشروعات القوانين
يرى المحللون السياسيون أن إعادة القوانين ليست صداماً مع السلطة التشريعية، بل هي جزء من التكامل بين مؤسسات الدولة. فقد سبق للرئيس السيسي أن أبدى تحفظاته على عدد من القوانين الحيوية في سنوات سابقة، حيث تم تعديل بعض المواد لضمان توازن أفضل بين حقوق المواطنين وواجبات الدولة، مما يعكس حرصاً رئاسياً على تدقيق كافة التفاصيل قبل خروج القوانين للنور. وتؤكد هذه الخطوات أن المسار التشريعي في مصر يتسم بالمرونة وقابلية المراجعة لضمان سلامة البناء القانوني للدولة.



