فاجعة في السودان: طفل ضحية قصف مسيرة استهدف مركزاً للنازحين بـ شمال كردفان

في واقعة مأساوية جديدة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوداني، شهد مركز “الميناء البري” بمدينة الأبيض، الذي يعد ملاذاً آمناً لمئات النازحين، هجوماً دامياً بطائرة مسيرة خلف وراءه دماءً ودموعاً. الحادث الأليم أدى إلى استشهاد طفل بريء وإصابة 12 مدنياً آخرين، بينهم حالات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وسط حالة من الذعر عمت المكان المخصص لإيواء الفارين من ويلات الصراع.
تفاصيل الجريمة وتأكيدات اليونيسف
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير عاجل لها رصدها للحادث المؤسف، مشيرة إلى أن الاستهداف المباشر لمركز إيواء يعبر عن انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحمي المدنيين، وخاصة الأطفال الذين باتوا يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب المنسية. المركز الذي كان يؤوي أسرًا نزحت من مناطق القتال تعرض لقصف مفاجئ بمسيرة، مما حول المكان إلى ساحة من الفوضى والدمار، حيث تعالت صرخات الأمهات والنازحين الذين فقدوا ركناً صغيراً كان يحميهم من قسوة النزوح.
حالة من الغضب في ولاية شمال كردفان
تسيطر حالة من التوتر والحزن العميق على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في وقت تتوالى فيه الدعوات الدولية بضرورة تحييد الأعيان المدنية ومراكز الإيواء عن دائرة الصراع. وتأتي هذه الواقعة لتلقي بظلالها القاتمة على الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة، حيث تفتقر المستشفيات والمراكز الصحية للإمكانيات الكافية للتعامل مع أعداد المصابين الناتجة عن حوادث القصف المتكررة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين في السودان.



