اكتشاف “خط استواء” جديد للأرض.. لكنه عمودي هذه المرة!

وكالات:

من المعروف أن خط الاستواء هو دائرة عرض وهمية تقسم الأرض إلى نصفين شمالي وجنوبي عند درجة عرض صفر، ويبلغ طوله نحو 40,075 كيلومتراً، لكن الجديد في هذا السياق هو اكتشاف خط طول غير متوقع يقسم الأرض أيضاً إلى نصفين شرقي وغربي، ويبدو أن كل نصف منهما يعكس تقريباً نفس كمية ضوء الشمس إلى الفضاء.

هذه الفكرة ترتبط بما يُعرف بـ«تناظر البياض»، وهو توازن في كمية الإشعاع الشمسي المنعكس عن سطح الأرض بين نصفي الكرة الأرضية، رغم اختلاف طبيعة اليابسة والطقس بينهما وفق iflscience.

كان العلماء يعرفون سابقاً وجود هذا التوازن بين الشمال والجنوب، ويرجحون أن اختلاف توزيع الغيوم والمحيطات يلعب دوراً في تحقيقه.

لكن أثناء دراسة بيانات مناخية طويلة الأمد، اكتشف فريق بحثي بقيادة جيانهاو تشانغ من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة وجود محور توازن آخر بين الشرق والغرب، ويمتد هذا الخط على طول خطي الطول 27 درجة شرقاً و153 درجة غرباً، ويمر بمناطق مثل أوروبا وتركيا وأفريقيا وألاسكا، ليقسم الكوكب إلى نصفين يعكسان تقريباً كمية متساوية من ضوء الشمس.

واعتمد الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة Nature على بيانات جمعتها أقمار سيريس التابعة لناسا على مدى 25 عاماً (2001–2025)، والتي تقيس كمية الطاقة الشمسية المنعكسة من الأرض إلى الفضاء.

وتشير النتائج إلى أن هذا التوازن مرتبط بتشابه نسبي بين نصفي الكرة الشرقي والغربي من حيث توزيع المحيطات واليابسة والغيوم، إضافة إلى تأثيرات الغلاف الجوي.

ويرجح العلماء أن ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي، إلى جانب دوران ووكر في الغلاف الجوي، تلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على هذا التوازن، من خلال إعادة توزيع السحب وكمية الإشعاع الشمسي بين النصفين.

يوفر الاكتشاف أداة جديدة لفهم مناخ الأرض واختبار دقة النماذج المناخية، كما يساعد في فهم كيفية توازن الطاقة على الكوكب، ويحذر من أن أي تدخلات واسعة في نظام الإشعاع الأرضي والتي ربما تؤدي إلى اختلالات مناخية غير متوقعة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى