3 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي لقادة أمريكا وإيران وتركيا ودول الخليج

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا كبيرا، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار رقم 219 لسنة 2026 في شأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من ذى الحجة لعام 1447 هجرية.
كما نشرت الجريدة الرسمية في عدديها أرقام 30 مكرر (ب) و(هـ)، المؤرخين في 27 يولية 2025، التفاصيل الكاملة لقانوني (159) لسنة 2025، و(162) لسنة 2025، بشأن التنقيب عن البترول في الصحراء الغربية وخليج السويس، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليهما.
وزير البترول والثروة المعدنية
وينص القانون رقم 159 لسنة 2025 بالترخيص لـوزير البترول والثروة المعدنية فى التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة تييرا بتروليوم ال تى دى للبحث عن البترول واستغلاله فى منطقة شمال غرب المغرة بالصحراء الغربية (ج.م.ع)، وفقًا لأحكام الاتفاقية، التي يكون لها قوة القانون، وتُنفذ بالاستثناء من أحكام أي تشريع مخالف لها.
كما نص القانون رقم 162 لسنة 2026 على الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية فى التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة بيكو جمسة بتروليوم كومباني ليمتد للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله فى منطقة شرق جمسة البحرية بخليج السويس (ج.م.ع)، وفقًا لأحكام الاتفاقية، التي يكون لها قوة القانون، وتُنفذ بالاستثناء من أحكام أي تشريع مخالف لها.
عيد الأضحى المبارك
كما هنأ الرئيس السيسي الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، معربًا عن تمنياته بأن يعيد الله هذه المناسبة المباركة على الجميع بالخير واليُمن والبركات.
وقال الرئيس السيسي، في تهنئته: «أتقدم بخالص التهنئة إلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يُعيده علينا جميعًا بالخير واليُمن والبركات، وأن تظل بلادنا آمنة مستقرة تسودها قيم السلام والمحبة والتعاون على البر والتقوى.. كل عام وأنتم بخير».
صلاة عيد الأضحى المبارك
كما تبادل الرئيس السيسي برقيات التهنئة مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وأعرب الرئيس السيسي، في تهنئته لقادة الدول العربية والإسلامية، عن أصدق تهانيه القلبية وأطيب تمنياته الأخوية لهم ولشعوبهم الشقيقة بهذه المناسبة المباركة، داعيًا الله العلي القدير أن يتقبل عباداتهم ودعواتهم، وأن ينعم على بلادهم وعلى الأمة الإسلامية بدوام الأمن والسلام والاستقرار.
كما أدى الرئيس السيسي، صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الرحمن الرحيم بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وعقب أداء الصلاة، تبادل الرئيس مع الحضور التهاني بهذه المناسبة الكريمة، ثم شهد الرئيس شعيرة ذبح الأضاحي.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شارك قادة القوات المسلحة وكبار المسؤولين بالدولة وطيف واسع من الإعلاميين تناول الإفطار بالحديقة المركزية بمقر القيادة الاستراتيجية. وفي الختام؛ تم عزف السلام الوطني، قبل مغادرة الرئيس.
كلمة السيسي بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”
كما ألقى الرئيس السيسي،كلمة بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”، والذي استضافته هذا العام جامعة القاهرة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القارة الأفريقية تحتفل سنويًا بـ”يوم أفريقيا” في الخامس والعشرين من مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام ١٩٦٣، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي، ويُعد هذا اليوم مناسبة بارزة لتجسيد وحدة القارة، واستحضار تاريخها المجيد ونضال شعوبها من أجل الحرية والتنمية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن احتفالية هذا العام تُسلّط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية، فضلًا عن إبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تُسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.
الاحتفال بـ”يوم أفريقيا”
وفيما يلي نص كلمة الرئيس خلال الاحتفالية: “يسعدنى أن أتوجه إليكم اليوم، بخالص التهنئة بمناسبة الاحتفال بـ”يوم إفريقيا”، تلك المناسبة التاريخية؛ التي توافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، هذه المنظمة التى جسدت منذ انطلاقها، إرادة الشعوب الإفريقية في التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الأفريقي المشترك.
إن قارتنا الأفريقية؛ تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك؛ إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، فى تعظيم الاستفادة من ثرواتها.
ومن دواعى الفخر؛ أن تأتى احتفالية مصر بيوم أفريقيا هذا العام، من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل أفريقيا والشرق الأوسط.
فمنذ تأسيسها عام 1908؛ اضطلعت الجامعة بدور رائد فى نشر المعرفة، وتشكيل الوعى، وبناء الإنسان العربى والإفريقى وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة؛ من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا منها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية فى مسارات التحرر الوطنى، وجهود تحقيق التنمية الشاملة فى دولهم.
حرية الملاحة وتأمين الممرات الحيوية
فى ظل ما يشهده العالم؛ من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة وما يترتب على ذلك؛ من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية فى الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطــاقة والغـذاء لـدولنا الأفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرتنا الجماعية؛ على مواجهة هذه الأزمات والتحديات، وصون مقدرات شعوبنا، وضمان حرية الملاحة، وتأمين هذه الممرات الحيوية، تحقيقًا للاستقرار وحماية للمصالح المشتركة، وذلك فى إطار من الالتزام بقواعد القانون الدولى.
يكتسب اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الأفريقى، والمتمثل فى “قضية المياه”، أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمى.
وفى هذا السياق؛ فإننا نؤكد على ضرورة احترام القانون الدولى، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الأفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلا من التوترات والنزاعات وذلك فى إطار الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الأفريقى.
وحدة وسلامة دول القارة الأفريقية
إن جمهورية مصر العربية، مستندة إلى إرثها الأفريقى، تؤكد تمسكها الثابت؛ بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وصون مؤسساتها الوطنية باعتبار ذلك حجر الأساس، لمواجهة التحديات المتشابكة التى تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها.
كما ستظل مصر شريكا فاعلا، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الأفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة.
وفي هذا السياق؛ ترحب مصر باستضافة قمة الاتحاد الإفريقى التنسيقية الثامنة خلال شهر يونيو 2026 والتى ستمثل فرصة مهمة، للتشاور حول وضع التكامل الإقليمي فى القارة، وتعزيز جهود تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، من خلال تضافر الجهود الحكومية، وقطاعات الأعمال الإفريقية.
إننا إذ نحتفل بيوم إفريقيا؛ فإننا نجدد العهد على مواصلة العمل المشترك، وتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين دول القارة، بما يحقق آمال شعوبنا، فى مستقبل أكثر تقدما وازدهارا.
وختاما.. أتقدم بخالص التهنئة، إلى شعوب قارتنا الأفريقية بهذه المناسبة، متمنيًا لقارتنا العريقة دوام التقدم والرخاء.
شكرا جزيلا.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
السيسي يشارك اتصال تليفوني مشترك جمع قادة عدد من الدول العربية والإقليمية والرئيس دونالد ترامب
كما شارك الرئيس السيسي،، في اتصال تليفوني مشترك جمع قادة عدد من الدول العربية والإقليمية والرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال ضم، إلى جانب الرئيس، كلًا من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، والمشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي والقادة المشاركين في الاتصال جددوا تقديرهم وإشادتهم بالجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي والأطراف المعنية في سبيل التوصل إلى اتفاق لانهاء الحرب مع إيران ولاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، داعين الرئيس ترامب إلى مواصلة تلك الجهود وقيادته الحكيمة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين في المنطقة والعالم.
تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين
وأوضح المتحدث الرسمي أن مشاركة الرئيس السيسي في الاتصال جاءت في إطار جهود مصر الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، ودفع فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما يُنهي حالة التوتر الراهنة ويحول دون تجدد التصعيد في المنطقة، حيث شدد الرئيس خلال الاتصال على أهمية اغتنام الفرصة الراهنة للتوصل عبر المفاوضات إلى اتفاق شامل، مؤكدًا أن مصر لن تدخر جهدًا في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لتيسير هذه المفاوضات، بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس شدد على أهمية وضرورة استثمار النافذة الدبلوماسية المتاحة للتوصل إلى تسوية سلمية تسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شهد الاتصال نقاشًا معمقًا بين القادة والمسؤولين المشاركين حول مستجدات الوضع الإقليمي الراهن، حيث أعرب الرئيس ترامب عن تقديره لرؤى وجهود الرئيس والقادة المشاركين، وحرصهم على تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي القائم بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. ومن جانبهم، شدد القادة المشاركون على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، وبحثوا سبل تعزيز الانخراط الفعّال لاحتواء التوتر ومنع التصعيد، واتفقوا على تكثيف التشاور السياسي فيما بينهم دعمًا للجهود الدبلوماسية ومساعي استعادة السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني
كما تلقى السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم، مستعرضًا الاتصالات والجهود التي تضطلع بها مصر لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حدًا للتصعيد ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس السيسي إلى مشاركته مؤخرًا في الاتصال الهاتفي المشترك الذي ضم الرئيس الأمريكي وعددًا من قادة الدول العربية والإقليمية، مؤكدًا مجددًا موقف مصر الداعي إلى تسوية سلمية لكافة أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الإيراني استعرض مسار المفاوضات الجارية، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
كما شدد الرئيس بزشكيان على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، وفي هذا الإطار، أعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت القائم على إعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث تم الإعراب عن التمنيات بأن يعيد الله العيد على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن تنعم شعوب المنطقة كافة بالسلام والاستقرار والرخاء.



