ممر السخنة-الإسكندرية.. وزير النقل يتابع تنفيذ الخط الأول للقطار الكهربائي السريع

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة استمرت على مدار يومين متتاليين، وشملت الجولة مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح) في المسافة الممتدة من محطة السخنة وحتى محطة الإسكندرية، حيث رافقه خلالها المهندس وجدي رضوان، نائب الوزير، إلى جانب لفيف من قيادات الهيئة العامة للطرق والكباري، والهيئة القومية للأنفاق.

وخلال لقائه بالمهندسين والعمال في مواقع العمل، حرص وزير النقل على نقل تهنئة فخامة رئيس الجمهورية لهم بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك. كما أكد الوزير على ثقة القيادة السياسية الكبيرة في سواعد المصريين وقدرتهم على إنجاز هذا المشروع العملاق، الذي يمثل نقلة نوعية هائلة وغير مسبوقة في منظومة وسائل المواصلات المصرية.

محطة الجيزة التبادلية ترسم مستقبل جديد للربط بين الخطوط

وزير النقل يتابع ملحمة تنفيذ الخط الأول للقطار الكهربائي السريع

أوضح وزير النقل أن محطة الجيزة التبادلية للقطار السريع والديزل تمثل نموذج هندسي فريد ومتطور يتم تطبيقه لأول مرة في مصر، وتتجلى عبقرية التصميم في مرور خط القطار السريع أعلى خطوط السكك الحديدية القائمة التي تعمل بالديزل، لتصبح محطة الجيزة للقطار السريع محطة علوية بالكامل؛ بحيث تكون جميع الأرصفة في المستوى العلوي، بينما تقع الخدمات الخاصة بالمحطة أسفلها.

ر

ويستهدف هذا التصميم الذكي تحقيق ربط وتبادل مباشر يسهل حركة الركاب بين القطارين السريع والديزل بسلاسة ودون الحاجة للخروج من نطاق المحطة.

إنجازات إنشائية عملاقة على طول المسار

أشاد الوزير بالشركات المصرية المنفذة التي تسجل ملاحم يومية وتصنع معجزات هندسية على أرض الواقع لإنهاء الأعمال الصناعية للمشروع، وجاء في مقدمة هذه الإنجازات الانتهاء من تشييد كوبري الخور العملاق أعلى خور وادي دجلة، والذي يبلغ طوله 600 متر وارتفاعه 90 مترًا بعرض 14 متراً، بالإضافة إلى الانتهاء من كباري شرق النيل وجنوب حلوان الواقعة أعلى نهر النيل.

كما تفقد الوزير ورشة صيانة الخط الأول المقامة على مساحة ضخمة تبلغ 578 فداناً، والتي تعد واحدة من أكبر ورش الصيانة في المنطقة وتتسع لتخزين 50 قطارًا وجرارًا وتضم 46 مبنى. وفي سياق متصل، تم تسليم قطاعات المسار الجاهزة للتحالف العالمي والمحلي (سيمنز/ أوراسكوم/ المقاولون العرب) للبدء الفوري في أعمال فرش البازلت، تركيب القضبان، وأعمدة الكاتنيري الكهربائية.

أبعاد تنموية واقتصادية تضع مصر في قلب اللوجستيات العالمية

أكد وزير النقل أن هذا المشروع القومي يتجاوز كونه شبكة مواصلات، ليمثل قناة سويس جديدة على قضبان تربط البحرين الأحمر والمتوسط بريًا وتدعم رؤية مصر 2030، وتتعدد الأبعاد التنمية للمشروع لتشمل تعزيز التحول الأخضر من خلال توفير وسيلة نقل جماعي ذكية وصديقة للبيئة تخفض الانبعاثات الكربونية واستهلاك الوقود تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ.

كما يسهم المشروع في دعم التنمية الصناعية والعمرانية عبر تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمدن القائمة، فضلاً عن دورة الحيوي في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق فرص عمل واسعة، وتنشيط الحركة السياحية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

ملامح الشبكة الجديدة.. أرقام وحقائق عن المشروع الأضخم

تتكون شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها من ثلاثة خطوط متكاملة يبلغ إجمالي أطوالها نحو 2000 كيلومتر، ويأتي الخط الأول الحالي (السخنة – العلمين – مطروح) بطول 660 كيلومتراً، ويشتمل على 21 محطة رئيسية وإقليمية بالإضافة إلى مركز متطور للتحكم والسيطرة.

ولضمان تشغيل الشبكة بأعلى كفاءة، تم تخصيص أسطول تشغيل ضخم لهذا الخط يضم 15 قطارًا سريع لربط المحافظات، و34 قطار إقليمي لخدمة المراكز والمدن، إلى جانب 14 جرارًا مخصصاً لقطارات البضائع لدعم حركة التجارة واللوجستيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى