محاصيل استراتيجية يستهدف مشروع الدلتا الجديدة التوسع فى زراعتها.. تعرف عليها

كتبت سوزان مرمر

في إطار جهود الدولة المصرية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية، يبرز مشروع “الدلتا الجديدة” كأحد أهم المشاريع القومية العملاقة التي تراهن عليها الدولة لتحقيق طفرة زراعية غير مسبوقة.

يهدف المشروع بالدرجة الأولى إلى إعادة صياغة الخريطة الزراعية في مصر من خلال زيادة الرقعة الخضراء، وتوفير بدائل محلية للمحاصيل التي طالما شكلت عبئاً على فاتورة الاستيراد.

خريطة المحاصيل المستهدفة

ويتصدر ملف “المحاصيل الاستراتيجية” أولويات العمل في مشروع الدلتا الجديدة، حيث يستهدف المشروع التوسع المكثف في زراعة محاصيل رئيسية تمس الأمن القومي الغذائي بشكل مباشر، وفي مقدمتها القمح والذرة الصفراء، وفول الصويا، وعباد الشمس، وبنجر السكر، والمحاصيل التصديرية التى تشمل تشكيلة واسعة من الخضر والفاكهة عالية الجودة.

 

هذا التنوع الزراعي المدروس يسعى إلى تحقيق معادلة دقيقة توازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي المتنامية من جهة، وتعظيم القدرات التصديرية للقطاع الزراعي المصري لزيادة تدفقات النقد الأجنبي من جهة أخرى، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص الفجوة الاستيرادية.

 

تعتمد الرؤية التنفيذية للمشروع في مواجهة فجوة الغذاء على مسارين متوازيين يضمنان تحقيق أقصى كفاءة إنتاجية ممكنة:

 

 

التوسع الأفقى الجغرافى

وأضاف المشروع ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة إلى الذمام الزراعي المصري، ما يتيح مساحات شاسعة لزراعة القمح والمحاصيل الزيتية بكميات ضخمة تجعل من السيطرة على الأسواق المحلية أمراً ممكناً.

 

 

 

التحول الرقمى ونظم الرى الحديثة

ولا يعتمد المشروع على زيادة المساحة فحسب، بل يركز على “التوسع الرأسي” عبر تبني أحدث تكنولوجيات الزراعة الذكية ونظم الري الموفرة للمياه، ما يضمن رفع إنتاجية الفدان الواحد إلى حده الأقصى وتقليل الهدر الزراعي.

 

 

 

ركيزة أساسية للأمن القومى الغذائى

إن العائد الاستراتيجي الأبرز لمشروع الدلتا الجديدة يكمن في قدرته على الحد التدريجي من الاعتماد على الاستيراد، خاصة في قطاعات الحبوب والزيوت التي تتأثر بشدة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية.

 

ومع توالي مواسم الحصاد ودخول المساحات المستهدفة بكامل طاقتها الإنتاجية، من المتوقع أن يسهم المشروع في تضييق الفجوة الاستيرادية لمحاصيل القمح والذرة بشكل ملموس، مما يدعم استقلالية القرار الاقتصادي المصري ويحمي المستهلك المحلي من تقلبات الأسعار العالمية، ليصبح المشروع بحق صمام الأمان الغذائي لمصر في المستقبل القريب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى