موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. نقل الحضانة فى مشروع القانون الجديد وفى الشريعة الإسلامية

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

يُحدد مشروع قانون الأسرة (الأحوال الشخصية) الجديد في مصر أحكام الحضانة لتنتهي ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن 15 عاماً، مع تخيير الطفل بعد هذا السن بين البقاء مع الحاضنة دون أجر حضانة أو الانضمام للطرف الآخر.

أبرز تفاصيل ومواد الحضانة في المشروع الجديد تتمثل في التالي:

1. سن الحضانة (المادة 115 والمادة 20)تنتهي فترة الحضانة للنساء ببلوغ الصغير (ذكراً أو أنثى) سن 15 عاماً، ويُخيّر بعدها الصغير بين البقاء مع الحاضنة أو الانتقال للطرف الآخر.

2. ترتيب الحضانة (الأب في المرتبة الثانية)أحدث المشروع تغييراً جوهرياً بوضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في ترتيب مستحقي الحضانة.

وفي حال عدم وجود الأب أو عدم أهليته، تنتقل الحضانة للمحارم من النساء (من ناحية الأم قبل ناحية الأب).

3. شروط الحاضن (المادة 115)اشترط القانون في مستحق الحضانة:العقل والبلوغ.الأمانة والقدرة على تربية الصغير.

الخلو من الأمراض المعدية.

ألا توجد عداوة أو خصومة بين الطفل وبين من ستنتقل إليه الحضانة.

4. زواج الأم الحاضنة (المادة 104)نص المشروع على أن الأم لا تفقد حقها في الحضانة إذا تزوجت من رجل آخر أجنبي عن الطفل، إلا إذا قرر القاضي خلاف ذلك وفقاً لمصلحة المحضون.

5. المسكن والنفقة (المادة 101)يُلزم المطلق بتهيئة مسكن مستقل مناسب للمحضون ولحاضنته، أو توفير أجرة سكن مناسبة لهم. وفي حال عدم توفر مسكن مستقل للحاضنة، يحق لها الإقامة مع الصغار في مسكن الزوجية دون المطلق.

6. الاستضافة والمبيتيستحدث مشروع القانون تنظيمًا قانونيًا دقيقًا لحق “الاستضافة والمبيت” للطرف غير الحاضن (سواء كان الأب أو الأم) لضمان استمرار مشاركتهما في التربية والتواجد الفعال في حياة الأطفال

نقل الحضانة هو انتقال حق رعاية الصغير من الحاضن الحالي (كالأم) إلى من يليه في ترتيب المستحقين لها (كالأب أو الجدة) بسبب عارض قانوني أو شرعي يمنع الحاضن من الاستمرار في مهمته.

أولاً: أسباب نقل الحضانةتنتقل الحضانة للأسباب الآتية:

زواج الأم الحاضنة: إذا تزوجت الأم من رجل أجنبي عن الصغير (لا يحرم عليه شرعاً).

عدم الأمانة: ثبوت سوء سلوك الحاضن أو تعريض الطفل للخطر أو الإهمال الشديد في تربيته.

الأمراض والقدرة الصحية: إصابة الحاضن بمرض بدني أو عقلي (مثل العته أو الجنون) يعيقه عن رعاية الصغير.

صدور حكم جنائي: اتهام الحاضن بجريمة مخلة بالشرف والأمانة.

منع تنفيذ الرؤية: تعمد الحاضن الامتناع عن تنفيذ أحكام “الرؤية أو الاستضافة” دون عذر مقبول.

عدم الأهلية: فقدان شرط البلوغ أو العقل.

ثانياً: المواد القانونية المنظمةتنظم الحضانة في القانون المصري (وفقاً لقانون الأحوال الشخصية) من خلال المواد التالية:المادة رقم (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 (المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والقانون رقم 4 لسنة 2005): تُحدد هذه المادة السن القانوني لانتهاء حضانة النساء (حتى 15 عاماً)، وتُجيز للقاضي نقل الحضانة إلى الأب متى تيقن أن مصلحة الصغير تقتضي ذلك.

ترتيب الحضانة: يستند القانون في ترتيب المستحقين للحضانة (في حال إسقاطها عن الأم) إلى فقه المذهب الحنفي، حيث تنتقل عادةً إلى أم الأم (الجدة)، ثم أم الأب، ثم الأخوات، وصولاً إلى الأب.

” توصيات ”

اوصى بعدم انتقال الحضانة للاب فى المرحلة الثانية حيث اوصى رسول الله بالام ثلاث مرات ثم اوصى بالاب

كما ان بعض الفقهاء يعتبرون الخالة والجدة فى مرتبة الام وتنتقل اليهم الحضانة قبل الاب

واسرد هذا بالتفصيل

نص الحديث من احق الناس بحسن صحابتى فى الشريعة الإسلامية أحق الناس بحسن الصحبة هي الأم، ثم تأتي بعدها مراتب أخرى.

الحديث الشريف الذي يوضح ذلك جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونصه كالتالي:

جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحابَتي؟ قال: «أُمُّكَ» قال: ثمَّ مَن؟ قال: «ثمَّ أُمُّكَ» قال: ثمَّ مَن؟ قال: «ثمَّ أُمُّكَ» قال: ثمَّ مَن؟ قال: «ثمَّ أبوكَ».

وفي رواية أخرى: «ثمَّ أدناكَ أدناكَ».

معاني الحديث وما يُستفاد منه:عظم حق الأم: قدّم النبي ﷺ حق الأم وبرّها على الأب ثلاث مرات متتالية، وذلك تقديراً لما تعانيه من حمل، ووضع، وتربية، وتعب.

حق الوالدين: يأتي الأب في المرتبة الرابعة من حيث الأولوية في حسن الصحبة والبر.

الترتيب في الحقوق: يدل قوله (ثم أدناك أدناك) على أن الأولوية في البر والإحسان تكون للأقرب فالأقرب من ذوي الأرحام

و  في الشريعة الإسلامية، للخالة منزلة عظيمة تصل إلى مرتبة الأم في الحنو والشفقة، وذلك لقول النبي ﷺ: (الخالة بمنزلة الأم).

موقعها في ترتيب الحضانة:تنتقل الحضانة إلى الخالة بعد الأم وأمهات الأم (الجدات)، وتفصيل ذلك في المذاهب:

عند الحنفية والمالكية: تُقدم الخالة الشقيقة ثم الخالة لأم في الترتيب، ولها الحق في الحضانة حتى قبل الأب في بعض الحالات.

عند الشافعية: تأتي الخالات في ترتيب متقدم، حيث يفضلون النساء من جهة الأم (مثل الخالة) على النساء من جهة الأب.

عند الحنابلة: يتقدم الأب في الحضانة على الخالة، ولكن حال عدم وجود الأب أو فقده للأهلية، تكون الخالة مستحقة لها.

شروط استحقاقها:لتتمكن الخالة من حضانة أختها، يجب أن يتوافر فيها الشروط العامة للحاضنة:

العقل والبلوغ: أن تكون بالغة عاقلة راشدة.

الأمانة والخلق: أن تكون مأمونة على الطفل.

القدرة على التربية: القدرة الجسدية والنفسية لرعاية الطفل.

عدم الزواج من أجنبي: إذا كانت الخالة متزوجة من رجل غريب عن الطفل (ليس محرماً له)، يسقط حقها في الحضانة، إلا إذا رأى القاضي مصلحة غير ذلك وفقاً لبعض القوانين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى