موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. العنف الاسرى فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد تغييرات واسعة في ملف الحضانة والرؤية، حيث أعاد ترتيب أصحاب الحق في حضانة الطفل، لتكون الأم أولًا ثم الأب مباشرة، قبل باقي الأقارب من النساء، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف الحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال وتعزيز علاقتهم بآبائهم.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن تقديم الأب بعد الأم جاء بعد ما كشفه الواقع العملي من أضرار نفسية واجتماعية أصابت عددًا من الأطفال بسبب ضعف صلتهم بآبائهم وأسرهم من جهة الأب، مؤكدة أن دار الإفتاء المصرية رأت أن ترتيب الحضانة ليس أمرًا ثابتًا، وإنما يخضع لمعيار مصلحة الطفل الفضلى.
هل يحق للطفل اختيار من يعيش معه بعد سن 15 عامًا؟
وحدد مشروع القانون سن الحضانة بخمس عشرة سنة للصغير والصغيرة، وبعدها يحق للمحضون اختيار الإقامة مع من يريد ممن كان لهم حق حضانته، مع إمكانية تغيير هذا الاختيار حتى بلوغ سن الرشد بالنسبة للولد أو زواج الفتاة
كما منح المشروع الحاضن الولاية التعليمية على الطفل، مع أحقية اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية حال وجود خلاف حول نوع التعليم أو ما يحقق مصلحة الصغير، إلى جانب إلزام الأب بتحمل تكاليف التعليم حتى المرحلة الجامعية، ومنعه من نقل الأبناء من التعليم الخاص إذا كانت حالته المالية تسمح بالاستمرار فيه.
هل تتحول الرؤية إلى استضافة ومبيت رسمي بالقانون؟
واستحدث مشروع القانون نظام “الاستزارة”، والذي يمنح غير الحاضن حق اصطحاب الطفل لفترات محددة قد تشمل المبيت، بشرط ألا يقل عمر المحضون عن خمس سنوات إلا باتفاق الطرفين، مع تحديد مدة الاستزارة بما لا يقل عن ثماني ساعات ولا يزيد على اثنتي عشرة ساعة شهريًا.
كما نص المشروع على إمكانية مبيت المحضون لمدة تصل إلى أربعة أيام منفصلة شهريًا، وبحد أقصى ثلاثين يومًا سنويًا، مع تنظيم الرؤية المباشرة أو الإلكترونية لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على استقراره النفسي والاجتماعي.
العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون، وتتنوع المواد القانونية بحسب كل دولة ونوع العنف (جسدي، نفسي، مالي).
ففي مصر، تعاقب المادة 293 عقوبات على “العنف المالي” (امتناع النفقة)، والمادة 25 من القانون 175 لسنة 2018 على “العنف النفسي/الابتزاز”، وتصل العقوبات للحبس 0.5.1.
أبرز المواد والقوانين في الوطن العربي (تحديث 2026):
مصر – الحماية الجنائية والعقوبات:المادة 293 عقوبات:
تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من امتنع عن دفع النفقة الزوجية/الأولاد 0.5.1.
المادة 25 (قانون 175 لسنة 2018): تجرم الابتزاز والتهديد الالكتروني بين أفراد الأسرة 0.5.1.
المادة 257 عقوبات: تشديد العقوبة في حالات الاعتداء الجسدي (الضرب) إذا صدرت من أصول أو متولي التربية 0.5.12.
الكويت – قانون الحماية من العنف الأسري (16 لسنة 2020):
المادة 5: تنص على إنشاء مراكز إيواء لضحايا العنف 0.5.5.
المادة 13: تعاقب من يحاول إكراه المعتدى عليه على التنازل عن شكواه (حبس من أسبوع إلى 6 أشهر) 0.5.3.
المادة 9: تمنع التنازل عن الشكوى بعد تحريكها 0.5.2.
السعودية – نظام الحماية من الإيذاء:يتم الإبلاغ عبر الرقم (1919) لحماية أفراد الأسرة من كافة أنواع العنف (الجسدي، النفسي، المالي) 0.5.6.
لبنان – قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة (293 لسنة 2014):يضع تدابير حماية فورية وتعديلات لتشديد العقوبات في حالات العنف المنزلي 0.5.11.
أنواع العنف الأسري المعاقب عليه:
العنف الجسدي: الضرب والإيذاء 0.5.14.
العنف النفسي: التهديد، الابتزاز، الترويع 0.5.14.
العنف المالي: منع النفقة، التملك غير المشروع للمال 0.5.14.
العنف الجنسي: الاغتصاب أو التحرش داخل الأسرة 0.5.14.
تنتقل الحضانة في الشريعة الإسلامية والقانون المصري (خاصة المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985) عند اختلال شروط الأمانة، القدرة، أو زواج الأم، بهدف تحقيق «مصلحة المحضون» الفضلى.
تسقط الحضانة إذا تزوجت الأم بأجنبي، أو فقدت أمانتها، أو أصيبت بمرض يعجزها عن الرعاية.حالات نقل الحضانة (لماذا وكيف؟)
زواج الأم بأجنبي عن الطفل: تسقط حضانة الأم إذا تزوجت من رجل أجنبي (ليس محرماً للطفل)، ما لم تقرر المحكمة غير ذلك لمصلحة الصغير، حيث يُعتبر الزوج الجديد “أجنبياً” قد يسيء معاملة الطفل.
فقدان شروط الأمانة والأخلاق: نقل الحضانة إذا ثبت عدم أمانة الحاضنة (كالخروج المتكرر، إهمال الطفل، أو سوء السمعة) لضمان حماية الطفل.العجز عن الرعاية (مرض/عقل): إذا أصيبت الأم بمرض معدٍ أو عقلي يمنعها من القيام بواجبات الحضانة، تنتقل لمن يليها.
تغيير دين الأم: إذا تركت الأم دين الإسلام وكان الطفل يُراد تربيته كمسلم.
الإقامة في بيت من يبغضه الطفل: إذا كانت الأم تقيم في مكان يشكل خطراً أو ضرراً نفسياً على الطفل.
بلوغ الطفل سن التخيير (15 عاماً): وفقاً للمادة 20، عند بلوغ الصغير 15 عاماً، يُخير بين الأب والأم، وقد تُنقل الحضانة بناءً على رغبته، أو تنتهي الحضانة بطلب ضمه.
ترتيب الحضانة عند النقل:تنتقل من الأم إلى أم الأم (الجدة)، ثم أم الأب (الجدة)، ثم أخوات الأم، ثم أخوات الأب، ثم الأب.
لماذا يتم نقل الحضانة؟ (العلة الشرعية والقانونية)مصلحة الصغير: هي الأساس، فإذا تحقق الضرر، سقطت الحضانة.عجز الحاضن: الحضانة رعاية، والعاجز لا يستطيع رعاية غيره.
التفرغ والأمانة: زواج الأم أو فساد أخلاقها يقلل من وقتها أو أمانتها الموجهة للطفل
قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23]، هي آية عظيمة من سورة الإسراء، تُبرز مكانة بر الوالدين في الشريعة الإسلامية عبر اقترانه المباشر بعبادة الله وحده وتوحيده.
دلالات قرينة العبادة ببر الوالدين (التفسير والعلل):أمر قاطع ووصية: “قضى” هنا تعني أمر، وأوصى، وأوجب (كما ذكر مجاهد، وابن عباس).
هذا الاقتران بالواو يربط بين أعلى حقين: حق الله (التوحيد) وحق العباد (الوالدين).
عِظم مكانة الوالدين: قرن الله حقه بحق الوالدين في أكثر من موضع، منها: “أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ” [لقمان: 14]، مما يدل على أن برهما هو أهم العبادات العملية بعد التوحيد.
سبب الوجود بعد الله: الوالدان هما السبب المباشر لوجود الإنسان بعد الله عز وجل، ولهما فضل التربية والرعاية والتحمل، خاصة في الكبر.
الاقتران في “الشكر” و”العبادة”: كأن الشريعة تقول: كما أن الله هو المنعم بالخلق، فالوالدان هما السبب في التربية والتغذية، فقرن شكرهما بشكره.
علو المرتبة: لم يقل “وبالوالدين حسناً” بل قال: {إِحْسَانًا}، وهو تنكير يدل على التعظيم، أي إحساناً عظيماً وكمالا.
ماذا يترتب على هذا الاقتران؟بر الوالدين من أعظم القربات: هو طاعة لله، وبرهما طريق للجنة.حرمة التضجر: نهى الله عن كلمة “أُف” (أدنى درجات التضجر) عند كبرهما.
وجوب الطاعة واللطف: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ” [الإسراء: 24].
في الختام، جعل الله طاعته مقرونة ببر الوالدين ليدل على أن الإيمان الحق لا يكتمل إلا بالإحسان إليهما، وأن برهما ليس مجرد خُلق اجتماعي، بل عبادة ركينة في الإسلام.
آية “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ” (سورة الإسراء: 24) هي أصل شرعي عظيم في بر الوالدين، تأمر بالتواضع الشديد لهما، ولين الجانب، والرحمة والشفقة عليهما، وتجنب التعالي أو الغلظة في التعامل، ومقابلة إحسانهما بالخدمة والامتثال.
معاني ومظاهر خفض الجناح في الإسلام:التواضع واللين: المقصود أن تلين لهما فلا تمتنع من شيء أحباه.
الاستعارة البلاغية: تشبيه رائع للتواضع، كأن الابن طائر يخفض جناحه رحمة وشفقة، وهو “ذل” محمود لا مذموم.
التطبيق العملي: يظهر في حسن المداراة، ولين المنطق (الكلام الطيب)، وسرعة الإجابة لطلباتهما، وترك التبرم (الضيق).
المرتبة العالية: قال سعيد بن المسيب: “أن يكون معهما كعبد اشتروه من السوق”.
حتى في التقصير: أفتى ابن باز بوجوب البر وخفض الجناح حتى لو كان الوالدان مقصرين في التربية أو ظالمين، فالهدف برهما وليس مجازاتهما.
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)
” توصيات ”
نوصى بان تكون عقوبة العنف الاسرى للاب والام هى محرد نقل الحضانة ولا يعاقب بالحبس ونطعن فى دستورية الاحكام التى تسجن للاب والام فهى مخالفة للشريعة الإسلامية التى أوردناها فيما سبق التى توجب طاعة الام والاب
والدستور المصرى اقر الا تخالف القوانين احكام الشريعة الاسلامية فهنا يطعن بعدم الدستورية
يجب ان يكتفى المشرع المصرى بنقل الحضانة وتأهيل الطفل والابن وليس الحبس .



