يقضى أسابيع متواصلة في مخابئ متطورة، بوتين مهدد بالانقلاب أو الاغتيال على يد جنرال روسي

كشف تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، اليوم، أن روسيا شرعت فى تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين، خشية تعرضه لانقلاب أو اغتيال نتيجة خلافات داخلية.

الكرملين يعزز إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس بوتين

ووفق مزاعم الشبكة الأمريكية، عزز الكرملين بشكل كبير إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس بوتين، حيث قام بتركيب أنظمة مراقبة في منازل المقربين منه، وذلك ضمن تدابير جديدة جاءت استجابةً لموجة اغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية روسية بارزة، ومخاوف من انقلاب محتمل، وفقًا لمعلومات تقرير صادر عن وكالة استخبارات أوروبية، حصلت “سي إن إن” على نسخة منه.

وحسب تقرير وكالة الاستخبارات الأوروبية، فرض الكرملين قيودًا صارمة على الدائرة المقربة من بوتين، شملت منع الموظفين المقربين، مثل الطهاة والحراس من استخدام وسائل النقل العامة، وإخضاع الزوار لعمليات تفتيش مزدوجة، واستخدام العاملين بالقرب منه هواتف خالية من الإنترنت وتركيب أنظمة مراقبة داخل منازل بعض الموظفين.

ووفق التقرير، تم تقليص تحركات بوتين بشكل ملحوظ، حيث لم يزر منشآت عسكرية هذا العام، وتوقف عن التردد على بعض مقاره المعتادة، في حين يتم أحيانًا بث لقطات مسجلة له بدل الظهور المباشر.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات عسكرية روسية؛ ما أثار خلافات داخل المؤسسة الأمنية.

وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد الضغوط على روسيا نتيجة الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك خسائر بشرية كبيرة وتحديات اقتصادية متفاقمة، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة داخل الأراضي الروسية.

ولفت التقرير إلى ما وصفه بتوتر داخل النخبة الحاكمة، خاصة مع اتهامات بالفساد واعتقالات طالت شخصيات بارزة.

ويقول إنه منذ بداية مارس  2026، أعرب الكرملين وبوتين نفسه عن قلقهما إزاء احتمالية تسريب معلومات حساسة، بالإضافة عن خطر وقوع مؤامرة أو محاولة انقلاب تستهدف الرئيس الروسي.

سيرجي شويجو مصدر تهديد لـ بوتين عبر الانقلاب

لكن من أبرز الأمور المثيرة للدهشة والتي ذكرها التقرير، هي الإشارة إلى سيرجي شويجو، وزير الدفاع السابق، بوصفه مرتبطًا بمخاطر انقلاب؛ نظرًا لنفوذه داخل المؤسسة العسكرية، رغم عدم تقديم أدلة قاطعة على ذلك.

وتم تهميش شويجو، صديق بوتين السابق، حيث يتولى حاليًا منصب سكرتير مجلس الأمن.

وأضاف التقرير، أن اعتقال نائب شويجو السابق وشريكه المقرب، رسلان تساليكوف، في 5 مارس يعدّ “انتهاكًا لاتفاقيات الحماية الضمنية بين النخب؛ الأمر الذي يزيد من احتمالية أن يصبح شويجو هو نفسه هدفًا لتحقيق قضائي.

سيرجي شويجو، فيتو
سيرجي شويجو

وقالت لجنة التحقيق الروسية في بيان في مارس الماضي، إنه تم اعتقال تساليكوف بتهم تتعلق بالاختلاس وغسل الأموال والرشوة.

وتتكرر التقارير عن الفساد في صفوف النخبة العسكرية، لكنها تضاعفت منذ بدء الغزو الأوكراني.

ولا يقدم التقرير أدلة تدعم الادعاءات الموجهة ضد شويجو.

اجتماع متوتر بين قيادات عسكرية وأمنية فى روسيا

التقرير كشف أيضًا عن اجتماع متوتر بين قيادات عسكرية وأمنية، حيث أشار إلى أن مشادة كلامية حادة بين كبار المسؤولين في اجتماع بالكرملين أواخر العام الماضي مع بوتين، كانت سببًا جزئيًا في اتخاذ هذه الإجراءات الجديدة.

فبعد اغتيال الفريق فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة في موسكو، في 22 ديسمبر 2025، من قِبل عملاء أوكرانيين على الأرجح، استدعى بوتين كبار المسؤولين الأمنيين بعد 3 أيام.

وخلال الاجتماع، انتقد رئيس الأركان الروسي، فاليري جيراسيموف، رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، ألكسندر بورتنيكوف، لفشله في حماية ضباطه، الذين بدورهم اشتكوا من نقص الموارد والأفراد اللازمين لأداء مهامهم.

وأشار التقرير إلى أنه في ختام هذا الاجتماع المتوتر، دعا بوتين إلى الهدوء، واقترح آلية عمل بديلة، ووجّه المشاركين بتقديم حلول ملموسة لهذه القضية في غضون أسبوع. وتضمن هذا الحل السريع توسيع بوتين لنطاق عمل جهاز الحماية الفيدرالية التابع له، الذي كان آنذاك يقوم فقط بحماية جيراسيموف في القيادة العسكرية؛ ليشمل تقديم الحماية لعشرة قادة عسكريين كبار آخرين.

وفي مؤشر على التحديات الأمنية، تم تقليص العرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء، المقرر إقامته في 9 مايو، لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، حيث أعلنت موسكو قبل أيام أن العرض هذا العام سيكون دون استخدام أسلحة ثقيلة، مثل المدرعات والصواريخ.

وأشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أن التهديد والنجاح الأخير للضربات الأوكرانية بعيدة المدى كان أحد الدوافع.

وأضاف، في ظل هذا التهديد الإرهابي، يتم بالطبع اتخاذ جميع الإجراءات لتقليل المخاطر.

ويزعم التقرير إلى أنه منذ غزو أوكرانيا عام 2022، يقضي بوتين أسابيع متواصلة في مخابئ متطورة، غالبًا في كراسنودار، وهي منطقة ساحلية تطل على البحر الأسود وتبعد ساعات عن موسكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى