موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. مراقبة أموال الجمعيات الخيرية فى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

حدد قانون التحالف الوطني للعمل الأهلي، موارد التحالف وتتمثل في الآتي:

 

1. اشتراكات أعضائه على النحو المبين بلائحة النظام الأساسي.

 

2. أموال التبرعات والهبات والمنح النقدية والعينية التي يتلقاها من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية المصرية.

 

3. المـنـح النقديـة والعينيـة التـي يتلقاهـا مـن الأشخاص الطبيعيـة أو الاعتباريـة الأجنبية، وذلك بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

 

4. ريع أو عائد بيع أي من الأصول المملوكة له.

 

5. عائد استثمار أمواله.

 

6. ما قد تخصصه الدولة له كمساهمات.

 

7. أي موارد أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الأمناء.

ويكـون للتحالف حسـاب أو أكثـر بـالبنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري، تودع فيها موارده.

ووفقا للمادة (17)أ تُعد أمـوال التحالف أمـوال خاصـة، ويكـون لـه مـوازنـة خاصـة يـتم إعـدادها طبقا للقواعـد التي تحددها لائحة النظام الأساسي.

وتبدأ السنة المالية للتحالف في الأول من يوليـه وتنتهـي فـي اليـوم الأخيـر مـن يـونيـه من كل عام ميلادي.

ووفقا للمادة (18)يعـد التحالف قـوائم ماليـة سـنوية وفقا لمعايير المحاسبة المصرية، ويتـولى مراجعتهـا أحـد مكاتب المراجعة المسجلة لدى البنك المركزي المصـري والـذي يـتم اختياره بقـرار مـن الجمعيـة العامـة، ويقـدم مكتـب المراجعـة تقريـره إلـى مجلـس الأمنـاء ليتـولى عرضـه على الجمعية العامة.

كما تنص المادة (19) علي أن يقـوم الجهـاز المركزي للمحاسبات بإعـداد تقريـر مؤشرات الأداء سـنويا فـي ضـوء القوائم المالية المعتمـدة مـن أحـد مكاتـب المراجعة المسجلة لدى البنك المركزي المصري طبقا للمادة (18) من هذا القانون، ويعرض على الجمعية العامة.

يخضع تنظيم عمل الجمعيات الخيرية وتلقي التبرعات في مصر لضوابط صارمة بموجب قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، بهدف منع استغلالها في جرائم غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، أو الوقوع في شبهات ربوية.

إليك تفصيل المواد القانونية المتعلقة بجرائم غسيل الأموال والربا في الجمعيات الخيرية وفقاً للقانون المصري:

أولاً: غسيل الأموال في الجمعيات الخيرية (مواد العقوبات والقانون)

يعتبر استخدام الجمعيات في غسيل الأموال جريمة جنائية يعاقب عليها القانون رقم 80 لسنة 2002 (المعدل بقوانين 78/2003، 17/2020، و154/2022).

1. المواد القانونية (قانون غسل الأموال):

المادة (2): تحدد أفعال غسل الأموال، وتشمل اكتساب أو حيازة أو إدارة أو استبدال أو إيداع أو استثمار أو نقل أو تحويل أو ضمان الأموال المتحصلة من جريمة، مع نية إخفاء مصدرها غير المشروع.

المادة (14) (المعدلة): تنص على عقوبة السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال.

المصادرة: يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال المضبوطة، أو بغرامة إضافية تعادل قيمتها في حالة تعذر ضبطها أو في حالة التصرف فيها إلى الغير حسن النية.

2. مواد متعلقة بضوابط تلقي الأموال (قانون 149 لسنة 2019):

المادة (24): تفرض رقابة صارمة على التبرعات، ولا يجوز للجمعية قبول أموال نقدية تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه إلا بموجب شيك بنكي أو وسيلة غير نقدية.

المادة (25): تلزم الجمعية بإيداع الأموال في حسابها البنكي دون غيره، وإخطار الجهة الإدارية (وزارة التضامن) خلال 30 يوم عمل من تاريخ تلقي الأموال.

ثانياً: الربا في الجمعيات الخيرية

الربا محرم شرعاً وقانوناً في التعاملات المالية للجمعيات.

حظر الفوائد الربوية: لا يجوز للجمعيات الخيرية وضع أموال التبرعات في بنوك ربوية من أجل الفوائد (الربا)، أو إقراض هذه الأموال بفائدة.

عقوبة استثمار أموال الزكاة: لا يجوز استثمار أموال الزكاة في أنشطة ذات عوائد ربوية، لأنها يجب أن توزع على المستحقين فوراً.

ثالثاً: عقوبات مخالفة أحكام التبرع (شبهة الغسيل أو التمويل)

أقر قانون تنظيم العمل الأهلي عقوبات قاسية على مخالفة المواد الخاصة بتلقي التبرعات (المواد 24، 25):

الحل والمصادرة: للمحكمة المختصة بناءً على طلب الجهة الإدارية (وزارة التضامن) حل الجمعية وتعيين مصرف لأموالها حال مخالفة أحكام تلقي التبرعات أو الحصول على تمويل من الخارج دون إذن.

الغرامة: نص القانون على عقوبة بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لكل من تلقى أو أرسل بصفته عضواً أو عاملاً في جمعية أموالاً بالمخالفة لأحكام القانون.

خلاصة:

يجب على الجمعيات الالتزام الصارم بفتح حسابات بنكية والإفصاح عن مصدر الأموال والجهات المتبرعة (المادة 24، 25 من قانون 149/2019) وتجنب أي تعاملات مالية تحمل شبهة ربا، وذلك لتفادي العقوبات الجنائية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسيل الأموال رقم 80 لسنة 2002.

“توصيات ”

المحاكم المصرية صادرت اموال الجماعات الاسلامية ثم نشبت الحرب ليستردو رأس المال الا ان الحرب أصبحت مع طرف ثالث ودول اخرى فاصبح المال غنيمة وليس استرداد لرأس المال

الآية الكريمة (سورة البقرة: 279) تمثل أشد وعيد في القرآن الكريم، وتأتي في سياق النهي عن الربا. تعني “فأذنوا” أي فاعلموا وتيقنوا بحرب شاملة من الله ورسوله، مما يدل على أن التعامل بالربا جريمة كبرى تعد محاربة لله ورسوله، تستوجب البركة المنزوعة والعقوبة في الدنيا والآخرة.

تفسير ودلالات الآية:

السياق: جاءت الآية بعد قوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}، فإن لم يمتنع المرابون عن أخذ فوائد الربا، فهذا هو الوعيد.

معنى الحرب: لا تقتصر على القتال المادي، بل هي حرب شاملة (نفسية، اقتصادية، ونزع للبركة) من الله القوي المتين على من خالف أمره.

شدة الوعيد: ذكر المفسرون، كما في تفسير ابن كثير، أنها الآية الوحيدة التي أُعلن فيها الحرب على معصية، مما يبين خطورة الربا.

التوبة: تُختم الآية ببيان التوبة: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}، أي التوبة تعني أخذ رأس المال فقط، دون زيادة ربوية، وعدم ظلم الآخرين.

القراءات: قرأها البعض “فَأْذَنُوا” (من الإذن والعلم)، وقرأها آخرون “فَآذِنُوا” (من الإعلام والإخبار)، وكلاهما يؤدي معنى العلم اليقيني بالحرب.

المعنى الإجمالي:

إذا لم تنتهوا عن الربا، فتيقنوا بأن الله ورسوله محاربان لكم، فاستعدوا لمواجهة عذاب الله ونقمته

والاية الكريمة قال تعالى

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) سورة البقرة

تستند إجراءات مصادرة أموال جماعة الإخوان المسلمين في القضاء المصري إلى مسار قانوني وتشريعي بدأ في عام 2013 وتطور لاحقاً لتمكين الدولة من نقل ملكية هذه الأموال إلى خزانتها العامة. وتتلخص أبرز ملامح هذا الوضع في النقاط التالية:

الأساس القانوني والتشريعي:

القانون رقم 22 لسنة 2018: يعد هذا القانون الركيزة الأساسية الحالية، حيث ينظم إجراءات “التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين”.

لجنة قضائية مستقلة: بموجب القانون المذكور، تم إنشاء لجنة ذات طبيعة قضائية تختص باتخاذ كافة إجراءات التحفظ والتصرف في أموال الكيانات المصنفة إرهابية.

أهم الأحكام القضائية:

حكم عام 2013: صدر حكم من محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة الجماعة والتحفظ على أموالها وممتلكاتها.

أحكام المصادرة (نقل الملكية): قضت محاكم مصرية في عدة مناسبات (منها حكم في يناير 2021) بمصادرة أموال عشرات القيادات (مثل ورثة محمد مرسي، محمد بديع، وخيرت الشاطر) ونقلها إلى خزينة الدولة.

حجم الأموال والكيانات المشمولة:

شملت قرارات التحفظ والمصادرة مئات الأفراد (أكثر من 600 شخص في بعض القرارات) ومئات الكيانات الاقتصادية والطبية والتعليمية.

تُقدر قيمة الأصول والأموال التي شملتها قرارات المصادرة في مراحل مختلفة بنحو 250 مليار جنيه مصري وفقاً لبعض التقديرات القانونية.

آلية التنفيذ:

يصدر قاضي الأمور الوقتية قرارات بالتحفظ بناءً على تقارير لجنة الحصر والإدارة، وتمنح التشريعات الحديثة الدولة الحق في “التصرف” في هذه الأموال (أي بيعها أو نقل ملكيتها) بعد أن كان الأمر يقتصر سابقاً على “الإدارة” والتحفظ فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى