موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الختان والاجهاض فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“عقوبة الختان فى القانون ”
فرض قانون العقوبات الصادر برقم 58 لسنة 1937 والمعدل بالقانون رقم 141 لسنة 2021،عقوبات مشددة تصل إلى السجن المشدد لمواجهة جريمة ختان الإناث.
فنصت المادة 242 مكررا من القانون على انة يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنين كل من أجرى ختانًا لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مُستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 7 سنين.
أما إذا أفضى الفعل إلى الموت، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 10 سنين وتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنين إذا كان من أجرى الختان المشار اليه فى الفقرة السابقة طبيبًا أو مُزاولًا لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المُشدد لمدة لا تقل عن 10 سنين، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 15 سنة، ولا تزيد على 20 سنة.
وتقضى المحكمة فضلًا عن العقوبات المتقدمة بحرمان مرتكبها من ممارسة المهنة مدة لا تزيد على خمس سنين وغلق المنشأة الخاصة التى اجرى فيها الختان واذا كانت مرخصة تكون مدة الغلق خمس سنوات، مع نزع لوحاتها ولافتاتها، سواء أكانت مملوكة للطبيب مُرتكب الجريمة، أو كان مديرها الفعلى عالمًا بارتكابها، وذلك بما لا يخل بحقوق الغير حسن النية، ونشر الحكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار وبالمواقع الإلكترونية التى يُعينها الحكم على نفقة المحكوم عليه.
ونصت المادة رقم 242 مكرر (أ) على أن عاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه، على النحو المنصوص عليه بالمادة (242 مكررا) كما يُعاقب بالحبس كل من روّج، أو شجع، أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة (171) من هذا القانون لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله أثر.
” الاجهاض فى القانون ”
يُجرّم القانون المصري الإجهاض العمدي ويعتبره جناية أو جنحة، حيث نصت المواد 260 إلى 264 من قانون العقوبات (رقم 58 لسنة 1937) على عقوبات مشددة للمرأة أو أي شخص (طبيب/قابلة) يتسبب في إسقاط جنين، تصل إلى السجن المشدد في بعض الحالات، ولا يبيح القانون الإجهاض إلا لضرورة طبية لإنقاذ حياة الأم.
أهم مواد الإجهاض في قانون العقوبات المصري:
المادة 260: تنص على عقوبة السجن المشدد لكل من أسقط عمداً امرأة حبلى بضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء.
المادة 261: تُعاقب كل من أسقط عمداً امرأة حبلى بإعطائها أدوية أو استعمال وسائل مؤدية إلى ذلك، سواء كان ذلك برضاها أو بدونه.
المادة 262: تُعاقب المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية أو استعمال الوسائل مع علمها بها وتسبب ذلك في الإسqاط.
المادة 263: تُشدد العقوبة (سجن مشدد) إذا كان المُسقط طبيباً، أو جراحاً، أو صيدلياً، أو قابلة.
خلاصة قانونية:
الإجهاض محظور مطلقاً، ولا يبرره موافقة المرأة أو وجود ظروف غير مرغوبة كالاغتصاب، ووفقاً لمحكمة النقض لا تبيح المادة 60 من قانون العقوبات الإجهاض حتى لو كان قبل مرور أربعة أشهر، إلا في حالة الضرورة القصوى لإنقاذ حياة الأم.
“الاهمال الطبى فى القانون “,
يعد الإهمال الطبي في القانون المصري جريمة جنائية أو خطأ مهنياً يستوجب المسؤولية المدنية (التعويض)، وقد نظمه قانون العقوبات وقوانين خاصة، لاسيما مع صدور قانون المسؤولية الطبية الجديد رقم 13 لسنة 2025.
إليك أهم المواد القانونية التي تنظم الإهمال الطبي:
1. قانون العقوبات المصري (المواد الجنائية)
يعاقب القانون على الإهمال الذي يؤدي إلى ضرر (إصابة أو وفاة) بناءً على أركان الخطأ (الرعونة، الإهمال، عدم الاحتراز):
المادة 244: تنص على أنه “من تسبب خطأ في جرح شخص أو إيذائه بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين”.
تشديد العقوبة (المادة 244): تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تتجاوز سنتين وغرامة 300 جنيه إذا نتج عن الخطأ عاهة مستديمة.
حالة الوفاة: إذا أدى الخطأ الطبي إلى وفاة المريض، تنطبق المواد المتعلقة بالقتل الخطأ.
2. قانون المسؤولية الطبية رقم 13 لسنة 2025
هذا القانون هو الإطار الحديث لتنظيم المسؤولية الطبية في مصر:
المادة (27): تنص على معاقبة كل من ارتكب خطأً طبياً سبب ضرراً محققاً لمتلقي الخدمة (المريض) بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه.
الخطأ الطبي الجسيم (المادة 27): تشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
الصلح (المادة 29): أتاح القانون للمجني عليه أو ذويه الصلح مع المتهم في أي حالة كانت عليها الدعوى، مما يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية.
الفرق بين الخطأ الطبي والإهمال الجسيم في القانون الجديد
الخطأ الطبي: تصرف غير مقصود من الطبيب ولكنه يخالف الأصول العلمية، وتقتصر عقوبته على الغرامات.
الإهمال الجسيم: تقصير واضح ومتكرر في اتباع القواعد الأساسية، مما يعرض حياة المرضى للخطر، ويستوجب الحبس.
خطوات إثبات الإهمال الطبي
تحرير محضر بالواقعة في قسم الشرطة.
إحالة البلاغ إلى النيابة العامة.
تقوم النيابة بعرض المريض على الطب الشرعي لإثبات الإهمال أو تشريح الجثة في حالات الوفاة.
ملاحظة: تم إنشاء “اللجنة العليا للمسؤولية الطبية” لتكون الخبير الفني لجهات التحقيق والمحاكم لتقييم الأخطاء الطبية.
“الاجهاض فى الشريعة الإسلامية”
يُعد حكم الإجهاض قبل أربعة أشهر (أي قبل نفخ الروح في الجنين عند تمام 120 يوماً) من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، ويمكن تلخيص الآراء الشرعية فيما يلي:
1. الحكم العام (قبل نفخ الروح)
اتفق الفقهاء على أن الإجهاض بعد نفخ الروح (120 يوماً) محرم شرعاً إلا لضرورة قصوى كخطر محقق على حياة الأم. أما قبل هذه المدة، فالمواقف كالتالي:
التحريم المطلق: ذهب أكثر المالكية وبعض الفقهاء من المذاهب الأخرى إلى تحريم الإجهاض منذ لحظة استقرار النطفة في الرحم، واعتبروه اعتداءً على حق الجنين في الحياة.
الجواز لعذر شرعي: يرى فريق من الفقهاء (وهو المعمول به في كثير من دور الإفتاء المعاصرة) أنه يجوز الإجهاض في هذه الفترة إذا وجد عذر شرعي أو مصلحة معتبرة، مثل وجود خطر على صحة الأم أو تشوه جسيم في الجنين يجعله غير قابل للحياة، بشرط أن يقرر ذلك أطباء ثقات.
الجواز المطلق: ذهب بعض الفقهاء (خاصة من الحنفية وبعض الشافعية) إلى جواز الإسقاط قبل نفخ الروح دون اشتراط عذر شديد، لكن هذا القول مرجوح لدى الكثير من المحققين المعاصرين الذين يميلون للمنع إلا لحاجة.
2. التفصيل حسب مراحل الجنين (قبل 120 يوماً)
الأربعون يوماً الأولى (مرحلة النطفة): يكون الأمر فيها أوسع؛ حيث أجاز بعض العلماء الإسقاط فيها إذا كانت هناك مصلحة شرعية أو حاجة ملحة (مثل تربية أطفال صغار أو ضعف الأم).
ما بعد الأربعين يوماً (العلقة والمضغة): يشتد الحكم ويصبح المنع هو الأصل، ولا يُسمح به إلا لأعذار طبية قاهرة يقررها المتخصصون.
3. التبعات الشرعية (في حال وقوع الإجهاض بغير عذر)
الإثم: يعتبر الإجهاض المتعمد بلا عذر معصية تستوجب التوبة والاستغفار.
الدية (الغرة): إذا أُسقط الجنين بعد أن بدأ يتخلق (ظهور معالم جسدية)، فقد تجب فيه “الغرة” وهي دية الجنين، وتُدفع لورثته، ولا يرث منها من باشر الإجهاض.
الكفارة: يرى بعض العلماء وجوب الكفارة (صيام شهرين متتابعين) إذا سقط الجنين وقد تبين فيه شيء من خلق الإنسان.
” توصيات ”
القانون يجرم الاجهاض فى جميع حالاته ومراحله لكن الشريعة الإسلامية أجاز العديد من الفقهاء الاجهاض قبل الشهر الرابع والبعض جعل الاجهاض كفارة ودفع دية
نوصى بالاخذ برأى الفقهاء الاسلاميين بعدم تجريم الاجهاض قبل أربعة اشهر حيث انه لم تنبعث في الجنين الروح فبالتالى تنتفى حريمة القتل لانه لم بتشكل روح من الاساس
فنوصى بالاخد برأى الفقه بجواز الاجهاض قبل ان تنبعث فيه الروح حيث انه لا توجد روح حتى تقتل وتتشكل جريمة قتل على الاخص لو كانت حياه الام فى خطر
ونطعن على قانون العقوبات واحكام النقض الذى يقضى بعقاب الاجهاض ايا كان الشهر فى شهور الحمل امام المحكمة الدستورية العليا حيث انه مخالف للشريعة الإسلامية وان الدستور يقضى ان الشريعة الإسلامية مصدر القانون ولابد الا تعارض الاحكام القضائية والقوانين الدستور
ونوصى بتعديل تشريعى لعدم العقاب على الاجهاض فى الاربعة اشهر الاولى وفقا لرأى الشريعة الإسلامية
وأيضا انه فى الاربع شهور الاولى لا توجد روح وبالتبعية فلا يوجد قتل لأن القتل إزهاق للروح فنقضى بعدم العقاب على الاجهاض قبل اربعة أشهر



