الإمارات تشيد بمواقف مصر أثناء عدوان إيران

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش: إن لسوريا والمغرب ومصر “مواقف إيجابية إبان اعتداءات إيران”، خلال الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران.

إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر

جاء ذلك بحسب ما ذكره قرقاش، في كلمة خلال جلسة حوارية بعنوان: “إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر”، في ملتقى المؤثِّرين الخليجيين بدبي، الاثنين، تطرقت للهجمات الإيرانية على الإمارات.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وكانت الإمارات أكثر الدول تعرضا لهجمات من إيران عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران على مدار 40 يوما، وفق رصد سابق للأناضول لحجم الصواريخ والمسيّرات التي أعلنتها أبو ظبي.

دول عربية كان لها موقف إيجابي

وقال قرقاش: “لابد في حالة الإمارات، أن أذكر أن دولا عربية كان لها موقف إيجابي مثل سوريا والمغرب ومصر، وهذا يجب أن نشير إليه”.

ولم يقدم قرقاش تفاصيل أكثر بشأن طبيعية تلك المواقف الإيجابية.

وفي كلمته، تحدث عن “شراسة وحماقة العدوان الإيراني الغاشم، بحجمه الذي لم يكن متوقعا”، موضحا أن “أن العدوان لم يكن قرارا آنيا وإنما مخططا له”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الاثنين.

وذكر أن “دول الخليج عملت بجهود كبيرة لتفادي هذه الحرب، وكان هناك اتفاق وتأكيد على أن دول الخليج لن توفر أي تسهيلات فيها ضد إيران”.

وأضاف أن “هذا الحدث بحجمه الذي رأيناه يعتبر منعطفا مهما في التاريخ الحديث لمنطقة الخليج، لأننا لم نر في تاريخ المنطقة هجوما بمثل هذا الحجم والاتساع والشراسة”.

وِأشار إلى أن “التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال هذا الحدث، كان الأضعف تاريخيا، مقارنة بالأزمات الحادة والتحديات التي شهدتها المنطقة”.

التعاون من جامعة الدول العربية لم يكن بمستوى ما يتطلبه الحدث

وتابع: “كما أن التعاون من جامعة الدول العربية لم يكن بمستوى ما يتطلبه الحدث”، بحسب “وام”.
وأضاف أن من “نتائج العدوان الإيراني أنه أظهر تفكيكا في الأمن القومي العربي، والأولويات الأمنية للدول العربية”.

واعتبر أن الهجمات الإيرانية أثبتت “أهمية وإيجابية الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج لحماية مصالحها ودعمها”.

وجزم قرقاش بأن مرحلة ما بعد هذا “العدوان الغاشم” ستختلف جذريا عما قبلها بالنسبة لدول المنطقة، موضحا أن حجم الحدث يفرض مراجعة واقعية وعقلانية شاملة.

واستطرد: “المنطقة كانت تبحث عن حلول لهذه المسألة منذ 20 سنة، وهي تعرف أن الحروب لها تداعيات مختلفة عن منطق السياسات والعلاقات الباردة، وما أنتجه هذا العدوان خلق أزمة ثقة ستمتد إلى عقود”.

لن نسمح لأحد من خارج منطقة الخليج أن يقرأ لنا ركائز أمن منطقتنا ومستقبلها

وأردف أن “هذه المراجعة أولويتها القصوى مصلحتنا الوطنية، دون أن نسمح لأحد من خارج منطقة الخليج أن يقرأ لنا ركائز أمن منطقتنا ومستقبلها من خلال أي منظور أيديولوجي”.

ورأى قرقاش أن “الإمارات ودول الخليج العربي انتصرت على العدوان الإيراني الغاشم”، مضيفا أن “بداية الانتصار على العدو هو أن لا تقبل سرديته”.

وفي 11 أبريل استضافت باكستان جولة محادثات أمريكية إيرانية لم تفضِ إلى اتفاق، ليعلن الرئيس دونالد ترامب، في 14 من الشهر تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان “إلى حين تقديم طهران مقترحها”، دون تحديد مدة زمنية لذلك.

ولا يزال مسار التفاوض بين واشنطن وطهران متعثرا، وسط مخاوف من انهيار الهدنة والعودة إلى التصعيد في المنطقة مجددا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى