موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. شروط الذبح فى القانون والشريعة الاسلامية

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

وتنص المادة 136 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 على أنه لا يجوز في المدن والقرى التي يوجد بها أماكن مخصصة رسميًا للذبح أو مجازر ذبح أو سلخ الحيوانات المخصصة لحومها للاستهلاك العام خارج تلك الأماكن أو المجازر.

 

وتنص المادة 143 مكررًا من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقــم 207 لسنة 1980 على ان : يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ذبح بالمخالفة لأحكام المادة 109 الإناث العشار أو إناث الأبقار والجاموس والأغنام غير المستوردة ما لم يصل وزنها أو نموها إلى الحد الذي يقرره وزير الزراعة ، ويعاقب على كل مخالفة أخرى لأحكام المادة 109 وأحكام المادة 136 والقرارات الصادرة تنفيذا لهما بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف هذه الحدود في حالة العود. وفي جميع الأحوال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين يحكم بمصادرة المضبوطات لحساب وزارة الزراعة وتغلق المحال التجارية التي تذبح أو تضبط أو تباع فيها اللحوم المخالفة وذلك لمدة ثلاثة أشهر في المرة الأولى وتغلق نهائيا في حالة العود.

قال تعالى ” حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ”  (3) سورة المائدة

هذه المصطلحات هي أنواع من البهائم المحرم أكلها ذكرت في سورة المائدة (الآية 3) لأنها ماتت بغير ذكاة شرعية، وهي: المنخنقة (الميتة خنقاً)، الموقوذة (المضروبة بآلة حتى تموت)، المتردية (الساقطة من مكان مرتفع)، النطيحة (التي نطحتها أخرى فماتت)، وما أكل السبع (التي افترسها حيوان)، وتعتبر كلها “ميتة” ولا تحل إلا إذا أدركت وفيها حياة وذُكيت.

تفصيل الأنواع المحرمة:

المنخنقة: هي الشاة أو غيرها التي تموت خنقاً، سواء كان ذلك عمداً (بحبل أو يد) أو بالخطأ (أن تعلق في حبل أو عود وتخنق نفسها).

الموقوذة: هي البهيمة التي تُضرب بعصا، أو حجر، أو آلة ثقيلة غير محددة (ليست حادة) حتى تموت.

المتردية: هي التي تسقط من شاهق، كالجبل، أو تقع في بئر أو مكان عالٍ، فتموت بسبب السقوط.

النطيحة: هي الشاة التي نطحتها شاة أخرى فماتت بسبب النطاح.

ما أكل السبع: هي البهيمة التي افترسها سبع (كأسد، ذئب، نمر، أو كلب) فأكل جزءاً منها وماتت، حتى لو سال منها الدم.

 

الاستثناء والحل (إلا ما ذكيتم):

إذا وقعت البهيمة من مكان مرتفع (المتردية)، أو نطحتها أخرى (النطيحة)، أو خنقت نفسها، أو ضربت، ثم أدركها المسلم وفيها “حياة مستقرة” (بمعنى أنها لا تزال تتحرك حركة قوية تدل على الحياة) وقام بذبحها (ذكايتها) وفقاً للشرع، فإنها تصبح حلالاً

 

تخضع عملية ذبح اللحوم واستهلاكها في مصر لضوابط مزدوجة: الشريعة الإسلامية لضمان “الحلال”، والقانون المصري لضمان “السلامة الصحية” والصحة العامة.

إليك تفصيل شروط الذبح وأكل اللحوم وفقاً للمصدرين:

أولاً: شروط الذبح في الشريعة الإسلامية (التذكية الشرعية)

تعتبر الذبيحة حلالاً إذا استوفت الشروط التالية:

 

الذابح: أن يكون عاقلاً مسلماً أو كتابياً (يهودياً أو نصرانياً)، فلا تؤكل ذبائح الوثنيين أو الملحدين.

 

النية والتسمية: النية عند الذبح للأكل، وذكر اسم الله (البسملة والتكبير) عند الذبح.

الآلة: أن يكون الذبح بآلة حادة تقطع وتفري (حديد، حجر، زجاج…)، ما عدا السن والظفر.

طريقة الذبح (قطع الأوداج):

الذبح: قطع الحلقوم (مجرى النفس) والمريء (مجرى الطعام) والودجين (عرقا الدم).

النحر: الطعن في اللبة (أسفل العنق) للإبل.

سلامة الحيوان: أن يكون الحيوان حياً وقت الذبح، ولا يذبح ذبيحة مريضة أو ميتة (المنخنقة والموقوذة…).

الرفق بالحيوان: حد الشفرة، وعدم ذبح حيوان أمام آخر.

ثانياً: شروط ذبح اللحوم في القانون المصري

تهدف القوانين إلى منع الأمراض والحد من الغش. أهم المواد القانونية:

حظر الذبح خارج المجازر (المادة 136 من قانون الزراعة 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 207 لسنة 1980):

يُحظر ذبح الحيوانات المخصصة للحوم خارج المجازر العامة أو السلخانات المعتمدة في المدن والقرى.

العقوبة: الحبس لمدة سنة وغرامة تصل إلى 10 آلاف جنيه (وقد تتضاعف عند تكرار المخالفة).

فحص اللحوم وسلامتها (قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة رقم 517 لسنة 1986):

المادة 25: تحظر عرض أو بيع لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو مريضة.

يجب أن يتم الذبح تحت إشراف بيطري رسمي.

شروط نقل وتداول اللحوم:

يجب نقل اللحوم من المجازر إلى محال الجزارة في سيارات مبردة (أقل من 5 درجات مئوية) لضمان عدم تلوثها.

اللحوم المستوردة:

يجب أن تكون مذبوحة وفقاً للشريعة الإسلامية ومطابقة للمواصفات القياسية المصرية وتعتمد من هيئة سلامة الغذاء.

خلاصة

شرعاً: الذبح بالة حادة، قطع الأوداج، التسمية، وذبّاح مسلم/كتابي.

قانوناً: ذبح داخل المجازر المرخصة (المادة 136 زراعة)، فحص بيطري، ونقل صحي (قرار 517 لسنة 1986).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى