“الأمن القومي مسئولية مشتركة بين الدولة والمواطن” بالمعهد الفني للتمريض بشربين

علاء حمدي
في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف و قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى لتعزيز الوعي الوطني لدى المواطنين نظم مجمع إعلام الدقهلية ندوة توعوية بالمعهد الفني للتمريض بشربين، برعايه ا.د جمال شيحه رئيس مجلس الإدارة وا.د حنان أبو بكر عميد المعهد تحت عنوان “الأمن القومي مسئولية مشتركة بين الدولة والمواطن” بمشاركة طلاب وطالبات وهيئة التدريس بالمعهد .
استهدفت الندوة رفع وعي الشباب بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة ؛ والتأكيد على أهمية دور المواطن كشريك أساسي في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
وتحدث خلال الندوة سيادة العقيد/ أحمد بدر مدير مراسم وزارة قطاع الأعمال والعقيد بالحرس الجمهوري سابقا في مستهل كلمته عن قراءة تحليلية للمشهد الراهن خاصة في ظل التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية موضحًا طبيعة الأوضاع الحالية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
كما استعرض سيادته جهود الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحفاظ على استقرار الوطن وحماية الأمن القومي العربي مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتهدئة التوترات.
كما أوضح سيادته أن الصراعات الدائرة لا تنفصل عن المصالح السياسيه والاقتصادية حيث ترتبط في جانب كبير منها بالسعي للسيطرة على مصادر الطاقة ومناطق النفوذ مشيرًا إلى أن ما يحدث في المنطقة يعكس حجم الأطماع والتنافس الدولي على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.
وتطرق سيادته إلى الأهمية الاستراتيجية لـمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات المائية في العالم حيث يمر من خلاله جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يجعله نقطة محورية في أي صراع إقليمي مؤكدًا أن أي تهديد لحركة الملاحة به ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
و أشار سيادته إلى حرص القيادة السياسية على تطوير إمكانيات القوات المسلحة بشكل مستمر ومتطور من خلال تنويع مصادر السلاح وتحديثها بما يعزز من قدرتها على تنفيذ مهامها بكفاءة عالية في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
وأكد أن قوة الدولة لا تقتصر فقط على الجانب العسكري فقط بل أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات القومية المتنوعة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين من ركائز الأمن القومي.
كما نوه سيادته إلى قدرة الدولة المصرية على إدارة ملف سد النهضة الإثيوبي بحكمة والحفاظ على حقوقها المائية كما أشار سيادته إلى المكانة الخاصة التي حظيت بها مصر عبر التاريخةمؤكدًا أنها ذُكرت في القرآن الكريم في أكثر من معني يعكس قيمتها الحضارية والإنسانيةبما يدل على كونها دولة زراعية كما عُرفت بموقعها المتميز الذي جعلها مركزًا تجاريًا مهمًا وفضلًا عن ما يتميز به شعبها من الكرم والأصالة.
وأكد أن مصر كانت ولا تزال نموذجًا للأمن والأمان . كما حذر بعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المغلوطة والاطلاع الدائم للمصادر الرئيسيهوخاصة في ظل تصاعد الأحداث وأكدت علي ذلك د مايسة المنشاوي مدير إدارة إعلام الدقهليه مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.وأهمية تماسك الجبهه الداخليه مؤكدة أن الأمن القومي لم يعد مقتصر علي مؤسسات الدولة فقط بل أصبح مسئولية جماعية تتطلب وهي المواطن وسلوكه الرشيد في ظل التطورات التكنولوجيه وتطور الحروب من حروب تقليديه إلي حرب معلومات ومن هنا يأتي أهمية الأمن السيبراني الذي يعد أحدث ركائز الأمن القومي والذي تحدث عنه الخبير التكنولوجي
المهندس/ محمد جمال عددًا من المفاهيم التقنية الحديثة مشيرًا إلى أبرز التهديدات السيبرانية مثل فيروس الدودة (Computer Worm) والبرمجيات الخبيثة (Malware) والهجمات الإلكترونية (Cyber Attacks) مؤكدًا أهمية الوعي الرقمي في حماية البيانات والخصوصية.
وأشار إلى خطورة الروابط المجهولة أو المزيفة (Phishing Links) محذرًا من تحميل أي برامج غير موثوق فيها لما قد تمثله من تهديد مباشر للبيانات .
كما تناول بعض أساليب الاختراق الإلكتروني (Hacking) موضحًا أن تطورها أصبح أكثر تعقيدًا في اختراق مؤسسات الدول وأمنها .
ولفت إلى التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence – AI) خاصة في استخدامه في إنتاج التزييف العميق (Deepfake) ضمن حملات الدعاية المضللة كما أشار إلى تمثيل الحرب الإعلامية الموجهة لأجيال Gen Alpha وGen Z من خلال أفلام الليجو والرسوم المتحركة بهدف بث أفكار وترسيخها في أذهانهم بشكل غير مباشر، بما يجعلها أداة تأثير في تشكيل الوعي. وينهي حديثه بإن الأمن السيبراني مسئوليه كل واحد فينا
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية توجيه الشباب نحو القراءة والتثقيف المستمر إلى جانب التحصيل العلمي، مع ضرورة التحلي بالأمانة والضمير وحب الوطن، والوقوف جنبًا إلى جنب لحماية الوطن وصون استقراره، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل قوي وأمن.



