موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. جرائم الاتجار بالبشر والارهاب

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

شدد القانون رقم 185 لسنة 2023، المعدل لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، على مواجهة صور الإهمال الأسري التي قد تعرض الأطفال للخطر، في إطار حرص الدولة على حماية الطفل وضمان سلامته خلال مختلف مراحل نموه

 

ونصت المادة (113) من التعديلات على توقيع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو غرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، على كل من يثبت إهماله في مراقبة الطفل، وذلك بعد إنذاره وفقًا لما ورد بالمادة (98) من القانون، إذا ترتب على هذا الإهمال تعريض الطفل للخطر في الحالات المحددة قانونًا

 

كما أجازت التعديلات للمحكمة، بدلًا من توقيع إحدى هاتين العقوبتين، أن تقضي بإخضاع المخالف لبرامج تأهيل وتدريب، يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وذلك لمدة لا تتجاوز ستة أشهر.

 

وألزمت التعديلات الجهة المنفذة لتلك البرامج بتقديم تقارير شهرية إلى المحكمة لمتابعة التزام المخالف، على أن يكون للمحكمة سلطة إنهاء البرنامج أو تعديله أو توقيع العقوبة حال عدم الالتزام، بما يعزز من نهج الإصلاح والتأهيل إلى جانب الردع القانوني.

يُعاقب القانون على العنف الأسري بكافة أشكاله (جسدي، نفسي، جنسي، اقتصادي) من خلال مواد قانون العقوبات، وفي بعض الدول العربية توجد قوانين خاصة بالحماية من العنف الأسري، مثل قانون الحماية من العنف الأسري رقم 15 لسنة 2017 في الأردن، والمرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 في الكويت. تشمل العقوبات الحبس والغرامة، وتشدد في حال كان الجاني من الأصول أو المتولين التربية.

أبرز مواد القانون والعقوبات (أمثلة من التشريعات العربية):

الاعتداء الجسدي والضرب: المواد (240-244) من قانون العقوبات المصري، تعاقب على الجروح والضرب المفضي إلى عاهة مستديمة أو الموت.

جرائم هتك العرض والتحرش: تم تعديل المواد (267، 268، 269) و(306 مكرر أ) من قانون العقوبات المصري لتشمل تشديد العقوبات في جرائم العنف الجنسي والتحرش داخل الأسرة أو ضدها.

جرائم العنف النفسي/المعنوي: يُجرم التهديد، الإكراه، والإهانة التي تنال من الكرامة.

قوانين خاصة (نموذج):

الكويت: المادة (21) من قانون 11 لسنة 2026 تعاقب على مخالفة أوامر الحماية بالحبس.

السعودية: يتم الإبلاغ عن العنف الأسري عبر الرقم (1919)، ويتم التعامل معها وفق أنظمة الحماية من الإيذاء.

أنواع العنف المُجرم قانوناً:

العنف البدني: الضرب، الحبس، والاعتداء.

العنف النفسي: التهديد، العزل الاجتماعي، والإهانة.

العنف الاقتصادي: الاستيلاء على الموارد، منع العمل، والابتزاز المادي.

العنف الجنسي: الإكراه الزوجي والممارسة دون رضا.

ملاحظة: تختلف أرقام المواد الدقيقة وفقاً لقانون العقوبات الخاص بكل دولة (مصر، السعودية، الكويت، إلخ)، ولكن المبادئ العامة لتجريم الاعتداء متقاربة

وفقاً للقانون المصري، تنقل الحضانة من الأم (أو الحاضنة) إلى من يليها في الترتيب (الأب غالباً) في حالات محددة، أبرزها: زواج الأم بأجنبي، إهمال تربية الطفل، صدور حكم جنائي مخل بالشرف، الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية 3 مرات، أو بلوغ الطفل سن 15 عاماً. وتستند هذه الحالات بشكل أساسي إلى المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

حالات سقوط الحضانة (نقلها) ورقم المواد:

زواج الأم من أجنبي (غير محرم للطفل): تسقط الحضانة فوراً طبقاً للمادة 20 من قانون الأحوال الشخصية.

بلوغ الطفل سن التخيير (15 عاماً): يُخير الطفل في البقاء مع أي من الأبوين، وينتهي حق النساء في الحضانة وجوباً.

عدم الأمانة على الطفل: إهمال التربية، أو عدم القدرة على رعايته، أو الإصابة بمرض يمنع التربية.

زواج الحاضنة: زواج الأم من رجل آخر يسقط حقها في الحضانة، حتى وإن لم يدخل بها.

الامتناع عن الرؤية: تكرار امتناع الحاضنة عن تنفيذ حكم “رؤية الصغير” 3 مرات متتالية.

صدور حكم جنائي: إدانة الحاضنة في جريمة تمس الشرف والأمانة بحكم نهائي.

ترتيب الحضانة بعد سقوطها عن الأم (مادة 20):

تنتقل الحضانة إلى أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأخوات (الشقيقات، ثم لأم، ثم لأب)، ثم الخالات، وبعد انتهاء حضانة النساء تنتقل للأب ثم العصبات.

“رعاية ضحايا اتجار بالبشر”

في القانون المصري، يُعد القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر هو التشريع الرئيسي الذي ينظم حماية ورعاية الضحايا. وقد نصت مواد هذا القانون على آليات محددة لتقديم الرعاية الشاملة لهم، أبرزها:

المادة (22): تلزم الدولة بضمان حماية الضحايا، وتهيئة الظروف المناسبة لمساعدتهم، وتوفير الرعاية الصحية، والنفسية، والاجتماعية، والتعليمية اللازمة لهم.

المادة (27): تنص على إنشاء صندوق لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، يتولى تقديم المساعدات المالية للمجني عليهم ممن لحقت بهم أضرار ناجمة عن هذه الجرائم، وتؤول لهذا الصندوق حصيلة الغرامات والأموال المصادرة في هذه القضايا.

حماية الضحايا الأجانب: تلزم القوانين بتقديم آليات للمساعدة القانونية والترجمة للضحايا الأجانب، مع توفير الحماية الصحية والاجتماعية لهم طوال فترة وجودهم في البلاد.

عدم المسؤولية الجنائية: لا يعد ضحية الاتجار بالبشر مسؤولاً جنائياً أو مدنياً عن أي فعل ارتكبه تحت التهديد إذا كان مرتبطاً مباشرة بكونه ضحية.

إجراءات رعاية أخرى:

توفير برامج إعادة التأهيل والتدريب والتعليم، سواء عبر مؤسسات حكومية أو غير حكومية (جمعيات أهلية).

اتخاذ المحكمة المختصة تدابير خاصة لحماية خصوصية الضحايا وسلامتهم البدنية والنفسية.

كما تجدر الإشارة إلى أن المادة 291 من قانون العقوبات تحظر المساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار والاستغلال، وتضمن حقه في التأهيل.

يعاقب القانون المصري على الإرهاب والاتجار بالبشر بعقوبات مشددة تصل للإعدام. يُعاقب على الاتجار بالبشر بالسجن المشدد وغرامة تصل إلى 500 ألف جنيه (القانون 64 لـ2010، مواد 5، 6)، بينما يعاقب على الأعمال الإرهابية بالسجن المشدد، المؤبد، أو الإعدام (قانون 94 لـ2015، مادة 3).

عقوبة الاتجار بالبشر (القانون رقم 64 لسنة 2010):

المادة 5: السجن المشدد وغرامة من 50 ألف إلى 200 ألف جنيه (أو غرامة مساوية للنفع المحقق).

المادة 6 (ظروف مشددة): السجن المؤبد وغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف جنيه إذا كان الجاني أسس جماعة منظمة، أو ارتكبت الجريمة لغرض إرهابي، أو نتج عنها عاهة/وفاة.

عقوبة الإرهاب (قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015):

المادة 3: السجن المشدد (10 سنوات فأكثر) كعقوبة أساسية، والمؤبد إذا نتج عاهة مستديمة، والإعدام إذا نتج وفاة.

المادة 40: تعتبر الجمعيات/الجماعات التي تمارس الإرهاب جماعات إرهابية وتُحظر، وتصادر أموالها.

ملاحظة: يتم تغليظ العقوبة في حال استخدام القوة، أو كون الضحايا أطفالاً أو نساء

” توصيات ”

جرائم الارهاب هى جرائم عنف تصل عقوبتها الى الاعدام فى حالة استخدام سلاح وترويع الامنين لكن لو اقترن بجرائم الارهاب استغلال قسري للاطفال واتجار بالبشر فهنا يجب توفير الرعاية لضحايا الاتجار بالبشر خاصة دون السن اقل من ١٨ سنة لا يعاقب بالحبس بل يذهب الى دار اصلاح ودور رعاية وتأهيل

وهنا يجمع الارهابى بين عقوبة الاتجار بالبشر والارهاب ويطبق ايهما لصالح المتهم

في القانون الجنائي المصري، إذا صدر حكمان نهائيان متعارضان في ذات الواقعة وبين الخصوم أنفسهم، فإن القاعدة القانونية المستقرة، والتي أكدتها محكمة النقض، تقضي بتطبيق العقوبة الأخف على المتهم.

ويتم تنظيم هذه الحالة وفقاً للمبادئ والقواعد التالية:

المادة 32 من قانون العقوبات: تنص على أنه إذا اتحد الفعل (وحدة الواقعة) وتعددت الجرائم، فإنه يتم الأخذ بالوصف الأشد (تطبيقاً لمبدأ ارتباط الجرائم).

قاعدة “تطبيق القانون الأصلح للمتهم”: إذا صدر حكم نهائي أول، ثم صدر حكم ثانٍ نهائي أيضاً في نفس الواقعة، وكان الحكم الثاني أخف عقوبة، أو أصلح للمتهم، يُطبق الحكم الأخف، وإذا ألغي القانون الذي يعاقب على الفعل أو عدل للأصلح، تطبق المادة (5) من قانون العقوبات، حيث يتم وقف تنفيذ العقوبة ويسقط أثرها الجنائي.

التساقط والتناقض: إذا صدر حكمان نهائيان متناقضان، استقرت محكمة النقض على أن كل حكم يُسقط حجية الآخر، ويعاد بحث الدعوى أمام محكمة الموضوع (تطبيقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية والمادة 1 من القانون المدني).

استنزال مدة الحبس (المادة 484 إجراءات جنائية): عند تعدد العقوبات المقيدة للحرية، يتم خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة الأخف أولاً.

خلاصة:

يتم تطبيق الأخف دائماً إذا تعارض حكمان نهائيان في نفس الواقعة (سواء كان الاختلاف في الجريمة أو في العقوبة) تحقيقاً للعدالة ولمصلحة المتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى