“الأمن والتموين” في مهمة لتطهير الأسواق من سموم مجهولة المصدر

كتبت سوزان مرمر
في تحرك أمني ورقابي واسع النطاق، شنت أجهزة الدولة حرباً شاملة على معاقل “تجار الأزمات” الذين حاولوا اللعب بقوت الشعب، حيث انطلقت حملات تموينية مكبرة جابت الشوارع والميادين والمناطق الصناعية، لضرب أباطرة الاحتكار وتطهير الأسواق من السلع الفاسدة ومجهولة المصدر التي تهدد صحة المواطنين.
هذه التحركات جاءت بناء على توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حيث لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل جاءت بمثابة “رسالة ردع” قوية لكل من تسول له نفسه استغلال الظروف العالمية لرفع الأسعار دون مبرر.
“الأمن والتموين” في مهمة لتطهير الأسواق من “سموم” مجهولة المصدر
وعلى مدار الأيام الماضية نجح رجال التموين في ضبط بعض السلع الأساسية المخزنة عمداً لتعطيش السوق ورفع ثمنها، في محاولة يائسة من “حيتان التجارة” لتحقيق أرباح حرام على حساب “لقمة عيش” البسطاء .
ولم تتوقف الضبطيات عند حد الاحتكار، بل امتدت لتكشف عن دهاليز سرية لتصنيع مواد غذائية بمكونات مجهولة وعلامات تجارية مقلدة، كانت في طريقها لتغزو الموائد، لتنتهي الرحلة خلف قضبان النيابة العامة.
“العين الحمراء” كانت حاضرة بقوة، حيث تم تحرير عددا من المحاضر الفورية وإغلاق منشآت تجارية كبرى ثبت تورطها في تضليل المستهلك، وسط ترحيب واسع من المواطنين الذين رأوا في هذه الحملات “طوق نجاة” يحميهم من نيران الغلاء والجشع.
جاء ذلك بالتزامن مع حملات تموينية مكبرة لوزارة التموين بناء على توجيهات الدكتور شريف فاروق وزير التموين، حيث أن هذه الحملات “مستمرة ولن تهدأ”، فالهدف ليس فقط الضبط، بل إعادة الانضباط للشارع وفرض هيبة القانون على الجميع، والتأكد من أن كل مليم يدق في خزائن التجار يقابله سلعة آمنة وسعر عادل.
إنها ملحمة وطنية تقودها “الداخلية والتموين” جنباً إلى جنب، لإعادة البسمة لبيوت المواطنين، والتأكيد على أن “قوت الشعب” خط أحمر، وأن يد العدالة ستطال كل من يحاول التربح من “وجع الناس” أو المتاجرة بآلامهم في ظل هذه التحديات العالمية.



