موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. التبرع بالاعضاء والتبرع بالدم فى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

تضمن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، الكثير من الحقوق التى تهدف إلى حماية ذوى القدرات وحصولهم على مستحقاتهم وضمان دمجهم فى المجتمع بصورة كاملة.

 

وحذر القانون، من تعريض الشخص أو الطفل ذو الإعاقة للخطر أو تهديد احترام كرامته، لذلك فرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز الـ50 ألف جنيه لكل من يعرض ذوى الاحتياجات الخاصة للخطر.

 

ويعد الشخص أو الطفل ذوى الإعاقة معرضا للخطر وفقًا لنص المادة 46 من القانون على أنه “فى أى حالة تهدد احترام كرامته الشخصية واستقلاله الذاتى والتمييز ضده بسبب الإعاقة، وذلك فى الحالات الآتية:

 

1- إذا تعرض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر.

 

2- حبس الشخص ذى الإعاقة أو عزله عن المجتمع بدون سند قانونى أو الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية أو التأهيلية أو المجتمعية أو القانونية له.

 

3- الاعتداء بالضرب أو بأى وسيلة أخرى على الأطفال ذوى الإعاقة فى دور الإيداع والتأهيل والحضانات ومؤسسات التعليم، أو الاعتداء الجنسي عليهم أو إيذاؤهم أو تهديدهم أو استغلالهم.

 

4- استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية تضر بالشخص أو الطفل ذى الإعاقة دون سند من القانون.

 

5 -وجود الأطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة في فصول بالأدوار العليا بمدارس التعليم العام أو الخاص دون توفير وسائل الإتاحة والتهيئة لظروفهم الخاصة.

 

6- عدم توفير العلاج اللازم للأطفال ذوى الإعاقة، وعدم توفير المواد الغذائية اللازمة والضرورية للأطفال ذوى الإعاقة الذهنية وخاصة فى حالات التمثيل الغذائي (الحمية).

 

7 – عدم توفير التهيئة المكانية والأمنية والإرشادية للأشخاص ذوى الإعاقة فى مواقع عملهم، وتعريضهم للعنف أو التحقير أو الإهانة أو الكراهية، والتحريض على أى من ذلك.

” التبرع بالاعضاء وتجارة الاعضاء فى القانون”

يحظر القانون (في مصر والسعودية وعدة دول عربية) تجارة الأعضاء البشرية نهائياً، معتبراً إياها جناية تعاقب بالسجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة. التبرع مشروع فقط إذا كان مجردًا من الفائدة المادية (تبرعاً وليس بيعاً) وبموافقة كتابية، وتضبطها لجان طبية عليا.

أبرز القوانين والمواد (نموذج القانون المصري):

القانون رقم 5 لسنة 2010 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2017 لتنظيم زرع الأعضاء البشرية.

المادة (3): تحظر التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل أيًا كانت طبيعته.

المادة (20): تعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه كل من أجرى أو ساعد في عملية زرع عضو بشرى بمقابل مادي.

المادة (17) و(18) و(19): تحدد عقوبات السجن المؤبد والغرامات الكبيرة في حالات الاتجار أو تسبب في وفاة المتبرع.

شروط التبرع بالأعضاء:

الرضا: أن يكون التبرع طوعياً وبموافقة كتابية موثقة.

الأهلية: ألا يقل عمر المتبرع عن 18 عاماً (في أغلب التشريعات).

الضرر: ألا يترتب على التبرع إضرار بجسم المتبرع (مثل التبرع بعضو حيوي كلي).

القرابة: يُفضل أن يكون المتبرع من الأقارب لضمان عدم الاتجار، ويُستثنى غير الأقارب بضوابط صارمة جداً.

المقابل: يحظر قانوناً تقديم أي مقابل مادي أو عيني، ويعتبر ذلك اتجاراً بالبشر

” التبرع بالدم فى القانون ”

ينظم القانون رقم 8 لسنة 2021 في مصر عمليات الدم وتجميع البلازما، مؤكداً أن التبرع يجب أن يكون تطوعياً وبغير مقابل (المادة 11)، مع حظر الحصول على دم من غير المستوفين للشروط الطبية (المادة 10). يُمنع تبرع الأطفال وعديمي الأهلية، وتُفرض عقوبات مالية كبيرة على المخالفين (المادة 21).

أهم مواد القانون رقم 8 لسنة 2021:

المادة 10: تحظر الحصول على دم أو بلازما من أي شخص غير مستوفٍ للشروط الطبية، وتؤكد على لياقة المتبرع صحياً.

المادة 11: تنص على أن التبرع بالدم أو بلازما الدم يكون تطوعاً وبغير مقابل، وأن يكون صادراً عن إرادة حرة.

المادة 11 (شروط إضافية): لا يقبل التبرع من الأطفال أو ناقصي الأهلية ولا يعتد بموافقة من ينوب عنهم، ويجب إجراء الفحوصات الطبية.

المادة 16: تلتزم مراكز تجميع الدم بسرية بيانات المتبرع والمتبرع إليه.

المادة 21: تنص على عقوبات مالية لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه لكل من يدير مركزاً بدون ترخيص أو يشتري بلازما بالمخالفة.

المادة 25 (من اللائحة التنفيذية المعدلة): تنظم عوضاً مادياً مقابل نفقات الانتقال والتغذية للمتبرعين بالبلازما (50-200 جنيه).

الضوابط الطبية للتبرع:

يجب أن يكون المتبرع بصحة جيدة، عمره بين 18-65 سنة، ووزنه لا يقل عن 50 كجم، وتتراوح نسبة الهيموجلوبين للرجال 14-17 وللنساء 12-14.

” الخطأ الطبى فى القانون ”

الخطأ الطبي هو فعل ضار، إهمال، أو مخالفة للأصول العلمية المهنية من الممارس الصحي يسبب ضرراً للمريض. في القانون المصري، يُعاقب عليه جنائياً ومدنياً، مع التمييز بين الخطأ العادي والجسيم، وتُعد المواد 238 (قتل خطأ) و244 (إصابة خطأ) من قانون العقوبات، بجانب قانون المسؤولية الطبية الجديد رقم 13 لسنة 2025، المرجع الأساسي.

تعريف الخطأ الطبي في القانون

الفعل: فعل أو ترك أو إهمال لا يتفق مع القواعد المهنية السائدة (أصول المهنة).

عناصر الخطأ: وجود فعل خاطئ، حدوث ضرر (وفاة، عاهة)، وعلاقة سببية مباشرة بينهما.

التمييز: يفرق القانون بين الخطأ المهني العادي (المضاعفات المعتادة) والخطأ الجسيم (الإهمال الشديد أو الرعونة).

المواد القانونية للخطأ الطبي (القانون المصري)

قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937:

المادة 238: تعاقب على القتل الخطأ الناتج عن إهمال أو رعونة أو عدم احتراز، وتصل العقوبة للحبس من سنة إلى 5 سنوات، وتزيد في حال تعدد الوفيات أو جسامة الخطأ.

المادة 244: تعاقب على الإصابة الخطأ الناتجة عن إهمال الطبيب.

قانون رقم 13 لسنة 2025 (تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض):

المادة 27: تُقر غرامة لا تقل عن 10 آلاف ولا تجاوز 100 ألف جنيه للخطأ الطبي الذي يسبب ضرراً.

حالات الخطأ الجسيم: تتضاعف العقوبة لتشمل الحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة تصل لمليوني جنيه في حالات الخطأ الجسيم.

صور الخطأ الطبي

الجهل بالأصول العلمية الأساسية.

إجراء جراحة دون موافقة مستنيرة.

الإهمال في المتابعة أو التشخيص الخاطئ الناتج عن رعونة.

استخدام آلات غير معقمة.

المسؤولية المدنية والتعويض

يلتزم الممارس الصحي بالتعويض المادي عن الأضرار الناتجة، ويتم إثبات الخطأ بكافة طرق الإثبات، بما فيها تقارير الطب الشرعي والخبرة القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى