فرنسا تحبس أنفاسها: شلل تام يضرب البلاد قبل ساعات من انطلاق ‘سبت الغضب’

تعيش العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الكبرى حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، حيث تسود حالة من الترقب الشديد مع اقتراب موعد ما يُطلق عليه المتظاهرون اسم ‘سبت الغضب’. وتأتي هذه التطورات في وقت قررت فيه العديد من المؤسسات الكبرى، بما في ذلك الشركات التجارية والمتاحف والمعارض الفنية، اتخاذ إجراءات احترازية استباقية بإغلاق أبوابها تماماً، خوفاً من تجدد أعمال العنف التي شهدتها الشوارع الفرنسية خلال الأيام الماضية.
إجراءات أمنية مشددة وقيود على التظاهر
في محاولة للسيطرة على المشهد الميداني، فرضت السلطات الفرنسية قيوداً صارمة على حركة التظاهر والتجمعات العامة، وسط مخاوف من أن تتحول المسيرات السلمية إلى مواجهات دموية جديدة. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تأمين المرافق الحيوية في قلب العاصمة، خاصة بعد سلسلة الاضطرابات التي هزت استقرار البلاد مؤخراً، مما وضع حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون في اختبار حقيقي لاستعادة النظام العام ومنع الانفلات الأمني.
ماكرون في مواجهة الاختبار الأصعب
يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة، حيث يسعى جاهداً لاحتواء الغضب الشعبي الذي يتصاعد يوماً بعد الآخر. وتعتبر الأوساط السياسية في فرنسا أن عطلة نهاية الأسبوع الجاري ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، خاصة مع إصرار الحركات الاحتجاجية على النزول إلى الشوارع رغم التحذيرات الحكومية المتكررة، مما يجعل الشارع الفرنسي على صفيح ساخن بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث خلال الساعات القادمة.



