قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى بالأقصر ٢٠٢٦ ..تعلن البيان الختامى وتوقيع اتحاد المستثمرات العرب على ٧ مذكرات تفاهم وعدد كبير من الاتفاقيات الثنائية بين وفود القمة

قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى بالأقصر ٢٠٢٦ ..تعلن البيان الختامى وتوقيع اتحاد المستثمرات العرب على ٧ مذكرات تفاهم وعدد كبير من الاتفاقيات الثنائية بين وفود القمة
كتب: طه المكاوى
اختتمت قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي 2026 فعاليات دورتها التاسعة والعشرين بمحافظة الأقصر، بإعلان البيان الختامي الذي كشف عن حصيلة خمسة أيام من اللقاءات الاقتصادية والمباحثات الاستثمارية، تُوجت بتوقيع اتحاد المستثمرات العرب سبع مذكرات تفاهم مع مؤسسات وشركات متنوعة، إلى جانب توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية الثنائية بين وفود الدول المشاركة، بما يعزز فرص التعاون المشترك ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات العربية والإفريقية والدولية.
واختتمت القمة أعمالها يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2026، بعدما نظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، رئيس الاتحاد ورئيسة القمة، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر، تحت شعار «الاستثمار والتكامل الاقتصادي.. طريق التنمية المستدامة»، وبرعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر، وبمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات الاقتصادية المصرية، وشخصيات رسمية ودبلوماسية وبرلمانية، ورجال وسيدات الأعمال، ووفود من أكثر من 40 دولة.
وجاء البيان الختامي ليعكس أبرز نتائج هذا التجمع الاقتصادي الدولي، الذي جمع ممثلي المؤسسات والمستثمرين وصناع القرار، بهدف تعزيز التواصل بين الأسواق، وتبادل الخبرات، وبحث فرص إقامة مشروعات مشتركة تدعم التنمية وتوسع مجالات الاستثمار والتجارة بين الدول المشاركة.
وألقى المهندس علي زين العابدين، عضو مجلس إدارة اتحاد المستثمرات العرب ورئيس جمعية مستثمري بدر، البيان الختامي للقمة، مستهلًا كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى الدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب ورئيسة القمة، تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلتها في الإعداد لهذا الحدث، وما استلزمته عملية التنظيم من استعدادات وتنسيق على مدار شهور طويلة قبل انطلاق الفعاليات.
وأشاد بالعمل المتواصل الذي قامت به رئيسة القمة لضمان خروج الفعاليات بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة مصر ودورها في دعم التعاون العربي والإفريقي والدولي، مؤكدًا أن نجاح القمة يعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والجهات الرسمية ومجتمع المستثمرين لتحقيق أهداف مشتركة في مجالات الاستثمار والتنمية.
وتضمن البيان توجيه الشكر إلى السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية للسيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، وممثلي الجانب الكيني، إلى جانب المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وجامعة الدول العربية، تقديرًا للرعاية والدعم اللذين أسهما في إنجاح فعاليات القمة.
كما شمل الشكر ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات الاقتصادية، والشخصيات رفيعة المستوى، والاتحادات والجمعيات ومجالس الأعمال، والوفود المشاركة التي أسهمت بحضورها ومناقشاتها في إثراء أعمال القمة وتعزيز فرص التعاون بين مختلف الأطراف.
سبع مذكرات تفاهم تفتح مجالات جديدة للتعاون
وسجل توقيع سبع مذكرات تفاهم بين اتحاد المستثمرات العرب وعدد من المؤسسات والشركات إحدى أهم نتائج القمة، حيث عكست الاتفاقات تنوع المجالات التي يسعى الاتحاد إلى دعم التعاون فيها، وتوسيع نطاق الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية والعلمية والخدمية.
وشملت الجهات التي وقع معها الاتحاد مذكرات التفاهم نادي قضاة السويس وجنوب سيناء، وجامعة شرق العاصمة، وشركة تاكيل لخدمات المجال الرياضي، والمجموعة العلمية المتكاملة، والشركة العربية للاستثمار العقاري والسياحي والتجهيزات المتكاملة، وشركة هيلثي بريميام المتخصصة في التحاليل المعملية وسلامة الغذاء، والشركة الكورية للتعاون ونقل الخبرات.
ويعكس تنوع هذه الجهات حرص الاتحاد على توسيع شبكة علاقاته المؤسسية، وعدم حصر التعاون في قطاع اقتصادي واحد، بل امتداده إلى مجالات الاستثمار والعقارات والسياحة والخدمات الصحية والرياضة والتعليم والتعاون الدولي.
ومن شأن هذه المذكرات أن تتيح فرصًا لتبادل الخبرات والإمكانات، واستكشاف مجالات العمل المشترك، وبحث المبادرات والمشروعات التي يمكن تطويرها مستقبلًا، وفقًا لطبيعة كل اتفاق وإمكانات الجهات المشاركة فيه.
كما تبرز هذه الخطوة أهمية دور الاتحادات الاستثمارية في تقريب وجهات النظر بين المؤسسات، وربط أصحاب الأعمال بالشركاء المحتملين، وتوفير قنوات للتعاون تسهم في دعم المبادرات الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اتفاقيات ثنائية ثمرة اللقاءات الاستثمارية بين الوفود
وبالتوازي مع مذكرات التفاهم، شهدت القمة توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية الثنائية بين ممثلي الوفود المشاركة، في حصيلة تعكس أهمية اللقاءات المباشرة التي جمعت الشركات والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من الدول المختلفة.
وأتاحت هذه الاجتماعات للمشاركين مناقشة فرص دخول أسواق جديدة، والتعرف على مجالات الاستثمار المتاحة، وبحث أوجه التعاون في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، إلى جانب تبادل الخبرات والمعلومات التي تساعد على بناء علاقات تجارية واستثمارية أكثر فاعلية.
وشملت اللقاءات اجتماعات B2G بين الشركات والجهات الحكومية، وB2I بين الشركات والمستثمرين، وB2B بين الشركات، بما وفر مساحة للتواصل المباشر بين الأطراف المعنية ومناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بتطوير الأعمال وإقامة الشراكات.
ومثلت هذه اللقاءات إحدى الأدوات الرئيسية التي اعتمدت عليها القمة لتعزيز التواصل بين القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية، وتحويل المناقشات إلى تفاهمات واتفاقيات يمكن البناء عليها في مراحل لاحقة.
وتكتسب هذه الاتفاقيات أهمية في ضوء السعي إلى زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية والإفريقية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من المزايا التنافسية للأسواق المختلفة، بما يتيح فرصًا أوسع أمام الشركات الراغبة في التوسع وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأجل.
حضور دولي رفيع المستوى يعكس مكانة القمة
وشهدت فعاليات القمة مشاركة مجموعة من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والاقتصادية، تقدمتها الدكتورة هدى يسى، رئيس الاتحاد ورئيسة القمة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، إلى جانب ممثلي جامعة الدول العربية والوزارات المصرية.
وضمت قائمة المشاركين السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية للسيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، والسفير فرد أوتا، ممثل السيدة راشيل روتو، حرم رئيس كينيا.
كما شاركت السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، والدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، والنائب الأردني محمد البستنجي، رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية وعضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الأردني.
وشملت المشاركة أيضًا اللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية، ووفدًا رفيع المستوى من الكونغو، إلى جانب ممثلي المؤسسات والهيئات الاقتصادية والاتحادات الاستثمارية.
وعكس هذا الحضور تنوع الجهات المهتمة بأعمال القمة، وأتاح فرصة لتبادل وجهات النظر حول فرص الاستثمار والتعاون، وتعزيز العلاقات بين مجتمعات الأعمال والمؤسسات في الدول المشاركة.
مشاركة الوزارات المصرية تدعم التواصل مع المستثمرين
وحظيت القمة بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية المصرية، بما أتاح مساحة للحوار بين المستثمرين والمؤسسات المعنية بملفات الصناعة والتمويل والتكنولوجيا والخدمات والتنمية.
وشاركت وزارة المالية من خلال الدكتورة نسرين لاشين، مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، والأستاذة نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية.
كما شاركت وزارة الصناعة ممثلة في الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، ووزارة التضامن الاجتماعي ممثلة في المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بالوزارة.
وضمت قائمة المشاركين الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي، ممثلًا لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية الأوقاف بالمحافظة.
كما حضر الوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والدكتور أيمن دياب، رئيس جامعة شرق العاصمة، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.
وشملت الجهات الراعية والمشاركة جامعة الدول العربية، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية والصناعة والسياحة والآثار والتضامن الاجتماعي، وتحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وامتدت المشاركة إلى اتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى جانب جهات تمويل محلية ودولية.
«رحلة الملوك وأسرار النيل» تبرز المقومات السياحية للأقصر
ولم تقتصر فعاليات القمة على الاجتماعات الاقتصادية، بل تضمنت برنامجًا سياحيًا بعنوان «رحلة الملوك وأسرار النيل»، استهدف تعريف الوفود المشاركة بالمعالم التاريخية والحضارية التي تتميز بها محافظة الأقصر، وإبراز ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وثقافية.
ووفرت الرحلة فرصة للتواصل بين المشاركين خارج قاعات الاجتماعات، بما عزز العلاقات الإنسانية والمهنية بينهم، وأتاح مساحة إضافية للتعارف وتبادل الخبرات بالت



