ساره هاشم تكتب: هل النرجسيون يولدون هكذا، أم (يصنعون) من خلال أسرهم ؟

 

كنت مقتنعة تماماً أنهم يصنعون من خلال أسر مسيئة لهم، وكنت أتبني مدرسة (هاينز كوهت ودونالد وينكوت) أنك لو قدمت تعاطف لا مشروط، وبالتدريج والصبر، والمواجهة الحنونة علي جرعات، سوف تكسر هذه الدفاعات ويمكن اصلاحهم ! ويمكنهم عيش حياة طبيعية مع نفسهم ومن حولهم

أنا أعترف اعتراف كامل أني كنت مخطئة تماماً….

ما اكتشفته أن كل تعاطف تقدمه يواجهونه بافتراس، هؤلاء الناس
لا تأتي للعلاج ولا تعترف أنها مضطربة إلا لو الواقع نفسه حطمهم وكل الناس كرهتهم، هم يريدون معالج يؤمن على (دور الضحية) الغارقين فيه، ويبرر كل تصرفاتهم المسيئة، ويستخدمونه (كحائط مبكي) ينفضون فيه قذارتهم ويغسلوا عارهم، ويعاملون المعالج كسلة مهملات نفسية، مقابل رشوة الفلوس …

هؤلاء يولدون (بحقد وحسد وجوع نرجسي) تكويني بيولوجي، لا يوجد أم أو أب و لا معالج يستطيعوا أن يعالجوا هذا الشخص، مثل أي إعاقة جسدية بالضبط، قد تكون بعض أسرهم مسيئة، لكن هؤلاء لا يذهبون في اتجاه التعافي النفسي بل ينسخونهم للداخل ويكررون ماحدث لهم في الآخرين و إلا لماذا يمر أشخاص آخرين بنفس تجاربهم و لا يتحولون إلى مصاصي د/ماء مثلهم ؟؟؟؟؟؟

السؤال هنا هل نعالج الجلاد بدلا من أن تذهب طاقة الناس ناحية تقوية الضحايا وعلاجهم؟

يتفق معي المعالج المحترم أوتو كرنبرغ و وجود دوغلاس اشتغل 30 سنة مع السيكوباتيين والنرجسيين وألف كتاب (صائد الافكار) وأيضاً متفق معي، وكذلك سامينو و روبرت هير:
هؤلاء مفترسات بشرية …انتهي الامر
((على الضحية أن تبني عضلاتها وليس علي الضبع أن يفك أنيابه ))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى