خبير يكشف علاقة الكلاب الضالة بظهور الثعابين فى المناطق السكنية

كتبت سوزان مرمر
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، حذر الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، من زيادة نشاط الثعابين والزواحف خلال فصل الصيف، مستعرضاً مجموعة من الإرشادات الطبية العاجلة للتعامل مع حالات اللدغ، بالإضافة إلى تفسير علمي لظاهرة انتشار هذه الزواحف مؤخراً في بعض المناطق السكنية وعلاقتها بملف “الكلاب الضالة”.
الصيف.. موسم خروج الثعابين من البيات الشتوى
وأوضح سيف، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الثعابين تنتمي إلى ذوات الدم البارد، مما يجعلها تدخل في حالة كمون أو “بيات شتوي” طوال فترة البرد. ومع حلول الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تبدأ هذه الزواحف في استعادة نشاطها والخروج من جحورها بحثاً عن الطعام.
وأشار إلى أن الثعابين، بالرغم من نشاطها الصيفي، تفضل التواجد في الأماكن الرطبة والمناطق منخفضة الحرارة نسبيًا للهروب من أشعة الشمس المباشرة، مثل ظلال الأراضي الزراعية والمناطق الكثيفة بالنباتات.
كيف تتصرف عند التعرض لعضة ثعبان؟
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام الأسبق لنقابة البيطريين على ضرورة اتباع خطوات إسعافية عاجلة ودقيقة عند التعرض لعضة ثعبان لإنقاذ حياة المصاب، حيث يجب الحفاظ على هدوء المصاب تماماً، لأن التوتر والخوف يرفعان من معدل ضربات القلب، مما يسرع من انتشار السم في الجسد، والقيام بربط المنطقة التي تعلو مكان العضة مباشرة، وذلك لإبطاء سريان السم في مجرى الدم باتجاه القلب، و نقل المصاب بأقصى سرعة إلى أقرب مستشفى حميات أو مستشفى عام مركزي لتلقي المصل المضاد للسموم بشكل عاجل.
اختلال التوازن البيئي: الكلاب الضالة و”دليفري الإطعام”
ورداً على التساؤلات المثارة حول وجود تناقض بين الانتشار الكثيف للكلاب الضالة في الشوارع وظهور الثعابين، نفى عفيفي سيف وجود أي تعارض، مؤكداً أن الظاهرتين مرتبطتان بنتيجة خلل في التوازن البيئي، فالكلاب الضالة غيرت سلوكها البيولوجي وأصبحت اعتمادية نتيجة حملات الإطعام العشوائية (الديلفري)، مما دفعها للاستيطان داخل الأحياء السكنية وترك أطراف المدن وضواحيها.”
وأضاف الخبير البيطري، أن استيطان الكلاب للشوارع أدى إلى قيامها بافتراس القطط، والتي تعد المكافح الطبيعي والبيولوجي الأول للقوارض والزواحف. وبغياب القطط، تهيأت البيئة الآمنة لظهور وانتشار الثعابين، والفئران، و”العرس” داخل المناطق السكنية دون وجود رادع طبيعي لها.



