وزارة الداخلية تنظم ندوة عن دعم حقوق الطفل بمشاركة «يونيسف».

كتبت سوزان مرمر

شهدت أكاديمية الشرطة انطلاق فعاليات الندوة الموسعة التي نظمتها وزارة الداخلية، تحت عنوان جهود وزارة الداخلية في دعم حقوق الطفل، وحملت شعار طفولة آمنة في وطن آمن.

وتأتي هذه الندوة تعزيزاً لجهود الدولة في حماية النشء وبناء بيئة مستدامة تضمن حقوق الأجيال القادمة، بمشاركة نخبة من قيادات الوزارة، وممثلي الهيئات الحكومية المعنية، والمنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف.

وافتتحت الجلسة الأولى تحت محور حقوق الطفل في الدستور والقانون وأوجه الدعم والرعاية، حيث أكدت اللواء منال عاطف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، أن حماية الطفل تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تؤمن بها الدولة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خصصت محوراً كاملاً للطفل إيماناً بأن كرامة المواطن لا تتجزأ مهما كان عمره.

 

وأوضحت أن الاستراتيجية الأمنية الحديثة لا تقتصر على صون النظام العام فحسب، بل تمتد لتشكل مظلة إنسانية واجتماعية متكاملة توفر للأطفال بيئة آمنة تضمن حقوقهم الدستورية والقانونية.

 

وفي سياق متصل، أكدت النقيب بسمة الخطيب خلال مقدمة الندوة أن مصر في عهد الجمهورية الجديدة ترسخ لمبدأ صون كرامة المواطن، مشيرة إلى أن حماية الطفل تنبع بالأساس من حماية الوطن، وأن الاستثمار في الطفولة هو الاستثمار الأسمى والأكثر حقيقية في مستقبل الأمة.

 

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الاهتمام الرسمي بالطفولة تُوج بإصدار القانون رقم 182 لسنة 2023 بشأن المجلس، والذي عزز من دوره كالآلية الوطنية المعنية بحماية الأطفال ومتابعة السياسات ذات الصلة عبر منظومة متكاملة، يأتي في مقدمتها خط نجدة الطفل الساخن 16000 وخدمة الواتساب على رقم 0110212600.

 

وحذرت السنباطي من خطورة إدمان الأطفال للإنترنت، واصفة الهاتف المحمول بأنه تاتينا العصر نتيجة استسهال بعض الأمهات إعطاء الهواتف للأطفال لضمان سكوتهم، مما يسبب تلوثاً سمعياً وبصرياً وعزلة اجتماعية.

 

وعلى الصعيد القضائي، أعلنت المستشارة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، عن جاهزية وحدات قضائية جديدة للافتتاح في محافظتي الإسكندرية ومدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتعزيز منظومة المحاكم الصديقة للطفل.

 

وأشارت الصعيدي إلى أن هذه المحاكم توفر غرفاً مستقلة للطفل المجني عليه أو الشاهد للتحدث عبر تقنية الفيديو دون رؤية القاضي مباشرة لحمايته نفسياً، مع فرض سرية تامة على الشهادة يعاقب القانون من يفشيها.

 

واستكمالاً للبعد الدولي، أعربت ناتاليا إيليا، رئيسة مكتب منظمة اليونيسف في مصر، عن سعادتها بشعار الندوة الذي يعكس رؤية الحكومة في حماية أطفالها بالتوازي مع حماية حدودها ومؤسساتها، مبرزة أن مصر من أوائل الدول التي صدقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1990، فضلاً عن اتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال عام 1999، ومؤكدة التزام المنظمة بتقديم أفضل الخبرات الدولية التي تتناسب مع السياق المصري.

 

وتناولت الندوة في الجلسة الثانية التحديات الميدانية، حيث كشفت اللواء منال عاطف عن تبني قطاع حقوق الإنسان لآليات ميدانية متطورة تشمل زيارات منزلية يقوم بها ضباط وضابطات القطاع للأطفال ضحايا العنف؛ لتقديم الدعم النفسي لهم وإزالة مشاعر الخوف والاضطراب.

 

كما شددت على الدور الاستباقي لقطاع الأحوال المدنية في رصد ومكافحة زواج الأطفال دون السن القانونية، والملاحقة القانونية للمأذونين وأولياء الأمور المتورطين في تلك الزيجات.

 

واستعرضت عاطف الشراكة المؤسسية من خلال اللجان الوطنية لمكافحة ختان الإناث وعمل الأطفال، وتوفير حضانات نموذجية متكاملة للأطفال المرافقين لأمهاتهم النزيلات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، فضلاً عن تنظيم جهود قطاعات الإعلام، والنجدة، والحماية المدنية، والمرور لدعم الأطفال من ذوي الهمم.

 

وخلال المناقشات، كشف اللواء محمد البرنس، وكيل الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، عن آليات مواجهة العنف الرقمي في الفضاء السيبراني.

 

وفي الجانب العمالي والاجتماعي، أوضحت الدكتورة شيرين عبد الحي، مدير عام إدارة المرأة والطفل بوزارة العمل، الجهود المبذولة للحد من أسوأ أشكال عمالة الأطفال، بينما استعرضت جاكلين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، برامج الدعم الاجتماعي للأسر، وناقش اللواء شريف الطحاوي جهود الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث في مجابهة جرائم العنف.

 

واختتمت الفعاليات باستعراض اللواء دكتور محمود صبري، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، التوصيات الختامية التي ركزت على استمرار التكامل المؤسسي لضمان طفولة مستقرة، لينتهي المحفل بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى